الخارجية الإيرانية تتهم الولايات المتحدة بخرق تفاهمات أبريل واستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز

الخارجية الإيرانية تتهم الولايات المتحدة بخرق تفاهمات أبريل واستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز

طالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأحد 7 يونيو 2026، الإدارة الأمريكية بالاعتراف بحق بلاده في التخصيب النووي السلمي، متهماً واشنطن بتبني مواقف متناقضة وخرق تفاهمات التهدئة المبرمة في أبريل الماضي.

تحديات التفاوض والموقف الإيراني من الحقوق النووية

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن العائق الرئيسي أمام التفاوض مع الولايات المتحدة يكمن في "تغيّر المواقف الأمريكية وتناقضها"، وفي هذا الصدد، أوضح بقائي في مقابلة مع شبكة CNN من طهران اليوم الأحد أن "المشكلة الأساسية في التفاوض مع هذه الإدارة أنك تواجه الكثير من المواقف المتغيرة، وتحريك الأهداف باستمرار، وتصريحات مختلفة ومتناقضة من مسؤولين متعددين، ما يجعل العملية برمتها شديدة التعقيد".

كما شدد بقائي على أن حل الخلافات الجوهرية يتطلب إدراكاً أمريكياً للمطالب الإيرانية، قائلاً: "القضية الأساسية هي أن الأمريكيين يجب أن يفهموا أنهم مطالبون بالاعتراف بحقوق إيران"، وفي السياق نفسه، بيّن أن هذه الحقوق تشمل "حقها في التخصيب النووي السلمي، بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي"، ومن جانب آخر، انتقد المتحدث الموقف الأمريكي تجاه الملف المالي، مشيراً إلى أن واشنطن لا تبدي نية لتقديم تنازلات بشأن الأموال المجمدة، وجدد مطالبة طهران بالإفراج عن مليارات الدولارات المحتجزة في بنوك أجنبية، وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة "عليها ببساطة أن توقف العقوبات"، متابعاً: "فيما يتعلق بالعقوبات والأصول المجمدة، عليهم فقط السماح بالإفراج عن الأصول الإيرانية وإتاحتها للإيرانيين".

اتهامات بخرق التهدئة وتصعيد في الممرات المائية

اتهم إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بـ"عدم احترام وقف إطلاق النار" المعمول به منذ أبريل الماضي، كاشفاً عن تعرض سفن تجارية إيرانية لهجمات في مضيق هرمز وفي أعالي البحار، وقال بقائي: "لقد هاجموا سفننا التجارية، سواء في مضيق هرمز، أو في أعالي البحار"، واصفاً الوضع الراهن بأنه "شديد التقلب والخطورة"، وأعاد هذا التدهور إلى ما وصفه بـ"النهج الأمريكي المتهور تجاه المنطقة، ووقف إطلاق النار".

إلى ذلك، حذر المتحدث من أن القوات المسلحة الإيرانية "مصممة على الرد بكل قوة على أي هجوم"، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر في الممرات المائية الإقليمية، وفي المقابل، يرى مراقبون أن استمرار الخلاف حول الأصول المجمدة والاتهامات المتبادلة قد يعرقل المسارات الدبلوماسية لتثبيت التهدئة، كما قد يسفر تهديد الرد العسكري عن زيادة مخاطر الاحتكاك المباشر في البحر، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على تكاليف التأمين وشحن السلع الأساسية وسلاسل الإمداد، وبالتزامن مع ذلك، تترقب الأوساط الأمنية أي ردود فعل رسمية من الجانب الأمريكي حيال هذه الاتهامات في ظل الارتباط الوثيق بين استقرار الأسواق ومدى الالتزام بتفاهمات منع المواجهة المباشرة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒