العرب .. واستحقاقات المستقبل

العرب .. واستحقاقات المستقبل الذي تابع الازمة الكورية والمشكلة العراقية يتضح لديه مدى الاستخفاف الذي تمارسه الادارة الامريكية بالقضايا العربية سواء في فلسطين او العراق .. والذي يشاهد الصلف الذي يتحدث به باول سكرتير الخارجية الامريكية يستوجب عليه ان ي


العرب .. واستحقاقات المستقبل


الذي تابع الازمة الكورية والمشكلة العراقية يتضح لديه مدى الاستخفاف الذي تمارسه الادارة الامريكية بالقضايا العربية سواء في فلسطين او العراق .. والذي يشاهد الصلف الذي يتحدث به باول سكرتير الخارجية الامريكية يستوجب عليه ان يفكر مليا في مستقبل الامة العربية من واقع وطنيته العربية جغرافيا ومن خلال انتمائه الحضاري تاريخا وعقيدة .. حيث الامة العربية التي اختارها الله سبحانه خاتمة لرسالات السماء وشاهدة على الامم تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر لتجسد العلاقات العادلة بين الناس وتقف ضد اي علاقة ظالمة حتى تتأكد رسالتها ودورها ومكانتها كذلك . ... لابد للعرب من مصارحة حقيقية تضع المواطن العربي امام مسؤولياته الحضارية يكون فيها الواجب والحق متلازمان بما يحقق الشورى العملية في بناء المجتمعات العربية وذلك بتجسيد سلطة الشعب السيد الذي يصدر قراراته من خلال كافة المواطنين ضمانا لمستقبله الذي يهتم كل ابنائه دون ادنى مفاضلة قبلية واسرية او حزبية او طبقية حيث كل الشعب دون تمثيل .. فالمجالس النيابية تغييب للديمقراطية الحقة مما يستلزم حضور كل الناس ولايتأتى ذلك الا بالمؤتمرات الشعبية حيث كل المواطنين حضور دون تغييب وتلك الديمقراطية المباشرة الشورى الحقيقية (وامرهم شورى بينهم ) .. امرهم جميعا بينهم لتأكيد المساواة بين كافة المواطنين ... هذا هو القرآن ..الرسالة الخاتمة للامة الشاهدة وهذا جوهر الحضور الشعبي للعرب والمسلمين في مناقشة قضاياهم الملحة من اغتصاب الاوطان وتدنيس المقدسات والتطاول والصلف الذي تجابههم به الادارة الامريكية في المحافل الدولية ويتساءل فاروق الشرع في مجلس الامن كيف يخافون علينا من العراق ولايخافون علينا من اسرائيل التي تقلع الاشجار وتهدم البيوت وتقتل الاطفال وتملك سلاح التدمير الشامل ..- لابد للعرب ان يدركوا اهمية الوحدة كيانا وفضاء استراتيجيا وداعما وليس للعرب اقرب من افريقيا التي شهدت الهجرة الاولى والتي تتواجد بها الجامعة وثلثا الوطن العربي الكبير ..

- لابد من الاعتماد على الذات غذاء وزراعة وتحويل السودان الى سلة الغذاء العربي بمشروع استراتيجي يتبناه العرب جميعا خطة علمية بارقام ينفذها ذوو خبرة زراعية من الاشقاء في مصر وتونس الذين لهم باع كبير في الفلاحة والزراعة مع الاشقاء في السودان ..

- لابد من استثمار العقل العلمي في العراق بتنمية الطاقة الشمسية وتحويل مياه البحار الى قوة قادرة على استزراع الصحراء العربية والاهتمام بالنخيل الغذاء الاستراتيجي الذي كان له الدور الحضاري والتاريخي على مدى تاريخ الجهاد والنضال في الوطن العربي الكبير..

- لابد للعرب ان يعرفوا ان التحالف الحقيقي هو مع الاشقاء في افريقيا في كافة المجالات التي تضمن سلامة الوطن ومشروعية الدفاع عنه وبناء اقتصاد ذاتي المقدرة والحركة في كافة مجالات الحياة والتعاون حتى نستطيع ان ندفع بالتعاون الدولي الى آفاق المحافظة على الامن والسلام العالمي القائم على الحقوق المشروعة للشعوب لتصل الى انهاء الهجمة الصهيونية في هدم البيوت وتجريف الاشجار وقتل العجائز من النساء والاطفال ليل نهار بالتعاون مع الادارة الامريكية التي توفر غطاء سياسياً لهذه الهجمة الصليبية الصهيونية ...

- لابد للعرب ان يراجعوا بدقة وموضوعية وعلمية مستقبل اجيالهم من خلال استثماراتهم وتحالفاتهم واسواقهم والا ما اخجلنا من التاريخ وتفريطنا في مستقبل الاجيال العربية ..ان احياء مشروع الاتحاد العربي المقدم للجامعة من الجماهيرية ودعم الاتحاد الافريقي لتخلق فضاء واحداً عربياً افريقياً هو المخلص من محاولات كارثية تريد ان يصل اليها الوحش الامريكية المدفوع بعقلية صهيونية تشكل قطار الموت الذي طالما حذرنا منه القائد بفكره الثاقب فهل من استحقاقات جديدة للعروبة والاسلام وافريقيا العظيمة كذلك.

عبد الغني قنديل الزوى

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط