الامم المتحدة هل تكون ? ام لا تكون ?!

الامم المتحدة هل تكون ? ام لا تكون ?! شىء فشىء تزداد مهمتها اكثر صعوبة ويوم بعد يوم يزداد شعور الادارة الامريكية بالحرج الشديد امام العالم الذي بداد ميتقنا عن النوايا الحقيقية لامريكا في شنها حربا على العراق وهذه حالة تبرهن عليها تضارب وتعارض المبررا


الامم المتحدة هل تكون ? ام لا تكون ?!


شىء فشىء تزداد مهمتها اكثر صعوبة ويوم بعد يوم يزداد شعور الادارة الامريكية بالحرج الشديد امام العالم الذي بداد ميتقنا عن النوايا الحقيقية لامريكا في شنها حربا على العراق وهذه حالة تبرهن عليها تضارب وتعارض المبررات الواهية التي تسوقها واشنطن ولندن وتريان فيها اسباب كافية لشن الحرب. وبما ان غاية كل من امريكا وبريطانيا تبرر وسيلتها فقد تجاوز الامر موضوع الاسلحة البيولوجية ليصل الى قضايا اخرى هى جدا عادية لم ينص عليها قرار مجلس الامن رقم 1441 فبعد ان نجح العراق في تفنيد المزاعم الامريكية بامتلاكه اسلحة التدمير الشامل تحول الحديث الى صواريخ الصمود ( 2 ) وطائرة مسيرة ذاتيا لم تعلن العراق عنها واشياء اخرى تحولت بقدرة قادر الى اسلحة تدمير شامل تسعى حكومة بوش الى اقناع العالم بخطورة امتلاك العراق لها في محاولة يائسة لايجاد اجماع دولى ولو بسيط يؤيد شن حرب على شعب آمن في عقر داره. ولم تتوقع الادارة الامريكية ومعها الحكومة البريطانية وهما تحاولان تمرير قرار آخر من مجلس الامن يؤكد ان العراق في حالة خرق مادى للقرار رقم 1441 ويجيز استخدام القوة ان تواجهان هذه الصعوبات وهذا الرفض المتشدد من جانب ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الامن وصل الى حد التهديد باستخدام الفيتو , وبعد ان تأكدت ادارة بوش من صلابة موقف فرنسا وروسيا والصين فانها قد وجدت نفسها مجبرة على اعادة حساباتها في الوقت بدل الضائع .وهى الان في امس الحاجة الى دعم دول لم تكن تتوقع انها ستحتاج اليها في يوم ما مثل ( تشيلي وانغولا وغينيا والكميرون والباكستان والمكسيك فبعض هذه الدول يعارض شن الحرب وبعضها الاخر لم تحسم موقفها بعد واغلب الظن انها ستمتنع عن التصويت وقد لجأت الادارة الامريكية في التعامل مع هذه الدول الى سياسة العصا والجزرة ودفع رشاوى تقدر بمليارات الدولارات ومع هذا مازالت تراودها شكوك كبيرة في ضمان وقوف هذه الدول الى جانبها اذا ماطرح مشروع القرار الامريكى الجديد للتصويت عليه في مجلس الامن وهو ماجعلها تؤجل طرحه في مجلس الامن وتسعى الادارة الامريكية من وراء استقطابها لاعضاء غير دائمين في مجلس الامن الى حصر الفيتو الذي تلوح به فرنسا وروسيا خارج سياق الارادة الدولية وافراغه من محتواه ولايقل موقف رئيس الوزراء البريطانى ( تونى بلير ) حرجا عن موقف حليفه ( بوش) اذ يواجة بلير معارضة شرسة داخل حكومته وحتى وسط حزب العمال نفسه حيث هدد عدد من الوزراء بتقديم استقالاتهم من الحكومة اذا ما اقدمت بريطانيا على المشاركة في حرب ضد العراق بدون توفير غطاء دولى ناهيك عن المعارضة الشعبية التي يتعاظم مدها كل يوم وهو مايجعل من مشاركة بريطانيا في الحرب امرا مشكوك فيه اذا لم يقرر مجلس الامن استخدام القوة ضد العراق , لذلك فان بلير يواجه صعوبة كبيرة في اقناع الرأي العام البريطانى بجدوى مشاركة البريطانيين في هذه الحرب التي لاناقة لهم فيها ولا جمل !!ومع كل هذه التداعيات التي تشهدها الساحة الدولية اتجهت الادارة الامريكية الى اللعب خارج اطار مجلس الامن والامم المتحدة في محاولة اخرى لخلق نوع من الضغط يوفر لها دعما لموقفها الذي يفتقر للقبول به حتى من جانب الرأي العام الامريكى حيث طلبت من (60دولة ) في مختلف انحاء العالم طرد دبلوماسيين عراقيين بحجة ممارستهم لاعمال تجسسية وحتى هذا المطلب لم يجد آذاناً صاغية إل امن جانب استراليا التى تؤيد اساسا شن حرب ضد العراق بل وارسلت قوات للمشاركة فيها وترجع عدم استجابة هذه الدول للمطلب الامريكى إلى ان دول العالم قاطبة لم تعد تثق كثيرا في الوعود الامريكية الزائفة والكاذبة وباتت على يقين بأن الادارة الامريكية سرعان ماتتملص من وعودها بمجرد ان تحصل على ماتريد ومايعنى ان سياسة العطاء والجزرة لم تعد تجدي نفعا. المهم في هذا الاطار ان كل من المعسكرين ( الرافض للحرب والمؤيد لها ) وصلا الى نقطة اللاعودة فيما يتعلق بالقضية العراقية القضية الاكثر جدلا في العالم وبين موقف كل من المعسكرين معسكر السلام الذي يحتل اغلبية غالبة ومعسكر الحرب الذي يحتل اقلية تقف المنظمة الاممية امام هذا التسابق المحموم بين السلام والحرب وسط مأزق ليس سهلا الخروج منه ومايزيد من خطر هذا المأزق تهديد واشنطن بتجاوز الارادة الدولية وذهابها الى الحرب حتى بدون غطاء شرعى من مجلس الامن وهو مايجعل الامم المتحدة بين سندان دعاة السلام ومطرقة الذين يقرعون طبول الحرب .ولا مناص لهذه المنظمة الاممية من اثبات فاعليتها وجدوى وجودها وتحقيق الاهداف التي انشئت من اجلها بحسم الامر وترجيح كفة السلام عن كفة الحرب طالما هناك امكانية لتحقيق السلام وتجنيب المنطقة والعالم ويلات الحرب والا فانه لامبرر لاستمرار وجودها طالما هناك من ينفرد بادارة شئون العالم .

عبدالله راشد

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط