متى تستوعب الانظمة العربية تنبؤات القائد ?
منذ إنبلاج ثورة الفاتح العظيمة في الفاتح 1969ف وعلى مدى ثلاثة عقود من التاريخ ويزيد وقائد الثورة ينبه ويحرض الانظمة العربية وشعوب الامة من مغبة التفرقة والتجزئة في الصف العربي التي ستؤدي في النهاية الي عودة الاستعمار واحتلاله للارض العربية من جديد والاستحواذ على خيراتها الطبيعية التي حباها بها الله ولأن القائد ادرك بفطرته كالعادة بان الاستعمار قادم لا محالة وبان قطار الموت الغربي الامبريالي لن يتوقف عند قطر عربي واحد فقط بل ان نزعته الاستعمارية تدفعه ليمر بقطاره حاملا معه الموت والخراب والدمار حتى تفنى الامة العربية على بكرة ابيها ولان التفرقة والتجزئة عاملان مساعدان لعودة الاستعمار من جديد فكان القائد يدعو في كل المحافل العربية الى وحدة الصف العربي باعتبار الوحدة مطلبا ضروريا واستراتيجيا تحتمه الظروف وتحديات العصر الذي لا يعترف الا بالاقوياء والتكتلات الكبرى القادرة على حماية نفسها من الطامعين والاعداء المتربصين بها واليوم وبعد ان صدقت رؤى القائد ماذا ستقول الانظمة العربية وماذا سيقول عنها التاريخ ?!التاريخ الذي لن يغفر أبدا لهذه الأنظمة خطاياها!! بحق شعوبها المقهورة والمغلوبة على امرها حتى أصبحت أضحوكة بين شعوب العالم ...فها هى فلسطين على مدى نصف قرن من الزمان وهى تئن تحت قبضة العدو الصهيوني الذي احرق الارض ومن عليها ودنس المقدسات والمحرمات وقتل ويقتل في كل ساعة الاطفال والشيوخ والنساء منتهكا القوانين والاعراف الدولية ضاربا بها عرض الحائط والعرب واقفون صامتون يتفرجون على إخوتهم وأشقائهم يذبحون ويدفنون وهم أحياء ومن فلسطين الى لبنان وليبيا والسودان ها هو العراق اليوم ينتظر قدوم قطار الموت الذي دق جرسه واعلن رحيله من امريكا التي تسعى ادارتها الحالية وبشكل جدي وفعال وفي سباق سريع مع الزمن لشن حرب مدمرة وابادة جماعية لاشقائنا العراقيين بحجج واهية وذرائع وهمية مفادها ان العراق تمتلك اسلحة دمار شامل من شأنها تهديد الامن والسلم العالمي !!تأتي هذا بعد مسلسل التفتيش عن هذه الاسلحة المزعومة من قبل لجنة تم تشكيلها من قبل هيئة الامم المتحدة التي أصبحت ادارة من ادارات البيت الابيض وليس منتظماً دولياً حقيقياً ينضوي تحت لوائه كل دول العالم في تساو وعدل حقيقي !! كل هذا وتدرك الانظمة العربية الحاكمة بان هيئة الامم المتحدة ومجلس امنها المنبثق عنها هما أمعة بأيادي رؤساء الولايات المتحدة الامريكية ومع هذا لازالت الانظمة العربية تغط في سبات نومها العميق الى ان تصحو ذات يوم على الحقيقة المرة وبعد ان يبتلعهم الطوفان الذي هو قادم لا محالة اليوم او غداً والشواهد تؤكد ذلك وطبول الحرب والدمار تدق صوتها الحزين يسمعها القاصي والقريب !!السؤال المطروح هل يتعظ العرب ويعلنوا وحدتهم واللحاق بالركب الافريقي المارد الاسود الذي خرج من القمقم ليعلن للعالم ميلاد الاتحاد الافريقي العظيم القادر على فرض شروطه واملاءاته وتحت اية ظروف ام انهم ماضون في تنفيذ سياساتهم الذليلة التي لم تجلب سوى المزيد من المجازر والقتل والتشريد !!
علي بنور
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!