مع الأحداث
لماذا صمت الأمريكيون
عن تساؤلاتهم ...?
يكتبها / على عبداللطيف
خلال واثناء وبعد الحرب على العراق دارت احاديث كثيرة في الولايات المتحدة الامريكية بشكل خاص وبقية دول الغرب بشكل عام عن دور اليهود في " جرجرة " الادارات الامريكية المتعاقبة , وخاصة منها الادارة الحالية باتجاه نزاعات وحروب ومواجهات في انحاء مختلفة من العالم اتضح بعد تنفيذها انه ليس للامريكيين مصلحة مباشرة فيها , وقد كانت تلك الاحاديث تدور خلف ابواب موصدة وبسرية تامة , وشارك فيها اعضاء في الكونجرس الامريكى وصحفيون امريكيون محايدون , وهي انتقادات وتساؤلات تعدت نطاق السرية في بعض الاحيان لتخرج للعلن وتركزت بشكل اساسى على توجيه انتقادات ولوم لليهود الامريكيين وتحميلهم جرم موجة " العداء لاميركا " ودفع الناس خارج امريكا لاحتقار النموذج الامريكى ¯ الذي يريد غزو العالم بمبررات وحجج تفتقر الى الاخلاق , وتعوزها روح العدل المنصفة , وتصوير ذلك اللوبى اليهودى للولايات المتحدة الامريكية وكانها مارد ضخم " من دون عقل او روح " مما افقد امريكا الكثير من اصدقائها في العالم , وجعل الشعوب تنظر اليها باستمرار على انها دولة معادية للجميع بمبرر او بدونه , وانها في سبيل تمرير توجهاتها على استعداد لقتل وتشريد الملايين من البشر.وكان من بين ابرز الذين اشاروا بصراحة للدور اليهودى في الحرب الاخيرة على العراق عضو الكونجرس الامريكى عن الحزب الديمقراطى / جيمس موران / ورفيقه الجمهورى / كولبى / والصحافي / بات بيوكانان / رئيس تحرير مجلة اميركان كونسير فاتيف . كما شارك في طرح تلك التساؤلات الملايين من ابناء الشعب الامريكى من ذوي الاصول الافريقية الذين انصب تساؤلهم عن السبب الذي ادى الى الدفع بابنائهم في الجيش الامريكى للمشاركة في حرب ليس لهم ولا لبلادهم مصلحة فيها , وانما هى حرب افتعلها اللوبى اليهودى المتغلغل في الادارة الامريكية ونتائجها بكاملها ستصب في صالح الكيان الصهيونى في نهاية المطاف , " حرب من اجل اسرائيل " كما كان يقال علنا على لسان من كانوا يتساءلون ووصلت الاتهامات ذروتها يومها من خلال التركيز بشكل خاص على بعض كبار رموز الادارة الامريكية في وزارة الدفاع والمخابرات بشكل خاص , ممن كانوا يناصرون الحرب ويصرون على تنفيذها مهما كان الثمن الذي سيدفع من دماء ابناء الشعب الامريكى والاموال التي ستصرف من الخزانة الامريكية الممولة من دافعى الضرائب الامريكيين , وهى الرموز التي كان من بينها من هو عضو في الكنيست الصهيونى ويحمل الجنسية الصهيونية اضافة الى جنسيته الامريكية. وعلى الرغم من ان تلك الاصوات الرافضة والمتسائلة كان يمكن لها ان تفعل شيئا على ضوء تصاعدها المعلن في تلك الفترة , الا ان الذي حدث انها سرعان ما هدأت ثم اندثرت نهائىا بعد انتهاء الحرب , لتترك المجال للوبى اليهودى ليواصل تنفيذ سياساته التى تستهدف تحقيق نتائج واهداف لاتصب في مصلحة امريكا وشعبها , بل في مصلحة الكيان الصهيونى وبنى صهيون المحتلين لفلسطين والذين تتعدى تطلعاتهم واستهدافاتهم الخفية المنطقة التي احتلوا جزءا منها منذ اكثر من نصف قرن لتطال هدف احتلال وحكم العالم كله كما تنص على ذلك صراحة بروتوكولات حكماء صهيون ¯ والتي ينفذ الصهاينة بنودها بانتظام وبشكل جدي . لقد كنا نأمل حقيقة ان تواصل تلك الاصوات تعاليها كما كانت قبل الحرب واثناءها لان الحديث ومحاولة كشف المستور والخفي مما نفذ وما سينفذ هو وحده الذي سيكشف حقيقة وخفايا الاستهدافات الصهيونية ليس ضد العرب والمسلمين فقط , بل ضد العالم بكامله , وعلى الرغم من الصمت الذي حدث بعد ذلك فاننا لازلنا نأمل في أن يفيق الشعب الامريكى لما يحاك ضده من قبل اللوبى اليهودى الذي يستخدم ابناءه وماله وقوة دولته لتحقيق مصالح لا علاقة للشعب الامريكى بها .
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!