العودة الى درب السعادة
من اجل من بقى معمر القائد تحت الارض يخطط ويرسم ..?!
من اجل الفقراء والمساكين والكادحين والمحرومين .. لانه منهم يحس بأحساسهم ويشعر بشعورهم.?!
من اجل من سهر وتعب طيلة سنين معرضا حياته للخطر ?
من اجل الذين يسكنون الاكواخ ويفترشون اوراق الشجر انتصر معمر القذافي في فجر اغر لكل هؤلاء واولئك .. وخرجت الجموع وهي لا تدري من الذي اتى بالفجر العظيم ولكن احساسها يقول انه منها .. من الفقراء ابناء الفقراء .. ابناء المجاهدين الذين افترشوا اوراق الشجر وتوسدوا الحجارة .. انه معمر ابن المجاهد محمد ابو منيار القذافي ..
في سنوات قليلة جدا لاتقاس في عمر الشعوب .. انتهت الاكواخ وسكن الليبيون البيوت الحديثة اصبح في كل بيت حنفية بدلا من حنفية كامبو البيتاريا التى كانت تتزاحم عليها النسوة شقت الطرق .. وركب الليبيون كل انواع السيارات .. اكلوا الحلوى واطعموا دوابهم الخبز ..
اجلسهم معمر على كراسي الحكم وذلك شئ غريب لم يحدث من قبل على مر التاريخ .. تنحى عن الكرسي وقدمه للجموع لتصنع القرار بنفسها فلا نيابة .. لا وزراء ولا برلمان .. بل جموع تختار من ينفذ قراراتها ..
فماذا حدث بعد ذلك ? سؤال بخط عريض يضعه الذين ثار معمر القذافي من أجلهم .. أمامهم وفق الواقع الذي يعيشونه ..
كيف التف السماسرة والحذاق واصحاب النفوذ شيئا فشيئًا على كل الفقراء والكادحين .. وتمكنوا من سرقة لقمة العيش من افواههم بعد ان كتموا انفاسهم .. واصبحوا يتشدقون وهم يرون اولئك الفقراء يناقشون قراراتهم .. قائلين :
ناقشوا .. تعاركوا .. اصرخوا .. السلطة لكم اما الثروة فهي لنا .. وسترون ماذا نفعل وماذا انتم فاعلون.
كيف ابتلع هؤلاء أسواق الشعب وحولوها الى اطلال .. كيف قلبوا اسم الموزع الفردي كفلسفة فريدة يتولاها المتقاعد والمرأة الارملة .. فاذا بالدكاكين تنتشر في كل مكان وتسلقوا ووصلوا الى القطاعات واصبح تفكيرهم هو كيفية انشاء اكثر عدد من الدكاكين ونسوا السنوات التى كان فيها معمر القذافي يمسك بالطباشير ويشرح للجماهير تلك المصائد والحاج عمر والحاج مفتاح .. انتشرت المصائد في كل مكان وفي كل شبر وانتهت مقولة التجارة ظاهرة استغلالية .. خذوا سلطتكم وسلاحكم وابقوا لنا الثروة فقط .. تقاسموها وضربوا كل شئ بالرشوة حتى وصلوا الى خزائن الدولة فخربوا ادارات الضرائب والمصارف .. استحوذت القلة على الثروة ووقف المواطن الفقير الكادح ينظر بذهول للذي يجري .. يجلس في مؤتمره الشعبي يقرر فاذا بالقرار يسقط امام قرار التجار والسماسرة .. هكذا قالوها : خذوا السلطة واتركوا لنا الثروة والسؤال ايضا : لماذا لم يتحرك المواطن .. ماذا ينتظر وهو الذي بيده السلطة والسلاح وافتقد الثروة وقف مشدوها لانه اينما تلفت سيجد ذراعاً من اذرعه الاخطبوط تنتظره .. فالدولة حوَّلها الحذاق والسماسرة الى دولة ورق لكي يجعلوا المواطن رهينة في ختمهم وامضاءاتهم .. فاذا تكلم او اتخذ اجراء شعبيا ولو بالنشر في الصحف فلن يستطيع القيام باي عمل يخصه .. لان ذلك يحتاج الى ورق رسمي والورق الرسمي في يد الامين وفي يد ازلامه من السماسرة حتى النقابات في الوحدات الانتاجية والمؤسسات والشركات خنقها المدراء واصحاب الكروش ..
الذين ارادهم معمر شركاء حولهم البيروقراطيون والمرتشون وآكلو السحت من العمولات الى اجراء فاصبح الليبيون الكادحون يعملون بعقود تحت رحمة المدير الذي في امكانه ان يطرد اياً منهم قد يتحدث ولو همسا عن تلاعبه .. احتكروا الادارات باسماء عائلاتهم وكأن بن ساسي قد عاد وساسكو بعث حيا .ان الثروة ارادها معمر لكل الليبيين .. الاسمنت والحديد والزلط كميته محسوبة على كل ليبي له فيه حق فاذا بالحذاق يستحوذون على حاجات الكادحين بنوا القصور وركبوا الفارهات ولهم في اوروبا دارات وارصدة .. فكيف حدث هذا ولماذا ?
الليبيون الذين من اجلهم وضع القائد روحه على كفه ليخلصهم من عهد ظالم .. يتجهون اليه من جديد .. يمنعهم خجلهم وحبهم لمعمر القذافي من التصريح له بحالهم عندما يلتقون به معانقين.. ينسيهم فرحهم به وهو يعانقهم ويعانقونه في بيوتهم ان يشكون له حالهم .. انهم يعرفون الذي يحمله من اجل افريقيا ومن اجل العروبة وامنهم القومي ..
لقد خجل الليبيون عندما سمعوا القائد يقول ان الدرب الذي تسيرون فيه ليس دربي .. عندما تهتفون ( على دربك طوالي ) لقد خجل الفقراء والكادحون من ذلك فهم لم يستطيعوا ازاحة الحذاق والسماسرة والحاج عمر والحاج مفتاح من امامهم ليلحقوا بدرب معمر .. الدرب المنير .. درب السعادة .. لقد غلبهم أولئك .. ويعلم الليبيون الذين انتصر لهم معمر القذافي في الفاتح العظيم .. يعلمون علم اليقين ان معمر القائد ليس بغافل عن حالهم .. انه يريدهم ان يبادروا بانفسهم فالسلطة بيدهم وهذه وحدها تمكنهم من اصدار قرار الموت على أولئك الجرذان ولكن هل يبادر الحقراء ..?
حسين عقيلة الورفلي
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!