يكتبها / على عبداللطيف

مع الاحداث من هو الصادق?! يكتبها / على عبداللطيف [email protected] باستثناء المسئولين العرب , فإن كافة مسئولي العالم ابدوا تشاؤمهم علناً من القرار الجديد الذي اصدره مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي , والماضي يفرض شروطاً واملاءات جديدة تصل

مع الاحداث

من هو الصادق?!

يكتبها / على عبداللطيف

[email protected]

باستثناء المسئولين العرب , فإن كافة مسئولي العالم ابدوا تشاؤمهم علناً من القرار الجديد الذي اصدره مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي , والماضي يفرض شروطاً واملاءات جديدة تصل الى حد التعجيز في تنفيذها والالتزام بها من جانب الطرف العراقي , كما اننا لم نسمع ترحيباً بهذا القرار وبشكل مطلق كما هو إلا من جانب المسئولين العرب الذين امتدحوه علنا واثنوا على كل ما جاء فيه مصورينه على انه » نصر « تحقق للمنطق والعقل ..المضحك المبكي في نفس الوقت ان كافة المسئولين العرب الذين تطوعوا باطلاق تصريحات الترحيب بالقرار الجديد , تجاهلوا عمداً الاستعدادات العسكرية الجارية قرب مسرح العمليات المرتقب في المنطقة , وعمليات تكديس الأسلحة بكافة اشكالها وانواعها , وارسال المزيد من حاملات الطائرات , والطائرات الحديثة قربها لتكون على استعداد انتظاراً لساعة الصفر المحددة اصلاً في واشنطن منذ امد بعيد لارتكاب فعل العدوان الذي هدد بارتكابه مسئولو الإدارة الامريكية علنا بموافقة او بدونها من الامم المتحدة , ومجلس امنها العتيد الذي تحول فعلاً الى مجلس أمن امريكي بكامله , وتماماً كما قلنا وكررنا ذلك منذ ان خبرنا التعامل معه اثناء ما اصبح يعرف بازمة لوكربي الشهيرة .واللافت للنظر حقاً في تصريحات المسئولين العرب تجاهلهم لما كان يؤكد عليه حتى الامريكيين أنفسهم اصحاب القرار , من ان هذا القرار صمم بحيث يتضمن العديد من التغيرات التي ستؤدي حتماً الى نشوب النزاع بين مفتشي الاسلحة مع العراقيين وهي الذريعة التي ستستغلها الولايات المتحدة لضرب العراق كما هو مقرر بالفعل منذ امد ليس ببعيد .

والغريب ان المسئولين العرب الذين تطوعوا للاشادة بحكمة القرار , ومدح بنوده , تجاهلوا جميعاً الاستعدادات التي يتخذها الصهاينة لمواجهة تطورات الوضع والذين كانوا يجرون آخر تجاربهم على صاروخ » آرو « المضاد للصواريخ والذي طور بمساعدة وبأموال امريكية كاملة في نفس اليوم الذي صدر فيه قرار مجلس الأمن , معلنيين ابتهاجهم بقرب الضربة الامريكية ضد العراق , واستعدادهم لمواجهة تطورات الوضع اللاحق لها , اضافة الى استعدادهم لتنفيذ الجزء المتعلق بهم والخاص بالفلسطينيين وما يعدونه لهم من مخططات تبدأ بطرد رئيس سلطتهم ولا تنتهي عن تنفيذ عملية تهجير جديدة ستطال مئات الآلاف من الفلسطينيين , وربما جميعهم الى المجهول , وهو امر اعلنوا عنه أكثر من مرة .فهل المسئولين العرب هم الصادقون في تفاؤلهم » ام ان المحللين هم الكاذبون .. الايام وحدها ستثبت من منهما كان على حق .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط