شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 16 مايو 2026، حالة من الاستنفار الصحي العالمي عقب إعلان وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تحديثات خطيرة تتعلق بتفشي فيروس "إيبولا" في إقليم إيتوري المضطرب شرقي البلاد، وأكدت التقارير الرسمية ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس، في وقت أعلنت فيه أوغندا المجاورة عن أول وفاة وافدة، مما أثار مخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود الدولية.
| المنطقة / الدولة | الحالات المشتبه بها | الوفيات المسجلة | نوع السلالة |
|---|---|---|---|
| إقليم إيتوري (الكونغو الديمقراطية) | 246 حالة | 80 حالة وفاة | بونديبوجيو (Bundibugyo) |
| كامبالا (أوغندا) | حالة واحدة وافدة | 1 حالة وفاة | بونديبوجيو (Bundibugyo) |
تطورات الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو
أوضح وزير الصحة الكونغولي، سامويل روجر كامبا، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس، أن التحاليل المختبرية التي أُجريت في كينشاسا أكدت وجود سلالة "بونديبوجيو" النادرة في عينات مأخوذة من بؤر التفشي في مناطق "مونغوالو" و"روامبارا" ومدينة "بونيا"، وتعد هذه السلالة تحدياً طبياً كبيراً، حيث لا توجد لقاحات مرخصة لمواجهتها حتى الآن، بخلاف سلالة "زاير" التي يتوفر لها لقاح "إيرفيبو".
وتشير البيانات إلى أن الحالة "صفر" أو الحالة الدليلية كانت لممرضة توفيت في مركز إيفانجيليكا الطبي في بونيا بعد معاناة من أعراض حادة تشمل الحمى والنزيف والقيء، وبسبب الكثافة السكانية العالية في مناطق التعدين وحركة التنقل المستمرة، حذرت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) من خطر انتشار الفيروس في المناطق الحضرية المجاورة.
أوغندا تسجل أول وفاة وتفعل بروتوكولات الطوارئ
وفي تطور ميداني متسارع، أكدت وزارة الصحة الأوغندية وفاة رجل كونغولي يبلغ من العمر 59 عاماً في مستشفى "كيبولي" بالعاصمة كامبالا، بعد دخوله المستشفى يوم 11 مايو الجاري، وأظهرت الفحوصات التي أُجريت بعد وفاته إصابته بسلالة "بونديبوجيو"، مما دفع السلطات الأوغندية إلى عزل كافة المخالطين له فوراً وتكثيف الرقابة على الحدود البرية.
وصرحت الجهات الرسمية في أوغندا اليوم السبت بأنها لم تسجل أي حالة انتقال محلي للعدوى حتى لحظة نشر هذا التقرير، مؤكدة أن الحالة المسجلة هي "حالة وافدة" من الجانب الكونغولي، وقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لدفن المتوفى وفق بروتوكولات السلامة البيولوجية المشددة.
تحرك دولي لمواجهة السلالة التي لا لقاح لها
من جانبه، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن تخصيص 500 ألف دولار كدعم أولي للاستجابة السريعة في الكونغو، مع إرسال فرق خبراء لدعم العمليات الميدانية، وتكمن الخطورة في أن سلالة "بونديبوجيو" الحالية تختلف جينياً عن سلالة "زاير"، مما يجعل اللقاحات المتوفرة حالياً غير فعالة ضدها، ويجعل الاعتماد الكلي منصباً على إجراءات العزل، وتتبع المخالطين، والتوعية المجتمعية.
ومن المقرر أن تعقد المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض اجتماعاً طارئاً يضم مسؤولين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان لتعزيز التنسيق الإقليمي ومنع تحول هذا التفشي إلى وباء واسع النطاق في منطقة وسط وشرق أفريقيا.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!