نعيم قاسم يصف نزع سلاح المقاومة بأنه إعدام لقوة لبنان ويرفض مقترح إعلان واشنطن جملة وتفصيلاً

نعيم قاسم يصف نزع سلاح المقاومة بأنه إعدام لقوة لبنان ويرفض مقترح إعلان واشنطن جملة وتفصيلاً

وسط استمرار الضغوط الدولية والتحركات السياسية الرامية لتهدئة الجبهة اللبنانية، أعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم الخميس الموافق 4 يونيو الجاري، أن الحزب لم يقدم أي التزامات لأي جهة كانت بخصوص وقف مواجهة دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث أوضح قاسم في بيان رسمي رفض الحزب لنتائج المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي، واصفاً إياها بأنها "مرفوضة جملة وتفصيلاً".

موقف الحزب من الالتزامات الدولية والضغوط

شدد الأمين العام على أن المقاومة لم تعطِ تعهداً لأي طرف دولي أو إقليمي بإنهاء العمليات العسكرية ضد الاحتلال في الوقت الراهن، وإلى جانب ذلك، أشار البيان إلى أن الموقف الحالي للحزب ينطلق من ثوابت ميدانية وسياسية لا تقبل التفاوض أو التنازل تحت وطأة الضغوط الدولية المستمرة.

وفي هذا الصدد، أكد قاسم أن الحديث عن وجود التزامات مسبقة هو أمر غير دقيق ولا يعكس حقيقة الموقف الرسمي الصادر عن قيادة الحزب، كما أضاف أن قرار المواجهة يخضع لتقديرات القيادة العسكرية والسياسية بناءً على تطورات الميدان المتسارعة ومقتضيات المرحلة، لافتاً إلى أن الحزب يتابع المسارات السياسية لكنه يرفض أي مخرجات لا تضمن السيادة اللبنانية الكاملة.

سلاح المقاومة والمسؤولية عن الانقسام الداخلي

اعتبر نعيم قاسم أن أي طرح يتعلق بنزع سلاح حزب الله يمثل في جوهره "إعدام لقوة لبنان" وتجريداً للدولة من قدراتها الدفاعية الأساسية في مواجهة الأطماع التوسعية، إذ يرى قاسم أن سلاح المقاومة هو الضامن لحماية السيادة الوطنية في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية المتواصلة على الحدود والمناطق اللبنانية كافة.

وعلى صعيد المواقف الميدانية، قال قاسم: "وقف إطلاق النار يجب أن يشمل الجنوب، نرفض أي ربط بين وجودنا ووقف إطلاق النار أو انسحاب الاحتلال"، ومن جانب آخر، تطرق للأوضاع المحلية قائلاً: "نحمل الدولة اللبنانية مسؤولية الانقسام الداخلي"، مؤكداً أن التجاذبات السياسية تضعف الموقف الوطني الموحد وتخدم مصالح أطراف خارجية لا تهدف لاستقرار البلاد.

أبعاد رفض "إعلان واشنطن" ومعادلة أمن المستوطنات

تأتي هذه المواقف رداً على مسودة مقترحة تُعرف بـ "إعلان واشنطن"، والتي وصفها نعيم قاسم بأنها محاولة لفرض مشروع "إسرائيل الكبرى" من خلال اشتراط نزع السلاح كمنطلق وحيد لأي اتفاق سياسي، وبحسب ما ورد في المصدر، فإن الحزب يرى في هذا الإعلان محاولة لتحقيق مكاسب سياسية عجزت إسرائيل عن انتزاعها عسكرياً خلال المواجهات الميدانية، مما يهدد وجود الشعب اللبناني. الأخبار اللبنانية.

كذلك، يربط هذا التصعيد بين استقرار المستوطنات الإسرائيلية وبين أمن القرى اللبنانية، حيث أكد قاسم أن المقاومة لن تلتزم بالهدوء طالما استمر العدوان، مع التشديد على أن أي حل يجب أن يرتكز حصراً على وقف شامل لإطلاق النار والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش في الجنوب.

شروط الحل السياسي وانتشار الجيش

أكد نعيم قاسم أن أي حل سياسي للأزمة الراهنة يجب أن يرتكز حصراً على تحقيق وقف شامل لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، وفي الوقت ذاته، شدد على ضرورة انتشار الجيش اللبناني في مناطق الجنوب كجزء أساسي من الرؤية الوطنية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية.

وفيما يخص التداعيات المحتملة، حذر البيان من أن استمرار العدوان سيؤدي إلى استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن الحزب لن يقبل بفرض إملاءات سياسية تمس بجوهر القوة الدفاعية، ليختتم قاسم تصريحاته بالتأكيد على أن الحزب يرى في المقترحات الدولية الحالية تهديداً للهوية الوطنية، معلناً استمرار العمليات الدفاعية طالما استمر الاحتلال في ممارساته.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط