كيف يؤثر اعتماد مسارات بديلة لمضيق هرمز على فاعلية ورقة الضغط الإيرانية في سوق الطاقة العالمي؟
ويرى المختصون أن تأمين ممرات مائية وبرية جديدة يقلل بشدة من قدرة طهران على التأثير في إمدادات النفط الدولية، الأمر الذي يحول دون استغلال الممر المائي كأداة للمساومة السياسية في النزاعات الإقليمية، وبالتالي يجرّد الجانب الإيراني من قدرته على تهديد تدفقات الطاقة العالمية.
ومن جانبه، أكد المختص في الشأن الإيراني إسلام المنسي، اليوم الأحد 31 مايو 2026، أن التحركات الاستراتيجية الرامية لتأمين مسارات بديلة لمضيق هرمز تضعف بشكل مباشر أوراق الضغط التي تمتلكها إيران، وأوضح المنسي أن نجاح هذه البدائل يمثل تحولاً جوهرياً في أمن الطاقة، حيث تتقلص فاعلية التهديدات بإغلاق المضيق أمام حركة السفن التجارية وناقلات النفط العملاقة التي تؤمن احتياجات الأسواق الدولية من الخام والوقود بشكل مستمر.
ملف اليورانيوم وعقبات الاتفاق السياسي
وفيما يخص الانسداد السياسي الراهن بين واشنطن وطهران، أوضح المنسي في مداخلة هاتفية عبر "العربية fm" طبيعة الخلاف القائم بقوله: "لن يكون هناك اتفاق مرحلي بين الولايات المتحدة وإيران، دون حل قضية اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يريد الطرف الأمريكي الحصول عليه؛ ولم توافق إيران على التخلص منه".
إلى ذلك، أشار المختص إلى أن غياب التوافق حول مصير هذا المخزون الحساس يعطل أي تفاهمات تهدف لإنهاء الحصار البحري، رغم الجهود الدبلوماسية التي تسعى لتوفير مخارج تقنية تسمح للأطراف بالانتقال إلى مرحلة التوقيع على مذكرة تفاهم شاملة، ويظل الملف النووي العقبة الرئيسية التي تمنع استئناف صادرات النفط الإيرانية بشكل طبيعي، في ظل إصرار واشنطن على ضمانات صارمة تمنع طهران من تطوير سلاح نووي مقابل تخفيف القيود المفروضة على قطاع الطاقة.
تفعيل بدائل "بترولاين" وعرض كازاخستان لاستلام اليورانيوم الإيراني
تتزامن هذه التصريحات مع رفع المملكة العربية السعودية طاقة خط أنابيب "شرق-غرب" (بترولاين) إلى 7 ملايين برميل يومياً، بجانب خط "حبشان-الفجيرة" الإماراتي الذي يؤمن تصدير 1.5 مليون برميل يومياً خارج المضيق، وفقاً لما تم رصده في
ومن جهة أخرى، وفي الملف النووي، كشفت تقارير دولية عن عرض كازاخستان استضافة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والبالغ نحو 440 كيلوغراماً، لكسر جمود المفاوضات. Arab48، ويمثل هذا المخزون، المسمى بـ"الغبار النووي"، العقبة الرئيسية حالياً أمام إبرام "مذكرة تفاهم" تهدف لإنهاء الحصار البحري وضمان استئناف صادرات النفط الإيرانية مقابل ضمانات نووية صارمة.
تعزيز أمن الطاقة عبر المشاريع اللوجستية
وتواصل المملكة العربية السعودية تعزيز استقرار أمن الطاقة عبر رفع طاقة خط أنابيب "بترولاين" إلى 7 ملايين برميل يومياً، بالتكامل مع فاعلية خط "حبشان-الفجيرة" الإماراتي الذي يضمن تصدير 1.5 مليون برميل يومياً بعيداً عن مخاطر التوترات في المضيق، وتساهم هذه المشاريع اللوجستية الضخمة في تقليل الاعتماد الكلي على مياه الخليج العربي وتوفر بدائل استراتيجية قد تحد من اضطرابات الشحن وأسعار الطاقة التي تتأثر عادةً بأي تصعيد عسكري أو سياسي في المنطقة.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، ومع بقاء ما يوصف بـ "الغبار النووي" كعائق فني أمام إبرام أي اتفاق نهائي، يظل التركيز منصباً على دعم هذه المسارات البديلة لضمان عدم تأثر سلاسل الإمداد العالمية بتقلبات الملف الإيراني، إضافة إلى استمرار الرقابة الدولية لضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة في الأنشطة النووية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!