الاستراتيجة الاعلامية العربية والنظرة المستقبلية

الاستراتيجة الاعلامية العربية والنظرة المستقبلية نحو استراتيجية اعلامية عربية محمد عبدالله الجريبيع ( الاردن) تعانى بعض وسائل الاعلام العربى من ازمات عديدة اهمها ازمة مصداقية وازمة ثقة مما يجعل المواطن العربى يعزف عنها ويتجه الى وسائل الاعلام الاجنبي

الاستراتيجة الاعلامية العربية والنظرة المستقبلية

نحو استراتيجية اعلامية عربية

محمد عبدالله الجريبيع ( الاردن)

تعانى بعض وسائل الاعلام العربى من ازمات عديدة اهمها ازمة مصداقية وازمة ثقة مما يجعل المواطن العربى يعزف عنها ويتجه الى وسائل الاعلام الاجنبية سواءا كانت المقروءة منها او المرئىة او السمعية وهذا يشكل تهديدا حضاريا على المواطن العربى ويعد خطرا يواجهه والتى تهدد افكاره وقيمه.

من هنا تأتى ضرورة تنمية وتطوير وسائل الاعلام العربية على اختلاف انواعها بحيث تستطيع ان تعيد بناء الثقة والمصداقية مع المواطن العربى ليجد فيها البديل العربى الاعلامى والثقافى بدلا من الاعلام الغربى الموجه ونتيجة لذلك فانه لم يعد بالامكان ترك الاعلام بوسائله المختلفة بدون تخطيط او سياسة واضحة لان ذلك سيعيق اي تقدم قي قضايا التنمية والتحول ويضع المعيقات في طريقها.ولذلك لابد من ايجاد استراتيجية اعلامية عربية ينطلق منها الاعلام العربى لتحقيق وطنيته الاساسية بحيث تكون وسيلة تواصل اجتماعى بين المواطنين من جهة والمواطنين والسلطة من جهة اخرى حيث تتناسب الافكار والمعلومات في اتجاهين , وهناك اساسان مهمان يجب ان تقوم عليهما اي استراتيجية اعلامية عربية (( 22)). وهما ان تكون وسائل الاعلام والمعلومات متاحة لكل فرد في المجتمع ولا تكون حكرا لفئة على حساب فئة اخرى ولاتخاطب فئة دون اخرى بمعنى ان تكون موجهة للجميع وتخاطب الجميع.

مع ضرورة ان يشارك الجميع فيها ولايقتصر دور الجمهور فيها على دور المتلقى بل هو دور المشاركة الايجابية في تخطيط البرامج والاتجاهات وتنفيذها((22)).

كما لابد أن تنطلق الاستراتيجية الاعلامية العربية في تحقيق الاهداف الاتية :¯

* ابراز الهوية الحضارية العربية والتعريف بها والمحافظة عليها وابرازها بصورتها الصحيحة امام الرأي العالم العالمى,

*صقل الشخصية العربية في اطار متوازن من الاصالة والمعاصرة باعتبارها قضية محورية في ظل العالم المفتوح بحيث يساهم الاعلام العربى بالتعاون مع المؤسسات الثقافية والاجتماعية الاخرى في تعميق انتماء الانسان العربى لجذوره الاصيلة المتمثلة في قيمه الروحية وحضارته وتاريخه ( 20).

* تضييق الفجوة التقنية بين الاعلام العربى والاعلام الغربى والعمل دوما على ايجاد احدث التقنيات وتطويرها والاستفادة منها والاهتمام في تطوير الكفاءات الاعلامية المدربة.

* المحافظة على القيم الروحية والثقافية للامة وحمايتها والعمل على تقريرها والحيلولة دون الغزو الثقافى والاجتماعى للمجتمعات العربية ( 20).

* تعزيز الثقة والمصداقية بين المواطن العربى ووسائل الاعلام العربية من خلال احترام حرية التعبير واثراء مجال الحوار والمشاركة.

* التأكيد على ثوابت الامة العربية كوحدتها وارصدة معالمها ومصيرها ونبذ الخلافات والصراعات والتأكيد على اهمية الوطن بين مختلف اجزائه.

وكى تتمكن الاستراتيجية الاعلامية العربية المقترحة من تحقيق اهدافها يجب عليها ان تراعى توفر الحرص الكامل من جميع الدول العربية على ضرورة العمل المشترك والسعى دوما لقراءة المصالح العليا للامة العربية , كما يجب ان تراعى التقدم الكبير الذي تشهده اجهزة الاعلام والاتصال في الوقت الحاضر مثل التطور في اجهزة الستلايت والتأثيرات الخطيرة له .

ولابد ايضا من ايجاد صيغة قوية للتعاون بين وسائل الاعلام العربية وذلك لصلته الوثيقة في بناء الشخصية العربية وتكوينها والتأثير عليها ولابد من المقدرة على التعامل مع الانسان العربى ومشكلاته والتعرف عن قرب على الوضعية الاجتماعية والنفسية للمواطن العربى لايجاد الحرية السياسية والاجتماعية وحرية الرأي وحرية الصحافة .. الخ ان النجاح في ايجاد استراتيجية اعلامية عربية منطلقة من المصالح العليا للامة العربية تكون قادرة على مجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية وتكون قادرة على حماية المواطن العربى وبالتالى الوطن العربى من الاخطار الكبيرة والتى يحملها الاعلام الغربى لابد من وضع الاطر المناسبة وآليات التنفيذ الضرورية لمجابهة هذه الاخطار بعد ان تم وضع تحديد ماهية التحديات والاخطار التي تهدد الامة العربية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط