المشروع الصهيونى .. مشروع استعمارى
المتتبع لتاريخ اليهود عبر محطاته المختلفة يصل الى قناعة تامة بانهم اى اليهود قد جرى استغلالهم ابشع استغلال من قبل الدوائر الاستعمارية الامبريالية وذلك من اجل ان تضرب هذه الدوائر عصفورين بحجر واحد , العصفور الاول وهو التخلص من اليهود والثانى منع قيام قوة فى الشرق العربي.
ففى اوائل القرن السادس من ميلاد المسيح عليه السلام طردتهم بريطانيا ومنعت دخولهم اليها لمدة ثلاثة قرون , وفرنسا فى عهد لويس التاسع طردتهم وقامت بحرق تلموذهم فى اعوام 1248ف ¯ 1299 ف ¯ 1309ف وفى عهد لويس التاسع عشر طردتهم فرنسا كبيرهم وصغيرهم , وفعلت كذلك اسبانيا والبرتغال , وبولندا والمانيا كما ان الصليبيين الذين احتلوا بيت المقدس جمعوا اليهود فى الكنيس واحرقوهم احياء , ومن خلال هذا التاريخ الاوروبى الملئ بالحقد والكراهية لليهود , استغل الاستعمار والرأسمالية ظروف اليهود لتحقيق اغراضهم الاستعمارية على حساب الوطن العربى والاسلامى ومن اهمها منع قيام قوة كبرى فى الشرق بشتى الوسائل والطرق , وبالتالى كان تهجير اليهود الى فلسطين غصباً عنهم , خاصة بعد ان تم تدبير مؤامرة اكذوبة افران الغاز ضدهم حتى يسهل تهجيرهم الى فلسطين .
كما ان فكرة اللاسامية هى فكرة استعمارية ظهرت فى عصر بروز القوميات فى اوروبا , وهى فكرة معادية لليهود انفسهم , استطاعت الدوائر الاستعمارية اطلاقها حتى تتمكن من تمرير مشروعها بانشاء كيان لليهود فى فلسطين.
كما ان الفكرة الصهيونية لم تكن فكرة يهودية رغم التضليل الاعلامى الغربى الذى صدقه العرب وملخصه ان الصهيونية يهودية , فقد كان قورش الفارسى 238 ق م اول من انشاء مستوطنة لليهود فى مصر واصدر قرارا يقضى بعودة اليهود الى القدس لكن يهود بابل لم يرغبوا بالعودة , كما ان نابليون وهو الاوروبى المسيحى كان يدعو لنفس المشروع ليتمكن من السيطرة على الشرق والذى يوصف بانه اول الصهاينة العصريين , كما عمل بسمارك من اجل توطين اليهود على خط سكة حديد برلين بغداد.
وهرتزل نفسه لم يكن يهوديا , وكان يدعو الى تنصير اليهود كحل لمشكلتهم , الا ان المخابرات البريطانية حولته الى صهيونى حتى النخاع.
كما ان منظمة الجيش الصهيونى الارهابية كانت صناعة بريطانية 100% حيث انشأ مجلس الوزراء البريطانى عام 1940ف هذه المنظمة.
لقد كان اليهود ولايزالوا ضحايا ومنقذين للمشروع الاستعمارى الرأسمالى , وهم الآن كما اشار القائد فى خطابه امام مؤتمر الشعب العام بمناسبة العيد الخامس والعشرين لاعلان قيام سلطة الشعب ((فى وضع لا يحسدون عليه , وهم يموتون بالمئات والعشرات من فترة الى اخرى )).
وكما اشار القائد فى خطابه (( المشكل ليس مع العرب .. ليس مع اليهود , وليس من الفلسطينيين , المشكل مع المشروع الاستعمارى , مع المشروع الاستعمارى سواء كان جاء من يهودى او جاء به مسلم او جاء به مسيحى , او بوذى او هندوسى , المشروع الاستعمارى يجب ان يقاوم ويجب ان يهزم .
هذا المشروع الاستعمارى الذى يريد ان يضحي بالاخلاق والاديان والفضائل , ويريد ان يضحي بالتنمية وبالسلام وبالمحبة من اجل مصالحه الخاصة.
سالم الزيانى
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!