عندما تسقط اقنعة الزيف

عندما تسقط اقنعة الزيف عون ماضى في زمن تراجعت فيه القيم وسقطت فيه الاخلاق في مستنقع الرذيلة وبيعت فيه المباديء في اسواق النخاسة وصار فيه الرجال يفخرون بعمالتهم .. اصبح صوت الحق وقول الحقيقة من الكبائر التي تستوجب إقامة الحد والرشق بسهام الغدر والالفا

عندما تسقط اقنعة الزيف

عون ماضى

في زمن تراجعت فيه القيم وسقطت فيه الاخلاق في مستنقع الرذيلة وبيعت فيه المباديء في اسواق النخاسة وصار فيه الرجال يفخرون بعمالتهم .. اصبح صوت الحق وقول الحقيقة من الكبائر التي تستوجب إقامة الحد والرشق بسهام الغدر والالفاظ السوقية غير المسؤولة هذا ما جرى للقائد معمر القذافي الذي كان من السهل عليه ان يلقي كلمة يكيل فيها المديح والثناء لاصحاب الجلالة والفخامة والسمو فيكسب ودهم وتضج له القاعة بالتصفيق ..كان من السهل عليه ذلك غير ان معمر القذافي الذي لم يتعود المجاملة والاغراق في السفسطة والكلمات المنمقة اختار الطريق الصعب وهو يدرك انه سيثير حفيظة من يرتدون لباساً عربياً بينما قلوبهم مع اعدائهم و بأن صراحته ستجلب لهم التوبيخ من اسيادهم .. فالحدث يستحق المصارحة ووضع النقاط على الحروف والظرف لايسمح وليس فيه مجال للمهادنة وجبر الخواطر حتى وان كان اغلب الحاضرين جاؤوا الى القمة وهم فاقدو الاهلية ولا يملكون قرارهم ..

حديثه لم يكن فيه ما يعيب الاشقاء في السعودية , وسرده للاحداث كان تاريخيا لمشكلة جرّت الويلات على المنطقة العربية وساهمت بقدر وافر في تعميق التجزئة والتشرذم كان لحكام المنطقة اليد الطولى في تضخيمها عندما فضلوا الاحتماء بقوات المارينز وتجاهلوا صوت العقل ونداءات الجامعة العربية وسدوا اذانهم وعواصمهم امام كل المحاولات العربية الجادة لحل تلك الازمة ان ماحدث في مؤتمر القمة العربية هو انعكاس لحالة عربية متردية اكدت جهل رئيس الوفد السعودي بالمفاهيم والمعاني وبأن حضوره كان مجرد ديكور . لقد فوجىء (سي عبدالله) بالتحليل الرصين لخفايا التواجد الامريكي في السعودية وعلى ارض الخليج واهداف هذا التواجد في المنطقة العربية , فانطلق يتفوه بعبارات هي اقرب إلي الهذيان تم تلقينه اياها عله يجد مخرجا لمقاطعة اعمال القمة التى كان حضوره اليها ممثلا للادارة الامريكية وعيناً لها على مقرراتها , فتحول الى اضحوكة الحاضرين ومحل تندر للشارع العربي وكل المتابعين لاعمال القمة الذين يذكرون المواجهة الامريكية الليبية في خليج سرت والهجمات الامريكية بالطائر التكنولوجي (F 111) الذي اعد اصلا لردع حلف وارسو انذاك على بيت معمر القذافي في ابريل / الطير من عام 1986 وليخرج معمر القذافي الذي تحلى بالصبر وترفّع على جهل الامير الامّي منتصرا فالبون شاسع بين مفكر شغل بفكره العالم وبين أمّي لا يستطيع فك الخط ان معمر القذافي لا يحتاج الى شهادة احد فكل العالم والسعوديون الشرفاء في مقدمتهم يعلمون نضاله من اجل العروبة وحرصه على حماية الأمن القومي العربي وما قدمه من مشاريع وحدوية اجهضت من قبل انظمة العمالة العربية .. وامتنا العربية ستظل وفية لمعمر القذافي الذي قاتل من اجل ان يبني لها مجدا بين الامم , بينما حكام العرب يبنون لانفسهم القصور والدور للنقاهة وممارسة كل صنوف الدعارة !! سلام عليكم ايها العرب ومباركة هي جامعتكم فنحن قد قررنا الحياة بعزة وكرامة , وكبرياء وكفانا ما تحملنا منكم , ومن اراد ان يلحق بنا فعنواننا واضح الاتحاد الافريقي العظيم .ندعوكم كما جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم »رحم الله امرأً سمع منا حديثا فوعاه , ثم بلّغه من هو أوعى منه..«

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط