يستقبل المواطنون في اليمن عيد الأضحى المبارك لهذا العام 2026 (1447 هـ) تحت وطأة ضغوط اقتصادية حادة، حيث سجلت أسعار المواشي ارتفاعات غير مسبوقة مع حلول اليوم الجمعة 22 مايو 2026، مما هدد قدرة الكثير من الأسر على إحياء هذه الشعيرة الدينية العظيمة، وتتداخل عدة عوامل في هذه الأزمة، بدءاً من تكاليف الاستيراد من القرن الأفريقي وصولاً إلى غياب الرقابة الصارمة على الأسواق المحلية.
جدول أسعار الأضاحي المتداولة في السوق اليمني 2026
وفقاً للبيانات الميدانية والرسمية الصادرة عن مسؤولين في وزارة الزراعة والري اليمنية، فإن خارطة الأسعار قبل أيام قليلة من العيد تتوزع على النحو التالي:
| نوع الأضحية | السعر التقريبي (بالعملة المحلية/الأجنبية) | ملاحظات إضافية |
|---|---|---|
| الأضاحي البلدية | +1000 ريال سعودي | ما يعادل أكثر من 410 آلاف ريال يمني للرأس الواحد |
| المواشي المستوردة (عبر البنوك) | 170,000 - 190,000 ريال يمني | تتراوح حول حاجز 120 دولاراً أمريكياً |
| مبادرات الموظفين (عدن) | 250,000 ريال يمني | موفرة عبر مكتب الزراعة مع خيار التقسيط لـ 10 أشهر |
الأسباب الكامنة وراء قفزة الأسعار هذا العام
أرجع المختصون والمسؤولون في قطاع الزراعة والبيطرة هذا الارتفاع الجنوني إلى مجموعة من التحديات اللوجستية والاقتصادية التي تزامنت مع موسم 2026، وأبرزها:
1. غياب الرقابة الميدانية: حيث تتم عمليات البيع بعيداً عن الإشراف الحكومي المباشر، مما يمنح التجار مساحة واسعة لفرض هوامش ربح مرتفعة تفوق قدرة المواطن.
2. تكاليف النقل والجمارك: تُعد الرسوم الجمركية المرتفعة وتكاليف النقل الداخلي بين المحافظات المحرك الرئيسي لزيادة السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
3. تدهور القوة الشرائية: أدى تأخر صرف الرواتب وتراجع قيمة العملة المحلية إلى ضعف الإقبال على الشراء، وحصر الأضاحي في نطاق ضيق غالباً ما يتم عبر الجمعيات الخيرية والمبادرات الجماعية.
تحركات رسمية ومطالبات بالتدخل العاجل
في تصريحات خاصة لوسائل الإعلام، أكد المهندس خالد علي سليمان الكوري، مدير إدارة الإعلام الزراعي بوزارة الزراعة والري، أن الحل الجذري للأزمة يكمن في إسناد عمليات الاستيراد للمؤسسة الاقتصادية اليمنية لضمان خفض الأسعار بنسبة تصل إلى 50% وتخفيف العبء عن المواطنين.
من جانبه، كشف الدكتور عبدالسلام سعد باعطير، مدير إدارة الصحة الحيوانية بساحل حضرموت، عن استمرار تدفق الشحنات عبر الموانئ، مؤكداً استقبال ما بين 5 إلى 7 سفن خلال الأيام الماضية تحمل أكثر من 10 آلاف رأس من الماشية، مشدداً على أن عمليات الاستيراد مستمرة لتغطية احتياج السوق قبل يوم النحر.
دعوات لضبط الأسواق قبل حلول العيد
وجه مسؤولون محليون نداءً عاجلاً للحكومة اليمنية بضرورة التدخل الفوري لمراجعة الرسوم المفروضة على المواشي، وتكثيف الرقابة الميدانية على أسواق البيع لضمان وصول الأضاحي بأسعار تتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن اليمني حالياً.
نسأل الله العلي القدير أن يهلّ هذا العيد على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يجعل أيامكم كلها سعادة، ويتقبل من الجميع صالح الأعمال والطاعات في هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة 1447 هـ.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!