مع الناس
الحياة الدنيا دروس وعبر ولكن ..?!
محمد النزام
الحياة الدنيا كلها مصالح ومنافع وعلاقات متبادلة بين الجميع .. فمنهم الغني وكثير منهم الفقراء والمحتاجون .. منهم من يبحث عن عمل ولقمة عيش يعيش بها ومن خلالها ولايجدها إلا بشق الأنفس وان وجدها بعد تعب ومعاناة يدفع من اجلها جزءا من التواطؤ لمن هو أعلى منه سلطة في التنفيذ واتخاذ القرار وجزءا آخر لمن هم أقوى منه تقربا وذا جاه مع من يملك أحداث التغيير والانفراد بقلب المواقع سواء كانت خطأ او غير خطأ .. كما ان الحياة في هذا العصر لاتعرف ولا يحظى ذوو الحظ فيها الا لمن كان له شأن كبير في تلميع وتمييع كل الاشياء لصالحه وصالح من يتعامل معه ومن يتقرب اليه فى معظم شؤون العمل وحتى في بعض المصالح الشخصية والنفعية المشتركة بين الطرفين وجزء آخر يسخر كل وقته وجهده وعطائه ليكون في خدمة المسؤول ويظهر نفسه أمامه بأنه الرجل المخلص والملتزم باداء العمل والحريص عليه وعلى المصلحة العامة اضافة الى دوره في اعطاء المعلومات العامة والخاصة الى المدير أو أمين اللجنة او أمين القطاع الشعبى حسب الوصف والاوصاف ليكون عند حسن الظن به من قبل ذلك المسؤول رغم انه انسان خادع وأفاق وصاحب نميمة لكى يظهر أمام الآخرين بهذه الخديعة والتملق انه مقرب مثل الظل للشخص المسؤول في كل شئ .. تلك هى نماذج وان كانت قليلة في ادارتنا الشعبية وقطاعاتها المختلفة نبتتها ضعيفة سرعان ما تذبل وتبتلعها التربة بفعل عوامل الطبيعة الساخنة والباردة لأن اصلها غير قابل للنمو فهى مبنية على أسس غير صحيحة وسليمة .. هذا هو الانسان المنافق الذي يبني نفاقه ومصالحه على القلوب الطيبة الصافية النقية حيث انه مهما تكالبت النفوس غير الطيبة وارتقت دون حق الى تمرير اهدافها فى الاستفادة غير الشرعية فان مصيرها دائما الى الهاوية والندامة .. اما العمل الصالح والطيب والالتزام باخلاقيات المهنة الوظيفية على مختلف تخصصاتها والتعامل بروح الالفة والمحبة مع الزملاء بما فيهم الشخص المسير والمسؤول بصورة عامة عن اي قطاع إداري شعبي او خدمي او مهني فهذا العمل المبني على الصدق والتعاون سيبقى بلا أدنى شك اقوى وانبل واخلص معنى يعطيك الثقة في النفس ويزيدك روحا معنوية قد لاتشعر بها او قد لايشعر بها الانسان اثناء اختلاطه في العمل مع زملائه .. لكن الاهم من هذا كله عندما تفرض على الانسان ظروف معينة سواء بمحض ارادته او متطلبات العمل للابتعاد عن زملائه وانتقاله لجهة اخرى عندها يجد الانسان نفسه في ميزان الحياة .. ويجد مدى محبته لاصدقائه في العمل وحبهم واخلاصهم له ويعرف عندها هذا الشعور .. كما يعرفون هم كذلك مدى الروابط والألفة التي كانت وستظل قائمة بينهم وبينه .. وهذا هو الشىء الهام والايجابي الذي يجب التعامل به ومعه لان الحياة دروس وعبر وماعدا ذلك سراب في سراب وهيهات هيهات لمن يعي ذلك ..
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!