من اعطى امريكا فرصة احتلال الخليج

من اعطى امريكا فرصة احتلال الخليج لم يكن احد من الجالسين في قاعة المؤتمرات بمنتجع شرم الشيخ بقادر على ان يستوعب او يفهم كلمات رئىس الوفد السعودي التي توجه بها الى القائد معمر القذافي, وحتى معمر القذافي نفسه لم يتوقع ما حدث عندما اعطاه فرصة التعليق ,

من اعطى امريكا فرصة احتلال الخليج

لم يكن احد من الجالسين في قاعة المؤتمرات بمنتجع شرم الشيخ بقادر على ان يستوعب او يفهم كلمات رئىس الوفد السعودي التي توجه بها الى القائد معمر القذافي, وحتى معمر القذافي نفسه لم يتوقع ما حدث عندما اعطاه فرصة التعليق , وهو كان ينتطر ان يقول شيئا ذا قيمة , فإذا به يتفوه بكلمات ندر سماعها حتى في الشوارع والحوارى!! وكأنه صدم بالحقيقة المرة التي بدأ القذافي في سردها باسلوبه الهادىء الرصين لكي يفهم القادة والمواطن العربي المتلهف لمعرفة الحقيقة ابعاد الصراع الدائر في منطقة الخليج العربي وحقيقة الاصرار الامريكي لضرب العراق وتدمير بنيته التحتية تحت ذريعة امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل.رئيس الوفد السعودى الذي لم يستطع فهم كلمات القذافي التى رأى فيها تعرية وكشفا لدور حكام المنطقة الخليجية في ما آلت اليه القضية من تشعبات , ودورهم في تدويلها وفتح الطريق امام القوات الامريكية التي اقتنصت الفرصة وجاءت بكامل ترسانتها لتحقيق مخططاتها للسيطرة على منابع النفط.. واعادة تخريط المنطقة بما يوفر الحماية والأمن للكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة.كل من شاهد القمة العربية المهزلة تحسّر وتأسّف على ما وصل اليه الوضع العربي من تردٍ وانحطاط ووهن ليس على المستوى السياسي فحسب وانما ايضا على المستوى الاخلاقي وتدني مستوى الحوار في وقت كان ينتظر فيه المواطن العربي من حكامه ان يقرروا الزج بجيوشهم واسلحتهم التي نال منها الصدأ للدفاع عن العراق والمشاركة في طرد القوات الامريكية الغازية من كافة الاراضى العربية المحتلة .. وبأن يضعوا نصب عيونهم مسؤولية حماية الامن القومي العربي كان يمكن للزعماء العرب ان يعلنوا مجرد الاعلان فقط على انهم سيطبقون بنود اتفاقية الدفاع العربي المشترك حتى يجبروا العالم على احترامهم وامريكا على اعادة تفكيرها في استراتجيتها في المنطقة العربية .غير ان العرب الذين ارتعدت فرائصهم وهم يشاهدون جنود اليانكي الامريكي يجوبون مياه الخليج ورماله, لم يجدوا امامهم سوى كيل الاتهام وارسال الكلم على عواهنه , ولم يستطيعوا الخروج من درجة الاحتقان التي يعيشونها , في ظل حالة الخوف والرهبة من امريكا وقواتها التي اصبحت قاب قوسين او ادنى من كل العواصم العربية, ومن عروشهم وهذا هو بيت القصيد.

عون ماضي

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط