سخرية الحدود وأوهام الفرقة
نجاة محمد إلياس
احبتي قرّاء الشمس نتعانق في عشق يستمد حرارته من توهج عيونكم المشرقة مع هذه الشمس التي نستدفيء بها من شتات التفرق , وها قد ارتسمت على خارطة الوطن الارض الام ملامح بلا اطارات ولا فواصل, في مكانية استحدثها الاقوياء من ابناء هذه الامة الافريقية, فكانت مساحات العبور والتنقل الى الاهل والاحبة بلا شروط جمركية ولا بوابات خرافية وانسابت الخطى في وقع موسيقى لتبرهن ازلية الثبات على البر والبحر والجو , وحدها كانت الشمس تعانق هذه اللوحة الحقيقية والتي كانت تنتظرها منذ مئات بل آلاف السنوات لتزغرد في رحابها الإلهى وليبارك الله السعى ونية المقاصد , ولأرانى اشاهد تلك التي كانوا يسمونها بالحدود وقد انزوت خجلا من اقبال دون ادبار حققه الاخوة على ارض الواقع أي معزوفة تلك التي اردنا لها ان تخترق الفضائيات كافة وترسم قمرا اسمرا جدائله الالتزام بهذه الرؤيا المضيئة, وماذا بعد? احبتي في السودان يامن تقومون على احتضان تكاملنا الابدي اخوتي في الجماهيرية العظمى ايها السباقون المتوهجون دوما, لقد خلقتم لنا مجتمعين دنيا تقر الاعين بها وتلتحم القلوب طربا بأن ابناءنا آن لهم ان يصلوا ارحامهم ويعانقوا رفاقهم وذويهم وان الفرقة والشتات ما هما إلا ماضى اندثر وولى ولكى نكون اكثر تواصلا ولكي لا نوئد مولودنا التكامل هذا لا بد لنا ان نرعاه برأفة ومحبة ومودة , ومن يحب ويرأف ويحن لا يستصعب المستحيل من اجل الحفاظ على ما ناله ,ترفقوا اخوتي واهلي بالسودان والجماهيرية بهذا المولود العملاق ( التكامل) ليظل برونقه الاخاذ منارة يسترشد بها التائهون في صحراء الغربة والفرقة بفعل الحدود, ارعوا هذا المولود وتسلحوا له بالصحة والعافية والخلق النبيل ولا تسمحوا لكل من يحمل وباءً اجتماعيًا ان يكون داخل دائرة هذا التكامل فلقد افسحت لنا ليبيا اراضيها وها قد افسحت السودان اراضيها لابناء ليبيا كافة ازيلوا ما بأنفسكم من ضغائن ورتبوا اموركم بحيث لا ضرر ولا ضرار جددوا جوازات سفركم والتي هي هوية التكامل بين البلدين , استخرجوا شهاداتكم الصحية حتى لا نعرض من فتح داره لنا بالحب للتهلكة , حافظوا على دينكم واياكم والكبائر , ولتضربوا مثلا حيا للمودة والاخاء والنقاء فإنه من العار ان نعض ايادي بعضنا بعضا ونعرض انفسنا للشماتة ممن يترصدوننا ويحلمون بفرقتنا مرة اخرى, انتم ايها الاحباء هاجس ينخر اعماقي, فأنا ومثيلاتي امهات هذه الاجيال التي تنشد الوئام فهلا افسحتم مساحات وضاءة لابنائكم ليعبروا مدن الجماهيرية آمنين غير ضارين الجماهيرية تلك الساحة الخضراء التي يستظل بها الظامىء من سعير الظمأ وهلا افسحتم مساحات الأمان لابنائكم ليعبروا مدن السودان دفئا ووصالا وعناق? وهل سردتم لابنائكم عن بطولات الجماهيرية ونضالها وعظمة اهلها مثلما سردتم لهم عن ألفة اهل السودان وصدورهم الرحبة ومودتهم فلنغرس معا لابنائنا بذرة المودة وليعلموا بأن ليبيا السودان والسودان ليبيا وهنيئا لنا بما عجز عنه الاخرون فقط عضّوا على ما وهبنا الله من نعمة بالنواجذ واعلموا انكم منتصرون طالما معكم عملاق يهزم المستحيل.. احبتي انتظروني فعناقكم يثرى افكاري بالهواجس وما انا إلا ارضكم التي تنبت الصمود انتظروني.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!