أزمة وقود الطائرات في أوروبا تتفاقم مع قفزة قياسية في التكاليف بنسبة 103% وتحذيرات من نقص الإمدادات في صيف 2026

أزمة وقود الطائرات في أوروبا تتفاقم مع قفزة قياسية في التكاليف بنسبة 103% وتحذيرات من نقص الإمدادات في صيف 2026

دخلت أزمة وقود الطائرات في القارة الأوروبية مرحلة حرجة اليوم الاثنين 18 مايو 2026، مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في مضيق هرمز التي أدت إلى نقص حاد في الإمدادات، وتواجه شركات الطيران ضغوطاً غير مسبوقة لتأمين رحلاتها الصيفية، في وقت بدأ فيه المسافرون بالتحول فعلياً نحو شبكات السكك الحديدية والوجهات السياحية القريبة لتجنب الارتفاع الجنوني في أسعار التذاكر واحتمالات إلغاء الرحلات.

وأظهرت أحدث بيانات "صحافة البيانات" نمواً هائلاً في الاعتماد على القطارات كبديل استراتيجي للطيران في كبرى الدول الأوروبية، كما يوضح الجدول التالي:

الدولة / الوسيلة نسبة نمو الحجوزات (مايو 2026) السبب الرئيسي للتحول
فرنسا (السكك الحديدية) 98% توفير التكاليف وسرعة الربط بين المدن
إيطاليا (السكك الحديدية) 92% تجنب رسوم الوقود الإضافية في المطارات
إسبانيا (السكك الحديدية) 61% انتعاش السياحة الداخلية والوجهات القريبة
قطار "يوروستار" الدولي 42% زيادة الطلب البريطاني على الوجهات الأوروبية

قفزة قياسية في التكاليف بنسبة 103% وتحذيرات من نفاذ المخزون

سجل الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) زيادة قياسية في أسعار وقود الطائرات بلغت 103%، وهو ما انعكس مباشرة على تكاليف التشغيل التي يمثل الوقود فيها نحو 40%، وحذر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، في تصريحات محدثة، من أن المخزونات الأوروبية الحالية قد لا تكفي لتغطية ذروة الموسم الصيفي ما لم يتم تأمين خطوط إمداد بديلة بعيداً عن منطقة الصراع الحالية.

وبسبب هذه الضغوط، رفعت شركات طيران كبرى مثل "لوفتهانزا" و"الخطوط الجوية الإسكندنافية" و"Air France-KLM" رسوم الوقود الإضافية على التذاكر الدولية، مما جعل الرحلات الطويلة إلى آسيا وأمريكا اللاتينية خارج القوة الشرائية لشريحة واسعة من السياح.

القطارات والوجهات القريبة.. ملامح السياحة في صيف 2026

أكد مايكل أولياري، الرئيس التنفيذي لشركة "رايان إير"، أن بوصلة السياح هذا العام اتجهت بقوة نحو "السياحة المستدامة" والرحلات القصيرة، وأشار إلى أن دول جنوب أوروبا مثل البرتغال وإسبانيا وإيطاليا هي المستفيد الأكبر من هذه الأزمة، حيث يفضل المسافرون، خاصة من المملكة المتحدة، قضاء عطلاتهم في أماكن يمكن الوصول إليها براً أو عبر رحلات طيران قصيرة المدى لا تتأثر كثيراً بتقلبات أسعار الكيروسين.

إجراءات شركات الطيران لمواجهة نقص الإمدادات

لم تكتفِ الشركات بزيادة الرسوم، بل بدأت في تنفيذ خطط تقشفية تشمل:

  • إعادة هيكلة الجداول: إلغاء الرحلات ذات الجدوى الاقتصادية المنخفضة لتركيز الوقود المتاح على الخطوط الأكثر طلباً.
  • التحول للوقود المستدام: تسريع وتيرة الاعتماد على وقود الطيران المستدام (SAF) رغم تكلفته العالية، كحل طويل الأمد لتقليل الاعتماد على الواردات.
  • توسيع الشراكات مع السكك الحديدية: بدأت شركات مثل "لوفتهانزا" في تقديم تذاكر مدمجة (طيران + قطار) لتشجيع المسافرين على استخدام القطار في المسافات القصيرة.

وفي ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ينصح خبراء النقل المسافرين بضرورة الحجز المبكر والتأكد من سياسات الاسترداد، حيث تظل أسعار التذاكر مرشحة لمزيد من الارتفاع مع اقتراب شهر يونيو المقبل.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط