تشهد الأراضي الفلسطينية تصاعداً في وتيرة الاعتداءات التي تطال المقدسات ودور العبادة، حيث أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبها مستوطنون بإحراق مسجد في قرية كور بمحافظة طولكرم، إلى جانب تدوين عبارات عنصرية على جدرانه.
إدانة خليجية وتحميل الاحتلال المسؤولية
وصف جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، الحادثة بأنها "اعتداء آثم يستهدف دور العبادة والمقدسات الإسلامية"، مؤكداً أن هذا الفعل يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن كونه استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
كما حمّل البديوي قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الجريمة وما يرافقها من اعتداءات متكررة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي نظراً لاستمرار سياسات الحماية والتغاضي عن اعتداءات المستوطنين، مما يشجع على الإفلات من العقاب ويؤدي إلى تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
تجاوز خطير للمواثيق الدولية
شدد الأمين العام على أن استهداف دور العبادة والاعتداء عليها يمثل انتهاكاً سافراً لحرمة الأماكن المقدسة.
وأضاف أن هذا الاستهداف يعد تجاوزاً خطيراً لكافة القيم الإنسانية، علاوة على مخالفته للمواثيق الدولية التي تكفل حماية المواقع الدينية وصون حرية العبادة.
تفاصيل الاعتداء على مسجد قرية كور والإدانات المتزامنة
ميدانياً، اقتحم المستوطنون الإسرائيليون قرية كور فجر الأحد وأضرموا النيران داخل المسجد، مما أسفر عن احتراق أجزاء من محتوياته الداخلية، إلى جانب خط شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدرانه، وتزامن هذا الاعتداء مع هجمات أخرى في الليلة ذاتها، شملت إحراق «مسجد الرحمة» قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوبي نابلس، ومنزلاً في بلدة بيت فوريك. Gcc-sg
وعلى صعيد ردود الفعل، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الجريمة، مؤكدة أن استهداف المساجد وإحراقها يتجاوز السلوك الفردي ليأخذ شكلاً منهجياً ومخططاً له، وأوضحت الوزارة في بيانها أن هذه الاعتداءات تستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق الدينية، بمعنى أنها تُنفذ تحت حماية وتغاضٍ مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي. Al-sharq
دعوة لتحرك دولي عاجل
دعا البديوي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية.
بالتزامن مع ذلك، طالب بتحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على تكرارها، وبالتالي يقوض فرص تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.
موقف خليجي ثابت
جدد الأمين العام لمجلس التعاون موقف المجلس الثابت والداعم للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن هذا الموقف الثابت يأتي وفق قرارات الشرعية الدولية، فضلاً عن مبادرة السلام العربية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!