ترتبط ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز بضمان استقرار حركة التجارة العالمية عبر منطقة الخليج العربي، وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي خلال اجتماع وزاري في المنامة أن الترتيبات المستقبلية للمضيق لن تتضمن فرض رسوم على عبور السفن، مشدداً على التزام بلاده بدعم تأمين الملاحة البحرية.
تأثير استقرار مضيق هرمز على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن
قد ينعكس مسار التفاهمات الحالية بشأن الملاحة في مضيق هرمز بشكل غير مباشر على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد التجارية، وباعتبار المضيق ممراً دولياً رئيسياً تمر عبره السفن التجارية من الخليج العربي إلى بحر عُمان، فمن المحتمل أن يسهم تجنب فرض أي رسوم عبور جديدة في استقرار نفقات النقل البحري، ويعني ذلك أن ارتباط حركة عبور السفن في هذه المنطقة الحيوية بتدفق السلع الأساسية ومصادر الطاقة، يجعل من استمرار المرور الآمن والمجاني عاملاً مهماً لتجنب التذبذبات المحتملة في تكاليف التأمين أو الشحن، ومن ثم انعكاسه تدريجياً على أسعار السلع المستوردة، إلى جانب ذلك، تمثل الترتيبات المتعلقة بإزالة العوائق البحرية خطوة تنظيمية تدعم انسيابية الإمدادات المتجهة للأسواق دون انقطاع.
موقف سلطنة عُمان من التفاهمات وتأمين الملاحة
أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دعم بلاده لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، وشدد البوسعيدي على أهمية إنجاح بنود هذه المذكرة، موضحاً أن تطبيقها يسهم في تحقيق السلام واستعادة حرية الملاحة، فضلاً عن ضمان أمن حركة العبور عبر مضيق هرمز.
كما قال البوسعيدي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، إن سلطنة عُمان تتحمل مسؤولية خاصة باعتبارها دولة مشاطئة للمضيق، وتتمثل هذه المسؤولية في التزام مسقط بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية، بناءً على الضوابط التي ينص عليها القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ترتيبات العبور المستقبلية وتأمين التدفق التجاري
أوضح وزير الخارجية العُماني تفاصيل الإجراءات القادمة، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية مرتبطة بمضيق هرمز لن تشمل في بنودها فرض رسوم على السفن أو حركة العبور، وبيّن في تصريحاته التزام السلطنة بدعم انسيابية الملاحة البحرية بشكل آمن ومستقر، مما يسهم في استمرار التدفق الحر للتجارة العالمية عبر الممر المائي دون قيود إضافية.
تفاصيل عبور المضيق والموقف الأمريكي
تتضمن مسودة مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بنوداً محددة لتأمين الملاحة، حيث تلتزم إيران بتوفير المرور الآمن والمجاني للسفن التجارية من الخليج العربي إلى بحر عُمان لمدة 60 يوماً، علاوة على ذلك، تنص الوثيقة على أن تباشر إيران عمليات إزالة الألغام البحرية في غضون 30 يوماً لرفع العوائق التقنية والعسكرية التي تعترض انسيابية العبور. سكاي نيوز عربية
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال الاجتماع الوزاري رفض بلاده القاطع لأي توجه إيراني لفرض رسوم على عبور المضيق، مشدداً على أنه ممر دولي لا ينتمي لأي طرف، ومن هذا المنطلق، حذر روبيو من أن القبول بفرض رسوم في هذا الممر المائي قد يمتد كـ"العدوى" ليشمل ممرات مائية أخرى حول العالم. CNN بالعربية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!