على مر التاريخ ولسنين ترجع في ماضيها الى ما قبل ميلاد المسيح بقرون تشكلت في أذهان الفلاسفة والمنظرين من بلاد اليونان وغيرها ومن بعدهم ملامح وارتسامات ذهنية تصب في سياب الخروج من هموم العبودية المغلفة بنظام الحاكم والمحكوم وشواغر استقرائية تنادى بما هو أفضل وتدحض القديم ولربما رأينا ذلك وقد تم ترجمته الى نصوص وشعارات اعطت للبعد ابعاداً وتمخض عنها حروب عجت بها شعوب تلك الفترة والتى بدأت بصوت وانتهت بأصوا تومع استمرار وتيرة الصراع وتكرر النمط السائد والسوداوي في آن الا وهو نموذج القطبية والاستبداد بالرأى لدى فرد أو جماعة او نخبة محدودة من البشر كانت الحاجة بالتالى الى البديل والخروج من القالب العتيق هاجسا يفرض نفسه في كل مرحلة من المراحل وشيئاً فشيئاً مع تكون الدول والمجتمعات بدت مسألة الخلاف تلك موازية لطبيعة النظام القائم ولعله يمكن القول ان الحلول التلفيقية والاطار القديم الذي كان ولازال متمثلاً في أحزاب تشغلها نظرة فئوية لايهمها شأن الناس ما لم يرتبط واقعها بمصالحها ورؤيتها الخاصة ونواب تخلقت نفوسهم بالذاتية وحب الأنا ومن ثم وكمحصلة لسطحية الحكم القائم تمتد خطوط الوهن وتسري سريان النار في الهشيم يترجم ضعفها عجز مؤسساته عن القيام بدورها وبالتالى بطلان شرعية النظام الحاكم .
هنا يمكننا القول بأن اعلان قيام سلطة الشعب جاء ليعطي في منظومته الفريدة تجارب المراحل السابقة وعمق في الطرح يخلص الى انتشال بذور الوهن وقتل مواطن السلبية باستقراء موضوعى للتاريخ وفهم أكيد للأسباب والمسببات التى أدت الى فشل أدوات الحكم السابقة فكانت المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية في هيكلها التنظيمى ثمرة الخلاص في فك رموز القطبية والتمثيل .
عبدالسلام الفقهى
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!