قد يسهم التوصل إلى اتفاق مكتوب بشأن الملف النووي في الحد من مخاطر تعطل سلاسل الإمداد، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على تكاليف شحن السلع الأساسية واستقرار أسعار الطاقة التي تهمك في الأسواق المحلية.
وفي هذا الصدد، يشترط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران تقديم تعهدات نووية محددة بصيغة "مكتوبة" لتجاوز حالة الجمود الطويلة في المفاوضات بين واشنطن وطهران، وقد جاء هذا المطلب بعد اجتماع في غرفة العمليات يوم الجمعة الماضي (29 مايو الماضي)، حيث قرر ترامب أن الالتزامات الشفهية السابقة لم تكن قوية بما يكفي لضمان الجدية.
ومن جانبها، تتجه الإدارة الأمريكية حالياً نحو توثيق هذه الالتزامات لضمان عدم التراجع عنها مستقبلاً، بهدف الوصول إلى اتفاق مبدئي يتسم بالوضوح الكامل، في حين يراقب الفاعلون الدوليون مدى استجابة الجانب الإيراني لهذه الشروط الجديدة التي تربط بين الملف التقني النووي وأمن الملاحة الإقليمية.
| البند التفاوضي | التفاصيل والشروط الأمريكية |
|---|---|
| المهلة الزمنية | 60 يوماً مخصصة للتفاوض حول الآليات التقنية. |
| اليورانيوم المخصب | التفاوض على آلية تدمير المخزون المخصب بنسبة 60%. |
| الإشراف الدولي | تشرف الولايات المتحدة والصين على استخراج وتدمير المواد. |
| مضيق هرمز | الفتح الفوري للمضيق دون رسوم مرور مقابل رفع الحصار البحري. |
روبيو يحدد شروط واشنطن لرفع العقوبات عن إيران
كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاصيل المطالب الأمريكية خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ، حيث قال روبيو: "عليهم الالتزام بمفاوضات محددة للغاية بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، وعليهم الاتفاق على التفاوض بشأن فرض قيود صارمة وطويلة الأمد أو إلغاء أنشطة التخصيب في بلادهم".
وفي سياق متصل، يربط وزير الخارجية الأمريكي بين رفع الحصار البحري وتحقيق أمن الملاحة في مضيق هرمز بشكل مباشر، إذ أوضح روبيو أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أميركية هامة في المفاوضات مع إيران"، كما أكد بوضوح: "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بعد تحقيق هذا الشرط".
ومن الجدير بالذكر أن مسؤولين أمريكيين أوضحوا أن المفاوضين الإيرانيين قدموا سابقاً ضمانات شفهية بالموافقة على شروط معينة، بيد أن البيت الأبيض يصر الآن على تحويلها إلى وثائق رسمية؛ سعياً لضمان عدم التراجع عن أي تنازلات نووية يتم تقديمها مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
بنود "مذكرة التفاهم" ومهلة الـ 60 يوماً للمفاوضات النووية
تتضمن مسودة "التعهد المكتوب" التي يصر عليها الرئيس دونالد ترامب بنوداً تقنية تقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، تُخصص للتفاوض حول آلية تدمير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وبناءً على ما ورد في التقارير، تشترط واشنطن أن تشرف الولايات المتحدة والصين على استخراج وتدمير هذه المواد لضمان التصفية الكاملة للقدرات العسكرية النووية المحتملة. واشنطن بوست.
إلى جانب ذلك، يربط الإطار المقترح بين رفع الحصار البحري والفتح الفوري لمضيق هرمز دون رسوم مرور، ويهدف هذا التوجه، الذي نوقش في اجتماع غرفة العمليات في ، إلى استبدال الالتزامات الشفهية بخريطة طريق مكتوبة تمنع التراجع عن التعهدات التقنية والأمنية.
مستقبل المحادثات: ترقب لنتائج المسار التفاوضي الجديد
ينفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن التواصل لم ينقطع رغم تعقيدات الملفات، كما شدد الرئيس على أن "مسار المحادثات لا يزال غير واضح النتائج"، مع إبلاغ الجانب الإيراني بضرورة التوصل إلى اتفاق مكتوب.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تختبر المرحلة المقبلة مدى استجابة طهران لمطلب التعهدات الموثقة لكسر حالة الجمود الراهنة، ومن المتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام مفاوضات تقنية مكثفة تهدف لضمان استقرار المنطقة ومنع التصعيد، بينما يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار الرد الإيراني الرسمي على الشروط الأمريكية الجديدة لضمان أمن الممرات المائية وتدفق التجارة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!