لندن وواشنطن تمنحان استثناءات لشراء الوقود الروسي المكرر لتفادي أزمة طاقة بسبب توترات مضيق هرمز

لندن وواشنطن تمنحان استثناءات لشراء الوقود الروسي المكرر لتفادي أزمة طاقة بسبب توترات مضيق هرمز

في تحول لافت للسياسة الخارجية البريطانية تجاه ملف الطاقة، بدأت لندن رسمياً تطبيق استثناءات تتيح استيراد الوقود المكرر المشتق من النفط الروسي عبر دول ثالثة، يأتي هذا القرار في ظل ظروف جيوسياسية معقدة يشهدها شهر مايو 2026، حيث تسعى الحكومة البريطانية لتأمين احتياطاتها من الوقود وتجنب سيناريوهات العجز التي قد تفرضها التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز وتداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية.

البيان تفاصيل القرار (مايو 2026)
تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ أمس الأربعاء 20 مايو 2026
نوع الوقود المشمول وقود الطائرات والديزل المكرر في دول ثالثة
الهدف الاستراتيجي تأمين إمدادات الطاقة وتفادي أزمة وقود عالمية
الجهة المانحة للترخيص وزارة الخزانة البريطانية بالتنسيق مع واشنطن

تفاصيل القرار: استثناءات لضمان أمن الطاقة

أعلنت الحكومة البريطانية عن تخفيف القيود المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، عبر منح استثناءات تسمح بشراء وقود الطائرات والديزل المكرر من الخام الروسي في دول ثالثة، وتأتي هذه الخطوة، التي تتماشى مع توجهات واشنطن الأخيرة، كإجراء احترازي لمعالجة مخاوف نقص الإمدادات الناتجة عن حصار مضيق هرمز وتداعيات الصراع الأمريكي الإيراني المستجد في عام 2026.

وبموجب القواعد الجديدة، يُسمح باستيراد الوقود الروسي في حال تمت معالجته وتكريره خارج الحدود الروسية، مع إلزام الشركات بمتطلبات صارمة لحفظ السجلات لضمان الرقابة، فيما أكدت المصادر الرسمية أن هذه القواعد ستخضع لمراجعة دورية لضمان عدم الإخلال بجوهر العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو.

سجال سياسي: اتهامات بالتناقض في "بحر الشمال"

أثار القرار موجة غضب في الأوساط السياسية البريطانية، حيث وصفت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوش، الخطوة بـ "الجنونية"، ووجهت بادينوش انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء كير ستارمر، متسائلة عن سبب قبول النفط الروسي المكرر في الوقت الذي يتم فيه تقييد تراخيص النفط والغاز في "أبردين" وبحر الشمال، مما يضعف الإنتاج المحلي البريطاني.

أبرز نقاط السجال السياسي حول القرار:

  • اتهام حكومة حزب العمال بإصدار تراخيص "هادئة" بعد سنوات من التصعيد ضد موسكو.
  • انتقاد الاعتماد على المستورد الروسي بدلاً من تعزيز الاستقلال الطاقي البريطاني.
  • مخاوف أوكرانية من أن توفر هذه الإعفاءات عوائد مالية غير مباشرة لدعم المجهود الحربي الروسي.

رد الحكومة البريطانية والموقف الدولي

من جانبه، دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن القرار، مؤكداً أن الإعفاء يقتصر فقط على العقوبات الجديدة التي يتم تطبيقها تدريجياً، مشدداً على أن "العقوبات القائمة لن تُرفع بأي شكل من الأشكال"، وأشار ستارمر إلى أن الأولوية القصوى حالياً هي حماية الاقتصاد البريطاني من صدمات أسعار الطاقة التي قد يسببها إغلاق الممرات المائية الحيوية.

وفي سياق متصل، أيدت الولايات المتحدة هذا التوجه، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن إصدار ترخيص مماثل لمدة 30 يوماً، ويهدف الإجراء الأمريكي إلى تمكين الدول الأكثر ضعفاً من الوصول إلى النفط الروسي العالق في البحار، في محاولة لكبح جماح أسعار الطاقة العالمية التي شهدت تذبذباً كبيراً مؤخراً نتيجة التوترات العسكرية.

يُذكر أن بريطانيا كانت قد فرضت حظراً شاملاً على استيراد النفط والوقود الروسي المباشر منذ ديسمبر 2022، قبل أن يتم توسيع القيود في أكتوبر 2025 لتشمل الوقود المكرر في دول ثالثة، وهو القرار الذي شهد الاستثناءات الحالية في مايو 2026 لتفادي أزمة إمدادات عالمية وشيكة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط