أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، أن الولايات المتحدة ترهن رفع الحصار الاقتصادي عن إيران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، مشدداً على أن طهران تسعى لتعطيل التفاهمات الدبلوماسية الجارية بين لبنان وإسرائيل.
روبيو: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل
خلال تصريحات نقلتها قناة "العربية"، أوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن "إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل"، وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه الوسطاء الدوليون إلى إيجاد صيغة تضمن الاستقرار، غير أن واشنطن ترى أن التدخلات الإيرانية تهدف إلى إبقاء حالة التوتر بما يخدم أجندتها الإقليمية.
وفي هذا الصدد، يرتبط نجاح المسار الدبلوماسي عادةً باستقرار الملاحة والتجارة في المنطقة، في حين قد يؤدي التعطيل إلى استمرار المخاطر الأمنية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، كما يعد هذا الموقف الأمريكي الرسمي مؤشراً على حجم التعقيدات التي تواجه الحلول السلمية في ظل التجاذبات الراهنة في يونيو الجاري.
شروط واشنطن لرفع الحصار وفتح مضيق هرمز
كشف الوزير روبيو عن موقف الإدارة الأمريكية تجاه المطالب الإيرانية برفع الحصار الاقتصادي، حيث أكد أن "إيران تريد منا رفع الحصار فورا ولن نفعل ذلك إلا بعد فتح مضيق هرمز"، وتضع واشنطن هذا الشرط كضمانة لحرية التجارة العالمية، وبناءً على ذلك، يمكن تلخيص التوجه الأمريكي في النقاط التالية:
- رفض الاستجابة للمطالب الإيرانية بالرفع الفوري للعقوبات دون خطوات عملية ملموسة.
- اعتبار فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون عوائق أو رسوم هو المعيار الأول للجدية.
- ربط أي انفراجة اقتصادية مستقبلية بمدى تزام طهران بتغيير سلوكها في الممرات المائية الحيوية.
مقترح "التسلسل الواضح" للتهدئة وشروط رفع الحصار
وفقاً لما أفاد به مسؤولون أمريكيون، فإن هناك مقترحاً لـ "تسلسل واضح" للتهدئة في لبنان، يقضي بوقف حزب الله لكافة هجماته كخطوة أولى مقابل امتناع إسرائيل عن أي تصعيد إضافي في بيروت، وهو ما تعتبره واشنطن جوهر المسار الدبلوماسي الذي تحاول إيران تعطيله لتعزيز نفوذها الإقليمي. Islamtimes.
كذلك، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو خلال إفادته أمام مجلس الشيوخ أن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم هي "الشرط الأول" لاستكمال الدبلوماسية، مؤكداً أن تخفيف العقوبات لن يكون آلياً بل سيخضع لشروط صارمة تتعلق بالالتزام بالتفاوض بشأن اليورانيوم عالي التخصيب والأنشطة النووية. Rferl.
استمرار دعم الميليشيات رغم الضغوط الاقتصادية
في تشخيصه للوضع القائم، أشار ماركو روبيو إلى أن "نظام إيران لم يتوقف عن دعم الميليشيات رغم العقوبات ومتاعب نظامها الاقتصادية"، ويشير هذا التصريح إلى أن الضغوط المالية المفروضة لم تدفع طهران للتخلي عن دعم وكلائها، وهو ما تصفه واشنطن بأنه تهديد مستمر للأمن الإقليمي والدولي.
إلى ذلك، تؤكد التصريحات الأمريكية أن المعاناة الاقتصادية التي يواجهها النظام لم تغير من أولوياته في تمويل الأنشطة الخارجية، وفي المقابل، قد يرفع استمرار التوتر في هذه المناطق الحيوية تكاليف التأمين والشحن، وهو ما يمكن أن ينعكس تدريجياً على أسعار بعض السلع المستوردة، مما يجعل من استقرار الملاحة في مضيق هرمز ضرورة اقتصادية.
مستقبل الملف النووي والالتزامات المشروطة
يرتبط ملف رفع الحصار بالأنشطة النووية الإيرانية، حيث ترفض واشنطن منح طهران أي تخفيف آلي للعقوبات، وبحسب الإفادات الرسمية، فإن أي تقدم في هذا الملف يتطلب الالتزام بشروط تشمل:
- التفاوض الجدي بشأن ملف اليورانيوم عالي التخصيب والأنشطة النووية.
- إثبات الالتزام بالمسارات الدبلوماسية من خلال وقف التدخلات التي تعطل الحلول في لبنان.
- خضوع أي اتفاق مستقبلي لآليات رقابة تضمن عدم العودة للأنشطة المزعزعة للاستقرار.
ومن هذا المنطلق، يظل الموقف الأمريكي ثابتاً في اشتراط الأفعال قبل رفع العقوبات، إذ يرى روبيو أن استمرار دعم الميليشيات يبرهن على عدم رغبة النظام في التهدئة الشاملة، مما يجعل من ملفي الملاحة والملف النووي الركيزتين الأساسيتين لأي حوار مستقبلي بين الطرفين.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!