تشهد الساحة التعليمية الهندية توتراً متصاعداً إثر الكشف عن حالات غش واسعة في امتحانات القبول الجامعي خلال الأشهر الأخيرة.
وعلى إثر ذلك، احتشد آلاف المتظاهرين في العاصمة نيودلهي، اليوم الاثنين، في مسيرة نحو مبنى البرلمان تنديداً بهذه التجاوزات، وسط مطالبات باستقالة وزير التعليم، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.
تفاصيل الزحف نحو البرلمان ودعوات التظاهر
ينطلق المحتجون باتجاه مقر البرلمان الهندي بالتزامن مع بدء دورته الصيفية، استجابة لدعوات أطلقها "حزب شعب الصراصير" الذي تأسس حديثاً عبر شبكة الإنترنت.
ومن جهته، أكد الحزب في منشور عبر حسابه في منصة "إكس" عزمه على مواصلة التحرك، مغرداً: "ما مِن شيء سيوقف الصراصير اليوم!".
موقف وزير التعليم وتصعيد الإجراءات الأمنية
شهدت مسيرة تدخلاً أمنياً صارماً، حيث فعّلت شرطة دلهي المادة 163 لمنع تجمع أكثر من خمسة أشخاص في مسعى لوقف تقدم المتظاهرين نحو مبنى البرلمان، إضافةً إلى ذلك، تضمنت الإجراءات قطع خدمة الإنترنت في مناطق واسعة بوسط العاصمة، كما استخدمت قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود واعتقال عدد من المشاركين. Theguardian
وعلى صعيد ردود الفعل، رفض وزير التعليم الهندي دارميندرا برادان تلبية دعوات المتظاهرين للاستقالة، حيث نُقل عنه وصفه للاحتجاجات التي تقودها الحركة الشبابية بأنها تمثل "الفريق باء للإرهابيين"، ونتيجة لذلك، أثار هذا التصريح انتقادات حادة من زعيم المعارضة راهول غاندي، الذي اتهم بدوره الحكومة باللجوء إلى ممارسات تعتمد على الكذب والعنف في معالجتها لملف امتحانات القبول. Timeshighereducation
الاستنفار الأمني ومسار التحركات
صنفت شرطة نيودلهي، أمس الأحد، هذه التظاهرات كتحرك غير قانوني، ودفعت بتعزيزات أمنية مكثفة لحماية مبنى البرلمان والمرافق العامة.
من جانب آخر، حث المتحدث باسم المحتجين سوراف داس المشاركين في المسيرة على التمسك بالسلمية، مشيراً إلى استلهامهم لنهج غاندي في تحركاتهم.
جذور الأزمة وتدهور صحة المحتجين
تشكل "حزب شعب الصراصير" بمبادرة من شاب هندي تخرج حديثاً في الولايات المتحدة، بهدف جمع الغاضبين من الإخفاقات المتتالية في اختبارات التعليم العالي.
وفي خلفية الحدث، تفاقم الغضب إثر عملية غش في مايو الماضي تسببت بإلغاء نتائج اختبار خضع له أكثر من مليوني مرشح في مجال الطب، وهو ما أسفر عن حالات انتحار بين المتقدمين بحسب وسائل إعلام محلية.
وأبرز ما في الأمر أن عدداً من المتظاهرين لجأ منذ أواخر يونيو الماضي إلى الإضراب عن الطعام دعماً للطلاب، ومنهم الناشط المدني سونام وانغتشوك البالغ 59 عاماً، وإثر ذلك، نقلت الشرطة وانغتشوك قسراً إلى المستشفى، السبت الماضي، بعد تراجع حالته الصحية، في حين وصفت زوجته غيتانجالي ج، أنغمو الإجراء بأنه "احتجازًا غير قانوني".
التسلسل الزمني لأزمة الامتحانات
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| مايو الماضي | تأسيس حزب "الصراصير" وإبطال نتائج امتحان طبي خضع له أكثر من مليوني مرشح |
| أواخر يونيو الماضي | انطلاق إضراب عن الطعام بمشاركة الناشط البارز سونام وانغتشوك |
| السبت الماضي (18 يوليو) | إدخال وانغتشوك المستشفى قسراً وتنديد زوجته بالخطوة |
| أمس الأحد (19 يوليو) | إعلان الشرطة الهندية عدم قانونية المسيرة ونشر تعزيزات أمنية |
| اليوم الاثنين (20 يوليو) | انطلاق المسيرة الحاشدة نحو البرلمان الهندي |
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!