مع الاحداث
سلاحنا .. وأسلحتهم
يكتبها / على عبداللطيف
[email protected]
واصل سلاح التدمير الشامل
"الله
اكبر"المنطلق
من آلاف المساجد العراقية وبفاعلية مطلقة تدمير صواريخ وقنابل
الاعداء على مدار الاربع والعشرين ساعة , وتمكن من ابطال مفعولها
وشل حركة البعض منها لتسقط دون ان تنفجر, وان سقطت وانفجرت فإن
تأثيرها لم يكن مطلقاً بمثل الدعاية التي طبل وزمر لها اصحابها
ومن دار في فلكهم حتى قبل بدء الحرب بأشهر عديدة وكانت اول من بث
تلك الدعاية الرخيصة عنها مرئية بني قينقاع على مدى عدة ايام قبل
الحرب ..وآخر
انجازات ذلك السلاح الرائع تمكنه من تظليل طائرة امريكية اطلقت
صواريخها على بطارية صواريخ باتريوت- في دولة بني قينقاع فدمرتها
وقبل ذلك تضليل صواريخ تلك المنظومة فأصابت طائرة بريطانية
واسقطتها في نفس الدولة .. اضافة الى تمكنه من تضليل صاروخ -كروز
فسقط على سيارة احد المواطنين العراقيين في قرية ريفية , معتقداً
انها دبابة عراقية ..ودون ان يصاب احد ولله الحمد .. وفجأة خرج
كبار مسئولي الادارتين الامريكية والبريطانية يوم الثلاثاء
الماضي ليعلنوا وليعلموا شعوب بلدانهم ان الحرب على العراق
لاتسير على ما يرام وان كافة التوقعات السابقة بشأنها لم تكن
حقيقة بعد ان اتضح
:
1-
ان العراقيين وخلافاً لكل التوقعات السابقة لم يستقبلوا جنود
الغزو بالزهور , ولا بالارز , بل استقبلوهم بالرصاص والعمليات
الاستشهادية ..
2-
ان ما يسمى بالمعارضة العراقية وهم الخونة الذين باعوا انفسهم
منذ زمن بعيد للاستخبارات الامريكية ومن على نهجها , كانوا
يكذبون عندما ادعوا ان لهم قوات في الداخل العراقي ستساعد جنود
الغزو .
3-
ان ما اطلقوا عليه اسم
"صدمة
الرعب"
والتي اطلقوا فيها اكثر من ألف صاروخ من طراز -توما هوك/كروز لم
تتعد فعاليتها ورعبها المنصَّات التي اطلقت منها من على ظهر
الغواصات الرابضة في البحر الاحمر , وقاذفات البي 52 المنطلقة من
بريطانيا .
4-
ان الرعب الذي دخل قلوب مسئولي بقايا يهود بني قينقاع الذين
فتحوا بلادهم وبيوتهم ليدوسها الكيان الامريكي القذر , كان اكبر
من التوقعات بحيث ان البلاد بكاملها هاجرت للمنافي ولم يتبق فيها
سوى بعض من اسرة بني قينقاع ومن والاهم , ومن يتولى بث اكاذيب
سادتهم على مرئية دولتهم ..
5-
ان التوقعات السابقة عن تدفق مئات الآلاف وربما الملايين من
العراقيين على ما اسموه بمخيمات اللاجئين التي اقيمت على حدود
العراق , لم تكن صادقة بعد ان اتضح ان تلك المخيمات لم تسكن فيها
سوى رياح الصحراء ورمالها , وان احداً لم يلتحق بها من العراقيين
سوى بضع عشرات من العاملين في العراق من اقطار عربية وغير عربية
فضلوا الخروج من العراق .
6-
ان قادة تحالف الشر اصيبوا بصدمة حقيقية لدى رؤية جنودهم وهم
قتلى واسرى على المرئيات الدولية بعد اسقاط طائراتهم
وتدمير آلياتهم فوق ارض العراق بفعل المقاومة الشعبية الباسلة في
تكذيب علني لكل التصريحات التي كانت تبث من عاصمتي العدوان ,
والتي كانت تؤكد ان كل الامور
-
تمام -
.وتأكيداً
على كل ما ورد في النقاط السابقة , فإن من شاهد وزير الحرب
الامريكي في مؤتمره الصحفي يوم الثلاثاء الماضي بواشنطن , من
المؤكد انه لاحظ بوضوح كيف كان الصحفيون الامريكيون يجادلونه
بأسئلتهم عن مصير الوعود التي كان يدعيها مع بقية اركان حربه عن
تلك سرعة نهاية الحرب وتحقيق كافة اهداف العدوان في العراق في
ايام معدودة وسهولة مطلقة , وكيف لم يستقبل العراقيون جنود الغزو
بالورود والرياحين كما كان يدعي مع بقية مسئولي الادارة واجهزة
الاعلام .لقد كان رامسفيلد يقطر عرقاً وكان وجهه يتلون في
الدقيقة الواحدة عشر مرات , وجف حلقه وهو يحاول ان يجد اجابات
على اسئلة الصحفيين , دون ان يفلح ولكن بداية عاصفة الصدمة
والرعب التي بدأت تعود اليهم
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!