في تطور درامي يشهده المشهد السياسي والقانوني الأمريكي اليوم الأحد 17 مايو 2026، كشفت تقارير استقصائية من "إيه بي سي نيوز" و"نيويورك تايمز" عن تحركات متسارعة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب لإتمام تسوية قضائية هي الأضخم من نوعها في تاريخ النزاعات الضريبية الرئاسية، وبموجب هذا المقترح، يتنازل ترامب عن دعواه القضائية التي طالب فيها بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار، مقابل حزمة من الامتيازات المالية والإجرائية.
| البند | تفاصيل التسوية (مايو 2026) |
|---|---|
| قيمة صندوق التعويضات | 1.7 مليار دولار أمريكي |
| الجهة الممولة | "صندوق الأحكام" بوزارة الخزانة الأمريكية |
| المستفيدون الأساسيون | أكثر من 1500 شخص (بمن فيهم متهمو أحداث الكابيتول) |
| الإعفاءات الضريبية | إسقاط مراجعات مالية بقيمة 100 مليون دولار عن ترامب |
تفاصيل الصفقة: 1.7 مليار دولار لإنهاء النزاع مع مصلحة الضرائب
تشير البيانات الرسمية المتاحة حتى اليوم 17-5-2026 إلى أن المقترح يتضمن تأسيس صندوق تعويضات بقيمة 1.7 مليار دولار، يُخصص للأفراد والمؤسسات الذين يزعمون تعرضهم لاستهداف "سياسي" غير قانوني من قبل مصلحة الضرائب خلال فترة الإدارة السابقة، ويأتي هذا التمويل عبر "صندوق الأحكام" التابع لوزارة الخزانة، وهو مورد مخصص عادة لتسوية الأحكام القانونية ضد الحكومة الفيدرالية، مما أثار انتقادات واسعة حول استغلال ميزانية الدولة لخدمة حلفاء سياسيين.
الفئات المستهدفة بالتعويضات:
وفقاً للمسودة المسربة، سيتم توزيع المبالغ على فئات محددة تشمل:
- أكثر من 1500 شخص من المتهمين في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول (6 يناير 2021)، بدعوى تعرضهم لمضايقات إدارية.
- المؤسسات والكيانات التي يثبت تعرضها لتدقيق ضريبي مكثف لأسباب تتعلق بالتوجه السياسي.
- توفير غطاء قانوني ومالي للشخصيات المقربة من الدوائر الرئاسية التي واجهت مراجعات مالية في السنوات الخمس الماضية.
مكاسب إضافية: إعفاءات ضريبية واعتذار رسمي
لا تقتصر بنود التسوية في عام 2026 على التعويض المالي المباشر، بل تمتد لتشمل مكاسب إجرائية وصفتها المعارضة بأنها "حصانة مالية مقنعة"، ومن أبرزها:
- إيقاف المراجعة الضريبية: إلزام مصلحة الضرائب (IRS) بإنهاء كافة عمليات التدقيق المالي الجارية بحق دونالد ترامب، أفراد عائلته، ومجموعة شركات ترامب بشكل فوري.
- توفير ملايين الدولارات: هذه الخطوة ستعفي الرئيس من دفع متأخرات ضريبية وفوائد تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار، كانت تتعلق بنزاعات حول تقييم عقاراته في مدينة شيكاغو.
- الاعتذار العلني: تلتزم الهيئة الحكومية بتقديم اعتذار رسمي وعلني عن تسريب الإقرارات الضريبية الخاصة بالرئيس لوسائل الإعلام في سنوات سابقة.
تحديات قانونية: ثغرات قد تعيق التسوية المليارية
على الرغم من القوة التي تتمتع بها الإدارة الحالية، يرى خبراء القانون الدستوري أن هذه التسوية التي يتم الترويج لها في منتصف عام 2026 تواجه عقبات قد تجعلها عرضة للطعن، وهي:
أولاً، عامل الوقت: يشترط قانون الضرائب الأمريكي رفع دعاوى التعويض خلال نافذة زمنية مدتها عامان فقط من تاريخ اكتشاف التسريب، وهو ما يتجاوز الجدول الزمني للدعوى التي رفعها ترامب ونجلاه في يناير الماضي، ثانياً، صفة المسرب: حيث أن "تشارلز ليتلجون" (المسرب المدان) كان يعمل كمتعاقد خارجي وليس موظفاً رسمياً، مما يضعف السند القانوني لمقاضاة الهيئة الحكومية ككيان.
التداعيات على الخزينة العامة وميزانية 2026
تثير هذه التسوية قلقاً عميقاً بشأن استدامة ميزانية مصلحة الضرائب، حيث أن مبلغ 1.7 مليار دولار يمثل ما يقرب من ثلثي الميزانية التشغيلية المخصصة للهيئة لعام 2026، وفي حال تم تمرير هذه الصفقة، فإن الثروة الصافية لعائلة ترامب قد تشهد قفزة هائلة نتيجة إسقاط الالتزامات الضريبية السابقة، في وقت تواجه فيه وزارة العدل بقيادة تود بلانش اتهامات بـ "التقاعس" عن تقديم دفاع قوي لحماية أموال دافعي الضرائب في هذه القضية الحساسة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!