الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدي قلقاً بالغاً إزاء تعذر وصول مفتشيها للمنشآت النووية الإيرانية باستثناء بوشهر

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدي قلقاً بالغاً إزاء تعذر وصول مفتشيها للمنشآت النووية الإيرانية باستثناء بوشهر

لماذا أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقها البالغ إزاء المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2026؟ يعود ذلك إلى تأكيد الوكالة رسمياً تعذر وصول مفتشيها إلى كافة المواقع المخصصة لأنشطة التحقق الميداني باستثناء محطة بوشهر، الأمر الذي أدى إلى نشوء فجوة معلوماتية حول طبيعة الأنشطة الجارية حالياً.

وفي هذا الصدد، دعت الوكالة طهران إلى ضرورة التعاون البنّاء وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة حظر الانتشار النووي، كما أوضحت في تقريرها الأخير أنها "لم تتمكن من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية لإجراء أنشطة التحقق الميداني، باستثناء محطة بوشهر".

تداعيات قيود الوصول الميداني على الرقابة الدولية

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود تحديات جوهرية تواجه منظومة الرقابة في إيران، إذ يرى محللون أن الاكتفاء بالوصول إلى محطة بوشهر لا يوفر صورة كاملة عن الأنشطة النووية، وهو ما يؤدي إلى النتائج التالية:

  • إثارة مخاوف تتعلق بالانتشار النووي بسبب تعذر التحقق من المواد النووية داخل البلاد.
  • فقدان القدرة على رصد التحولات في المواد النووية المعلنة أو مراقبة حالة المنشآت المتوقفة عن التفتيش.
  • غياب الشفافية المطلوبة دولياً، مع تأكيد الوكالة عدم تلقيها معلومات من الجانب الإيراني بخصوص وضع المواد أو المنشآت.

ومن جانبها، نقلت وكالة "رويترز" أن هذا الانقطاع المعلوماتي يضع المجتمع الدولي أمام فجوة رقابية قد يصعب سدها قريباً، مما قد يؤثر على التقديرات الأمنية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.

مطالبات الوكالة بإنهاء حالة الجمود الرقابي

شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن الهجمات العسكرية التي استهدفت المنشآت والمواقع النووية الإيرانية أدت إلى نشوء "وضع غير مسبوق" يتطلب تعاملاً استثنائياً لضمان عدم خروج البرنامج عن المسار السلمي، كما أكد التقرير أن إجراء أنشطة التحقق والرقابة داخل إيران دون أي تأخير إضافي يظل "أمراً بالغ الأهمية" للحفاظ على مصداقية الضمانات الدولية.

توقف التفتيش الأسبوعي وتداعيات الهجمات على نطنز

أفادت تقارير تقنية بأن المواد النووية الإيرانية كانت تخضع لعمليات تفتيش أسبوعية منتظمة من قبل مفتشي الوكالة قبل الهجمات العسكرية التي بدأت في ، والتي أدت لاحقاً إلى توقف هذه الرقابة اللصيقة وتضرر البنية التحتية في منشأة نطنز. Sawtbeirut.

إلى ذلك، تسبب هذا الانقطاع في الوصول الميداني فيما تصفه الوكالة بـ "فقدان استمرارية المعرفة"، وهو وضع يقلل من قدرة المجتمع الدولي على رصد أي تحركات محتملة لتحويل مخزونات اليورانيوم المخصب نحو مستويات عسكرية بعيداً عن أعين المفتشين.

تقديرات مخزونات اليورانيوم والوضع الميداني

قدمت الوكالة تقديرات أولية حول مخزونات اليورانيوم المخصب رغم القيود الميدانية، مشيرة إلى أن الحالة الراهنة لم تشهد تغيرات كبرى في الأرقام المعلنة مسبقاً، وفقاً للبيانات الموضحة في الجدول التالي:

المؤشر الرقابي التاريخ / الحالة
تقديرات مخزونات اليورانيوم المخصب لم تتغير (حتى 13 يونيو 2025)
الوصول إلى محطة بوشهر متاح ومستمر
الوصول إلى المنشآت الأخرى متعذر تماماً
المعلومات الواردة من طهران لا يوجد تحديثات رسمية

ومن جهة أخرى، أشارت الوكالة إلى أن الجمود في البيانات يعني اعتمادها حالياً على تقديرات قديمة، زد على ذلك أن استمرار تعذر الوصول الميداني يفاقم حالة "فقدان استمرارية المعرفة"، مما قد يؤدي مستقبلاً إلى صعوبة تحديد مستويات تخصيب اليورانيوم الحقيقية ومدى اقترابها من المستويات العسكرية، خاصة في ظل تضرر منشأة نطنز نتيجة العمليات العسكرية التي وقعت في يونيو من العام الماضي 2025.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒