وجهة نظر
القافلة تسير .. !
كتبها / السنوسي العربي
في زمن التردي العربي .. والتشرذم القومي .. كل شىء جائز .. وكل أمر ممكن ... الا الصراحة .. والوضوح .. والصدق والمصداقية .. وابراز الحقيقة ساطعة تعكس الواقع .. فالحقيقة مؤلمة .. والصراحة مرة ... والصدق والمصداقية دخلت متحف النظام الرسمي العربي .. وصدقت بكل المقاييس وصفة الشعوبية : ( اتفق العرب على الا يتفقوا) .نقول هذا بكل المرارة .. وبكل مظاهر الاسف والاسى .. رغم اننا كنا على يقين من ان انعقاد ما اطلق عليه القمة العربية لن تأتي بجديد حتى لانقول لايمكن ان ترقى الى مستوى تطلعات الجماهير العريضة .. ذلك لأن اكثر من ثلث الانظمة تشارك في اعمال القمة لتدارس الوضع القائم والشائك في المشكلة العراقية .. انما جاءت ولم تتخلص بعد من ازيز الطائرات العملاقة التى تحمل القوات الانجلو امريكية التى ستشارك في الحرب المقررة ضد الشعب العراقي .. وان اراضيها مستباحة للجيوش التي تنتظر لحظة الصفر للانطلاق نحو الهدف المقصود .. ولن تستطيع تلك الانظمة المتخاذلة منعها او الحيلولة دون تحركها وقت ما تشاء واينما تقرر التحرك .. والثلث الاخر يدخل اجتماعات ما اطلق عليه القمة العربية وهو مرتهن للادارة الامريكية نظير المساعدات والهبات والمنح التي يتلقاها من تلك الادارة .. ومع ذلك .. ورغم كل ذلك .. كنا نتطلع .. ولم نفقد الامل .. الى حد ادنى مما يحفظ دماء وجوه اصحاب الجلالة والفخامة والسمو .. لنفاجأ بأن وراء الاكمة ما وراءها وان ثمة من حضر ل (فركشة) اللقاء .. والانعطاف بالمؤتمر الى منعطف يزيد الطين بلة .. والفرقة فرقة .. واثبتت العقول التي عطلها فساء الغلمان .. ولم تفلح دروس محو الامية في تحريكها .. ويوسع صدورها لسماع كلمة حق صريحة ومسؤولة .. تعبّر بكل الصدق .. بالامانة .. وقمة الاحساس بالمسؤولية التاريخية وتترجم وجدان الجماهير المحبطة .. والمقهورة بفعل التسلط والقمع البوليسي .. فكان ما كان .. مما يسر العدو ويحقق مخططاته ويغم الصديق ويهدم أمانيه .. وتطلعاته بل وبلغ الامر بأبي جهل أن يتطاول وبكل صفاقة .. ودون أدنى مراعاة للمقام .. أن يحاول اسقاط العمالة المتورط فيها مع جل من سبقوه ومن سيلحقون بهم منذ بدايات القرن العشرين على من تصنفه الادارة الامريكية بالعدد رقم (1) والذي طردها عنوة من احد اهم قواعدها الاستراتيجية .. كما اجلى بوقفة شجاعة وغير مسبوقة قواتها المتمركزة في تلك القواعد .. وافشل جميع خططها ومؤامراتها اللاحقة بشجاعة الرجال .. وصمود الابطال .. الرجال الذي انبثق من صفوف الاتقياء الانقياء الزاهدين في صولجان الحكم والذي كان له الفضل في ان يقدم للبشرية نظرية هي مطمح جميع الشعوب التي تجابه القمع - وتواجه التسلط - وتتعرض للقهر بفعل التسلط البوليسي البغيض . واين الثرى من الثريا .. ان الكلمات غير المسؤولة .. لاتثيرنا .. ولا تؤثر فينا .. بقدر ما تبعث في نفوسنا الاسى على قائلها الذي تحول الى اضحوكة للقاصى .. والداني . لأنهم يعرفون عن يقين (اذا اتتك مذمتى .. الخ) .. ويدركون جيدا (كل اناء بما فيه ينضح) .. وبدورنا لانريد . بل ونربأ بأنفسنا من الانزلاق الى ما وصلت اليه ابواق الدعاية من دس رخيص .. وكلام غير مسؤول لأننا نؤمن بأن القافلة تسير ...
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!