الاوهام على الصعيد الدولي

الوهم والحقيقة( 11) الاوهام على الصعيد الدولي موسى الاخشم تناولنا في الحلقتين الماضيتين الاوهام المتعلقة بالقانون الدولي والعدالة الدولية وتعرضنا الى خمسة اوهام كانت على التوالي: 1- وهم شرعية القانون الدولي. 2- وهم حق تقرير المصير 3- وهم الامن والسلم

الوهم والحقيقة( 11)
الاوهام على الصعيد الدولي

موسى الاخشم

تناولنا في الحلقتين الماضيتين الاوهام المتعلقة بالقانون الدولي والعدالة الدولية وتعرضنا الى خمسة اوهام كانت على التوالي:

1- وهم شرعية القانون الدولي.

2- وهم حق تقرير المصير

3- وهم الامن والسلم الدوليين

4- وهم انتهاء الحرب الباردة

5- وهم محاربة الارهاب

نتعرض في هذه الحلقة الى وهمين آخرين هما الوهم بعدالة وحياد المؤسسات الدولية والوهم بجدوى المساعدات الدولية .

الوهم السادس:

ويتمثل في الوهم بعدالة المؤسسات الدولية ورغم انكشاف هذا الوهم لمعظم بلدان العالم العالم الا ان المستفيدين من تلك المؤسسات الدولية والذين يستخدمونها كسيف مسلط على الشعوب الصغيرة والضعيفة لم يتوقفوا عن تسويق الوهم بحياد وعدالة المؤسسات الدولية وفي مقدمتها مجلس الامن الدولي اداة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية للسيطرة على العالم ان المؤسسات الدولية اذا ما استثنينا الجمعية العامة للامم المتحدة وبعض المؤسسات غير الفعالة كاليونيسكو هي مجرد ادوات للقوى الكبرى لتسويغ تهديدها وتجويعها وضربها للبدلان الفقيرة والضعيفة ويأتي في مقدمة تلك المؤسسات مجلس الامن الدولي الاداة التنفيذية للامم المتحدة ومنظمات بريتون وودز المالية اداة الاقراض الدولي والمساعدات المالية الدولية فقررات مجلس الامن محكومة بامتياز النقض الذي تمتلكه القوي الكبرى نظريا وتمارسه عمليا القوة الاكبر في العالم وهي الولايات المتحدة الامريكية وترغم غيرها من الحاصلين على امتياز النقض على عدم استخدامه بواسطة الترهيب والترغيب والدخول في مساومات تنتهى في النهاية للرضوخ لمشيئة القوة الاكبر في العالم ولم تحدث اية استثناءات في الماضى غير انه يمكن ان تحدث في المستقبل اذا ما شعرت تلك القوى بغية انفراد الولايات المتحدة بالسيطرة على العالم وسعت الى الانفراد بكعكة القوة والنفوذ والموارد الطبيعية في هذا الكوكب. وكذلك الحال فيما يتعلق بالمؤسسات المالية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة ايضا بفعل النسبة العالية لمساهمتها في رأس مال تلك المؤسسات واعطاء حق اتخاذ القرار بها وفقا لنسبة المساهمة لذلك فإن تلك المؤسسات الدولية ( مجلس الامن والمؤسسات المالية) تخدم فقط سياسات ومصالح القوى الكبرى على احسن الفروص وسياسات ومصالح الولايات المتحدة على اضيقها او اسوائها.

الوهم السابع :

ويتمثل في الوهم بجدوى المساعدات الدولية فالمساعدات الدولية التي تتم من خلال تلك المؤسسات وتستفيد منها البلدان النامية صممت بحيث تخدم فقط المساهمين الاكبر في رأس مال تلك المؤسسات فهي تمنح على ضوء مصالح وسياسات اكبر المساهمين وتمنح بشروط تحقق تلك المصالح وتضر بمصالح البلدان المتلقية لتلك المساعدات او القروض ولم تود اي من تلك المساعدات بالبلدان النامية الى الخروج من دائرة التخلف والتبعية والنجاح في تحقيق نحو اقتصادي او تنمية اقتصادية تحولها الى بلدان صناعية متطورة ومتنوعة القاعدة الاقتصادية بل زادت من ارتهان تلك البلدان للبلدان الصناعية واوقعت تلك البلدان في مأزق الديون وخدمة الديون التي زادت في كثير من الحالات عن الناتج القومي الاجمالي للبلد المستدين او المستفيد من تلك المساعدات الدولية ان دافع بلدان امريكا اللاتينية على وجه الخصوص يؤكد ما ذهبنا اليه من عدم جدوى المساعدات الدولية او التي سميت بالدولية والتي لا تخدم سوى تلك الصناعية التي قدمتها وذلك تنفيذا للسياسات الكنزية التي لا تستهدف مطلقا حل مشكلة العمال العاطلين على العمل وعديمي الدخول بقدر ما تهدف الى تصريف الفائض من انتاج رجال الاعمال وكذلك الامر على الصعيد الدولى فالمساعدات لا تستهدف مطلقا حل مشاكل البلدان الفقيرة والمتخلفة رغم تشويق ذلك الوهم وانما تستهدف حل مشكلة تكدس الانتاج في البلدان الصناعية وتصريفه في تلك البلدان الفقيرة والحيلولة دون تسمية تلك البلدان الفقيرة وذلك بكون تسميتها لا يخدم مطلقا هدف تصريف الناتج الكاسد في تلك البلدان الصناعية!?.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط