وجهة نظر
عبثاً يحاولون اخفاء الحقيقة
يحكى ان احمقا مر بأحد المقاهي وبدأ يستفز الزبائن صائحا: ان كان بينكم رجل فليخرج لمنازلتي وتضاحك الجميع هازئين به الا احدهم وكان ضخم الجثة طويل القامة مفتول العضلات.. وما ان رآه الاحمق حتى صاح مرة اخرى :( الا تسمعون قلت لكم الراجل منكم يخرج لمنازلتي انا وهذا الرجل القادم نحوي)هذه الحكاية القديمة تجسدت امام ناظري مباشرة وانا اشاهد عبر الفضائيات ارتال القوات الانجلو امريكية التي تتأهب لشن عدوان مدمر على العراق انطلاقا من نفس البلد الذي يتقاطر عليه اكثر من مليوني حاج الى بيت الله الحرام مليونا مسلم جاءوا بأوزارهم وآثامهم واخطائهم يسألون الله المغفرة وعشرات الالاف من المتدينين ومن لا دين لهم يحملون احدث ما لفظته ترسانات اسلحة الموت والدمار يتهددون بلدا جارا يدين غالبية سكانه بالاسلام قوات تدنس ارض المقدسات ويستقبل قوادها او قادتها استقبال العظماء ورئيسهم يعلن من وراء أسوار ما يسمى جدلا بالبيت الابيض ان النظام الديمقراطي الذي سيطبق في العراق بعد الغزو المنتظر سيطبق في كامل المنطقة الممتدة من بغداد حتى المغرب واشباه الرجال يفتحون اراضيهم وحتى غرف ناسين او متناسين ان من يولي اليهود والنصارى انه منهم او هكذا معنى الآية (51) من سورة المائدة وجاهلين او متجاهلين ان من يتغذى بأخيك سوف يتعشى بك فور هضم لحم شقيقك الجار واكثر من ذلك نسمعهم يتشدقون بالاسلام ويلوكون كلمات العروبة واكثر من ذلك يملكون من الصفاقة و( صحة الوجه) ان يتهموا الرجل والرجال قليل في هذا الزمن العربي الموبوء بأنه عميل وهو الرجل الذي لم يقبل ان يعيش بضعة اشهر في ظل وجود القوات والقواعد (الانجلو/ امريكية) فوق الارض الليبية وطردهم شر طردة والرجل الذي اختط وبشجاعة نادرة واقدام لا تعرفه تلك الانظمة خط الموت على خليج سرت والرجل الذي حشدت له الادارة الامريكية عشرات الطائرات لتدك بيته في محاولة عبيطة واعتباطية لاسكات صوته المعبر دائماعن اختلاجات واماني وآلام الانسان العربي من المحيط الى الخليج بل ان جميع شعوب الارض تشربت نظريته العالمية التي نقلت البشرية الى عصر جديد تتجسد فيه كل معاني الديمقراطية الحقيقية والحرية في اسمى معانيها ولعل بل يقيناً ان هذا ما يوغر صدر الامير الذي سمح لنفسه ان يتحول الى بوق ينعق بما يمليه عليه سادته وحماته الذين سيتخلون عنه ساعة يشعرون بانتهاء صلاحيته للاستعمال.واذا ما كانت الامبريالية الانجلو امريكية تخطط لاحتلال العراق بالقوة فلن تكون السعودية اسعد حالا فهي محتلة باختيارها ومقدسات المسلمين فيها مدنسة ما بقت فيها قدم نجسة تبيت لقتل الاشقاء وتدمير الجار ومرة اخرى سيجد من يضعون رؤسهم فى الرمال انفسهم يتباكون كما تبكي النساء على مجد لم يستطيعوا الحفاظ عليه كما يفعل الرجال وسيندم ساعة لا ينفع الندم.
يكتبها /السنوسي العربي
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!