بريطانيا تفرض عقوبات صارمة على 11 فردا وكيانا لتجفيف منابع تمويل حرب السودان عبر تجارة الذهب

بريطانيا تفرض عقوبات صارمة على 11 فردا وكيانا لتجفيف منابع تمويل حرب السودان عبر تجارة الذهب

يشهد السودان صراعاً عسكرياً مستمراً منذ عام 2023 بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، ما أسفر عن نزوح الملايين، وفي هذا الإطار، أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، فرض عقوبات على 11 فرداً وكياناً للاشتباه في ارتباطهم بشبكات غير مشروعة لتجارة الذهب والتمويل تساهم في تأجيج هذا الصراع.

الأفراد والكيانات المستهدفة بالعقوبات

مخطط معلوماتي يوضح الأفراد والشركات المستهدفة بالعقوبات البريطانية لتمويلها الصراع في السودان عبر شبكات الذهب والعقارات.
أبرز الكيانات التي شملتها حزمة العقوبات لارتباطها باقتصاد الحرب وتمويل العمليات العسكرية.

شملت حزمة العقوبات البريطانية أطرافاً قالت لندن إنها مرتبطة بقوات الدعم السريع والجيش السوداني، وتضمنت الآتي:

  • أحد ممولي قوات الدعم السريع، للاشتباه في تمويله العمليات عبر شبكة من الشركات العقارية وتجارة الذهب والشركات القابضة التي تتخذ من دبي مقراً لها.
  • مسؤولون عن المشتريات على صلة بقوات الدعم السريع.
  • شركتان مقرهما دولة الإمارات.
  • شركة مقرها هونج كونج، وثلاث شركات تعدين سودانية مملوكة للدولة، ذكرت بريطانيا أنها مرتبطة بتمويل جهود الجيش السوداني.

حجم تصدير الذهب والمخاوف الأمنية

تصميم بياني يقارن بين حجم صادرات الذهب الرسمية البالغة 1.5 مليار دولار والكميات الهائلة المهربة التي تمول الصراع.
مليارات الدولارات من الذهب المهرب تستنزف موارد البلاد وتغذي استمرار الصراع.

كشفت بريطانيا أن قيمة الصادرات السودانية الرسمية من الذهب بلغت نحو 1.5 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، إضافةً إلى ذلك، تُهرب كميات من الذهب تقدر قيمتها بمليارات الدولارات سنوياً إلى الخارج عبر قنوات غير مشروعة.

في سياق ذي صلة، تتزامن هذه الإجراءات مع قرارات استهدفت تجارة الذهب في السودان أقرها الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين الماضي، على خلفية الحرب الدائرة وتداعياتها الإنسانية.

إلى ذلك، حذرت الحكومة البريطانية من أن مدينة الأبيض، وهي مدينة استراتيجية تقع في وسط السودان، تواجه خطر وقوع فظائع جماعية، ومن ثم دعت إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل تلك المنطقة.

تفاصيل الكيانات المستهدفة وحظر مواد التعدين

طالت حزمة العقوبات بشكل رئيسي مواطناً سودانياً يُدعى "أبو ذر"، نظراً لكونه ممولاً بارزاً ومسهّلاً لمشتريات قوات الدعم السريع عبر مراكز التجارة، وفي السياق نفسه، صرّحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: «يستمر الشعب السوداني في دفع ثمن حرب لا يغذيها السلاح والمقاتلون فحسب، بل تدفقات الذهب والتمويل غير المشروع لملء خزائن الحرب لدى الجانبين، هذه العقوبات تستهدف اقتصاد الحرب في السودان وستسلط الضوء على أولئك الذين يسعون للتربح من شبكات الظل غير القانونية». Gov

ومن جانب آخر، وضمن التحركات الأوروبية الموازية لتجفيف منابع التمويل، تضمنت قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي الصادرة في حظراً على بيع أو نقل أو تصدير مادتي الزئبق والسيانيد إلى السودان، وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من كون المادتين تستخدمان بشكل واسع في عمليات استخراج وتعدين الذهب، الأمر الذي يضيق الخناق على قدرة الأطراف المتحاربة في استغلال هذه الموارد. Globalbankingandfinance

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒