يشهد السودان أزمة إنسانية وتدهوراً أمنياً مستمراً نتيجة النزاع العسكري الدائر، وبناءً على ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تجفيف منابع التمويل والتسليح للأطراف المتنازعة.
وفي هذا السياق، تهدف خطوة الخزانة الأمريكية إلى الحد من التدهور الأمني وتقويض الظروف المواتية لنمو الجماعات الإرهابية، فضلاً عن مساعيها لتمهيد الطريق نحو تطبيق هدنة إنسانية عاجلة تضمن وصول المساعدات للسكان وتوفير الحماية للمدنيين المتضررين من النزاع.
تفاصيل الإدراج في قائمة العقوبات الأمريكية
أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ثمانية أطراف في قائمة العقوبات، شملت خمسة أشخاص وثلاثة كيانات، إذ ترتبط هذه الأطراف بشبكات التوريد والتجنيد التي تغذي الحرب الأهلية الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
ومن جهتها، أوضحت الوزارة في تقريرها أن هذه الشبكات قدمت دعماً مكّن كلا الجانبين من تصعيد وتوسيع نطاق الصراع العسكري، مما ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية وزاد من هشاشة الاستقرار الإقليمي، علاوة على خلق بيئة تشكل تهديداً مباشراً للمصالح والأمن الأمريكي بسبب تنامي نشاط الجماعات الإرهابية.
المطالب الدولية بوقف إطلاق النار
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان رسمي: "تلتزم إدارة ترامب بتعزيز سلام دائم في السودان وإنهاء الصراع، إن الشبكات التي تستفيد من الصراع في السودان تُعرّض للخطر فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاجها الشعب السوداني بشدة".
إلى ذلك، توجه الولايات المتحدة دعوة مباشرة للقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للموافقة على هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تستمر لمدة ثلاثة أشهر؛ حيث ترى واشنطن أن هذه الهدنة ضرورية لتسهيل دخول المساعدات وحماية المدنيين وفتح قنوات التفاوض للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم، إلى جانب تجديد مطالبها للجهات الخارجية بالتوقف عن تقديم أي دعم مالي أو عسكري لأطراف النزاع.
تفاصيل تحقيقات الخزانة الأمريكية والمسار الدبلوماسي
بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن تحقيقات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بشأن هؤلاء الأفراد والكيانات الثمانية أُجريت بشراكة وثيقة مع مركز الاستهداف الوطني التابع لإدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، وتستهدف هذه العقوبات شبكات محددة تشمل شركات توريد تدعم القوات المسلحة السودانية، بالإضافة إلى شركاء في شبكة تجنيد كولومبية تعمل على إمداد قوات الدعم السريع بالمقاتلين. Treasury
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، تأتي التحركات الأمريكية متزامنة مع تحقيق قوى سياسية ومدنية سودانية اختراقاً لافتاً لإنهاء الحرب؛ إذ وقعت هذه القوى رؤية مشتركة خلال اجتماعات استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة من 3 إلى 5 ، الأمر الذي يعزز المسار الدبلوماسي لحل الأزمة. العين الإخبارية
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!