السلام عليكم
فتحي المؤلف
"لايوجد لدنيا أسرة .. الدخول موقوف .. رئىس الوحدة "B" دكتور / محمد .."?!! اعلان بكلمات معدودة "يهّد الحيل" ويثير الاستغراب والتساؤل ويترك كل من يقرأه ويطالعه على مدخل حجرة الاستقبال بقسم الولادة وامراض النساء بمركز طرابلس الطبى حائراً ومشدوها خاصة الذين تزامن وجود هذا الاعلان مع حضورهم مستغيثين لانقاذ مريضاتهم اللواتى جئن الى هذا المرفق يملؤهن الامل والتفاؤل والحلم باستقبال "طبىّ إنساني" يخفف عنهم وطأة آلام المرض والمخاض !!! ولا أحد يدرك معنى هذا الاعلان وتأثيره وقوة صدمته لنفسية اولئك سوى من اكتوى بلهبه وعاد خائباً بمريضته باحثاً عن ملاذ اخر ينقذها ويخلصها من آلامها" وسعدة الحظ تلك التي أمهلها مخاضها للوصول الى مستشفى دون مفاجآت او مضاعفات صحية ليس أقلها سماع صرخة "الوليد" داخل السيارة !! وقد كنت أحد الذين حالفهم الحظ بحمدالله عندما تم قبول زوجتي وضمنت دخولها لهذا القسم قبل ساعات قليلة من نشر هذا الاعلان !! وأشعر ان التعليق والتناول الصحفى لهذه المسألة من الصعوبة لدرجة تعجز الفكر للكيفية التي يمكن بها الطرح دون تجريح ودون النيل والانتقاص من الجهود المبذولة من المخلصين بهذا القسم وغيره الذين يعملون على نحو يفوق طاقاتهم وأتمنى ان تكون "السلام عليكم«" بهذه الاشارة يداً للمصافحة وعنواناً لنقاش هذا الموضوع لحساسيته برجاء الوصول الى الحل الذي يكتسح كل العوائق المؤدية الى هذه النتيجة السيئة بعدم امكانية مركز طبى يعتبر مفخرة لكل الليبيين لقبول مرضاه ويستقبلهم بهذا الاعلان .. وبهذا العوز الذي لا يمكن قبوله على الاطلاق بعدم وجود أسرة !!... فمتى يا ترى نرتقى بإدارتنا وخدماتنا الصحية ببلادنا الى مستوى الانشاءات التي شيدتها الثورة العظيمة التي أراهن اننا لو أحسنا إداراتها وحافظنا على تجهيزاتها لكانت قبلة لعدد سكان "قارة" وما كانت لتعجز اطلاقاً عن تقديم خدماتها لمواطنيها وتلفظهم بأساليب واعذار لايسمح الحيز بذكرها وهي معروفة للجميع وتمثل مشاجب وهن وضعف تعلق عليها مبررات .. عدم وجود أسرة .. وعدم وجود طبيب .. وعدم وجود دم .. وعدم وجود جهاز .. الخ !! نتمنى قريباً ان تعود لمرافقنا الصحية بما تشمل عافيتها وصحتها بحسن الاداء وحسن الاستقبال للمرضى ولو علم اهل الصحة بقيمة الرسالة الدنيوية التي اختصهم الله بها خدمة لمواطنيهم وأجرها عند الله بما يمثلون من رمز عظيم له الفضل في تمتع الغالبية بتاج الصحة ما كان لهم ان يركنوا الى هذه الاعذار .. وما كان للمواطن ان يفقد ثقته بهم ويهيم بشوارع عواصم دول اخرى لعلاج أمراض يمكن بحسن الادارة والاخلاص علاجها "بمستوصف" !! هذه مصافحة ودعوة للنظر جدياً لعديد المعضلات التي يعانيها قطاع الصحة بأمل إيجاد الحلول المثلى والمرجوة لنعيد لمستشفياتنا بمرافقها وجهها البهى بخدماتها المطلوبة دون اعلانات بعدم وجود أسرة .. دمتم ..
والسلام عليكم
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!