أعلنت وزارة الدفاع في بيلاروسيا، اليوم الاثنين 18 مايو 2026، عن انطلاق تدريبات عسكرية متخصصة واسعة النطاق، تتركز على آليات استخدام الأسلحة النووية التكتيكية وعمليات التأمين النووي في المسارح القتالية، وذلك بالتعاون الوثيق مع القوات الروسية، ووفقاً لبيان رسمي صدر صباح اليوم، تهدف هذه المناورات إلى رفع كفاءة القوات المسلحة في التعامل مع "الذخائر الخاصة"، تحت إشراف مباشر من رئاسة هيئة الأركان العامة والنائب الأول لوزير الدفاع.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة، حيث تهدف المناورات إلى اختبار قدرة الوحدات على الانتقال السريع من وضع السلم إلى وضع الاستعداد القتالي الأقصى باستخدام أسلحة غير تقليدية.
الأهداف التكتيكية والعملياتية للمناورات النووية 2026
تحاكي التدريبات الحالية سيناريوهات واقعية لتعزيز القدرات الردعية المشتركة بين مينسك وموسكو، وقد تم تلخيص الأهداف الرئيسية لهذه العمليات في الجدول التالي:
| المجال العملياتي | تفاصيل المهمة الميدانية |
|---|---|
| الإمداد اللوجستي | التدرب على نقل الذخائر النووية وتجهيزها الفني المعقد للاستخدام القتالي الفوري. |
| الانتشار الاستراتيجي | اختبار سرعة استجابة الجيش لنشر منصات الإطلاق في مناطق جغرافية مستحدثة. |
| التخفي والتمويه | التركيز على تكتيكات التحرك السري لمسافات طويلة بعيداً عن وسائل الرصد التابعة للناتو. |
| العمليات المفاجئة | تنظيم الاستخدام القتالي للسلاح النووي التكتيكي من مواقع إطلاق غير مجهزة مسبقاً. |
السياق الجيوسياسي والسيطرة على الترسانة
شددت السلطات في مينسك على أن هذه المناورات التي تجرى اليوم 18-5-2026 لا تحمل طابعاً عدائياً تجاه أي دولة جارة، مؤكدة أنها إجراء دفاعي بحت لا يشكل تهديداً للأمن الإقليمي، ويعد هذا النشاط العسكري امتداداً لاتفاقية عام 2023 التي سمحت بموجبها بيلاروسيا بنشر أسلحة نووية تكتيكية روسية على أراضيها كرد فعل على التوسعات العسكرية في شرق أوروبا.
من جانبه، جدد الجانب الروسي تأكيده على أن موسكو تحتفظ بالصلاحيات الكاملة والسيطرة المطلقة على الأسلحة النووية المنشورة في بيلاروسيا، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية، وفي إطار تعزيز "الثالوث النووي"، أشار تقرير المتابعة إلى خطط روسية لإدخال صاروخ "سارمات" النووي المتطور إلى الخدمة الفعلية الكاملة قبل نهاية عام 2026، مما يرفع من سقف التحديات الأمنية في القارة الأوروبية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المناورات تخضع لمراقبة دقيقة من قبل مراكز الأبحاث العسكرية الدولية، نظراً لتوقيتها وتزامنها مع تحديث العقيدة النووية لروسيا الاتحادية وحلفائها في "دولة الاتحاد".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!