(اللهم لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا !)
عبد الله راشد
ليس دفاعاًعن الرئيس صدام حسين ولا تحيزاً لنظام الحكم في العراق بقدر ما هو حفاظ على ما تبقى من الكرامة العربية والشرف العربي وتماشياً مع ما علمنا اياه ديننا الاسلامي ..فأن يطلب الشعب العراقي وبقية ابناء الوطن العربي من صدام حسين الاستقالة او التنحي عن السلطة امر فيه نظر ولكن ان يتراجع ملوك وامراء الجزيرة العربية عما اقروه ووافقوا عليه في قمة شرم الشيخ وحبر بيانها لم يجف بعد ويتحولوا الى ابواق تنفخ فيها الادارة الامريكية ماتشاء فتلك هى الخطيئة التي لا تغتفر .فإذا ما ارتضوا لانفسهم منزلة الذل والمهانة والسقوط في مستنقع الردة والرذيلة فالاجدر بهم ان يجنبوا غيرهم من النبلاء والشرفاء ما ارتضوه لانفسهم واتخذوا منه منهجاً وسبيلاً .وبدلاً ان يتقدموا بشديد الاسف وبالغ الاعتذار لمن حاولوا ثنيهم عن سوء السبيل وسواد المصير بادروا بإلقاء الاتهامات جزافا على غيرهم في محاولة هستيرية لاخفاء ما يعيشونه من اوضاع جد مأساوية هى مدعاة للشفقة والازدراء في آن واحد .ولعل ما (تفوه)به رئيس الوفد السعودي للنيل من شخص معمر القذافي ضمير الامة وقلبها النابض يعكس وبكل وضوح مدى ماوصل اليه هؤلاء الذين تحركهم دوائر المخابرات الامريكية ويأتمرون بأمرها وينتهون بنهيها .. فهم وبمجرد ان دخلوا في نطاق مدار اجهزة (السي . اي . ايه )حتى نقضوا ماعاهدوا عليه وتسابقوا الى تقديم فروض الولاء والطاعة في مشاهد مخزية ومشينة ... فقد ارتعدت فرائسهم جراء الالاف من فرق الكومندوس الامريكية التي تجوب اراضيهم واجواءهم شرقاً وغرباً تفوح من افواههم رائحة (الخمر والشامبانيا) وهم يترنحون في منظر يعيد الى الاذهان فترة الاستعمار الغربي البغيض ومع هكذا وضع متردي يأبى القائد الا ان يرتفع بجلالة قدره عما تلفظ به السفهاء وتقول به المخبولون وبحكمة متناهية ورجاحة عقل منقطعة النظير أوقع الكائدين في وحلهم واسقط عنهم قناع الوقار والحكمة وظل القائد يحلق عاليا كالنسر فوق القمة الشماء , فمع اول هزة ريح سقطت الاقنعة الزائفة وازيحت الغيوم وانكشفت الحقيقة المرة وايقنت الشعوب العربية بأنها كانت مخدوعة في اشخاص هم ابعد ما يكون عن الوطنية والشهامة
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!