حديث عن أمور تجاوزها الزمن

ارتسامات حديث عن أمور تجاوزها الزمن عثمان اسماعيل هناك أمور كثيرة تجاوزها العالم واصبح الحديث عنها مجرد طرفة أو قول نكتة من أجل الضحك وهو الأمر الذي ينطبق على حال شوارع مدينة طرابلس وازقتها المملوءة بأكوام القمامة ومخلفات البناء والاتربة وحفر المجاري

ارتسامات

حديث عن أمور تجاوزها الزمن

عثمان اسماعيل

هناك أمور كثيرة تجاوزها العالم واصبح الحديث عنها مجرد طرفة أو قول نكتة من أجل الضحك وهو الأمر الذي ينطبق على حال شوارع مدينة طرابلس وازقتها المملوءة بأكوام القمامة ومخلفات البناء والاتربة وحفر المجاري التي نزعت اغطيتها لتنطلق منها الجردان والفئران لتنضم الى مئات الكلاب السائبة التى تجوب شوارع المدينة بالاضافة الى الاعداد الهائلة من القطط التى تتجمع فوق اكوام القمامة التى غالبا ماتكون هذه الاكوام منتشرة قرب مدارس الاطفال وبين الازقة الصغيرة ووسط التجمعات الشعبية , لأن مايسمى بجهاز حماية البيئة بشعبية طرابلس لاتهمه كثيرا نظافة الازقة والشوارع الفرعية بقدر ماتهمه نظافة الشوارع الرئيسية التى يمر منها الضيوف والزوار وكبار المسؤولين حتى يتصور هؤلاء بان النظافة العامة تعم كل المدينة وان جهاز حماية البيئة يقوم بواجبه على أكمل وجه , ولكي يؤكد ذلك هذا الجهاز فانه يركز حملات تنظيفية على الاحياء التي يسكنها المسؤولين الكبار واصحاب االكلمة النافذة والنفوذ القوي ليظهر أمامهم بمظهر المهتم بالنظافة وحماية البيئة وجمال المدينة وحمايتها من الأوبئة والامراض , في الوقت الذي نجد هذا الجهاز لايقدم إلا الخدمات البسيطة جداً للتجمعات الشعبية التى لايسكنها مسؤولين ولا يدخلها أو يمر منها كبار الزوار , ونجد المواطن الذي يملك سيارة بهذه الاماكن يقوم بنفسه وبواسطة سيارته بنقل قمامته لأن سيارات القمامة لا تأتي لمثل هذه الاماكن ولكن نجدها تتزاحم على خدمة التشاركيات والمحلات التجارية الكبير والمطاعم والمقاهي لأنها مرافق تقوم بدفع » المعلوم « لعمال القمامة الأمر الذي جعلهم يتسابقون على خدمة هذه المرافق ويهملون خدمة بقية المواطنين . أما عن الحفر والمطبات والارصفة الضيقة وأعمدة الكهرباء التى تتدلى منها الاسلاك الكهربائية فحدث ولا حرج , فقد اصبحت هذه الامور نسخة بارزة تنفرد بها مدينة طرابلس بين مدن الاتحاد الافريقي ولا نبالغ اذا ماقلت بانه لايوجد شارع أو زقاق خالٍ من حفرة أو مطب او تكسير, حتي الارصفة في مدينة طرابلس اصبحت مساحتها لاتستوعب سير لشخصين متحاديين بسبب صغر مساحته ناهيك عن الاشجار المغروسة بها والتى تمت بطريقة لم يراع فيها أي ذوق أو احترام وذلك باعطاء المساحة الكافية التى يحتاجها المواطن الذي يسير على قديمه .... انه حقاً شيء محزن ومضحك في آن واحد عندما يكتب المرء عن مثل هذه الامور التى تجاوزها الجميع واصبح الحديث عنها كمن يتحدث عن حكايات الف ليلة وليلة.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط