عمود اثرى مهندس : عبدالحكيم الطويل

عمود اثرى مهندس : عبدالحكيم الطويل عودة ! 59 قراء العمود استغربوا غيابه الاسبوع الماضى , الواقع أن السبب هو أن (( الشمس )) رحبت بعودة فناننا القدير (( الزواوي )) , ولم يكن بالإمكان التوفيق »فنياً « بين لوحته الاولى بالغة التعبير وطول العمود الأثري ,

عمود اثرى
مهندس : عبدالحكيم الطويل
عودة ! 59

قراء العمود استغربوا غيابه الاسبوع الماضى , الواقع أن السبب هو أن (( الشمس )) رحبت بعودة فناننا القدير (( الزواوي )) , ولم يكن بالإمكان التوفيق »فنياً « بين لوحته الاولى بالغة التعبير وطول العمود الأثري , لكننا ابتداء من اليوم سنكون حسب الوعد جنباً إلى جنب أسبوعياً بإذن الله

فى لقائنا الأخير توقفنا عند قولي أنه أثناء تجوالي بداخل غرف ضريح »سيدي المصري « مع شيخ الزاوية كان يشغلني كثيراً شاهد ذلك القبر الآخر , لكن حينما سألت الشيخ عنه قال لي أنه تمت إزالته , تضايقت جداً من هذا الإجراء خصوصا وأنه ثبت لي أنه لم يبق من هذا الشاهد سوى جزء قصير من قاعدته مرمي فى حديقة الزاوية ,حينما سألت الشيخ عن سبب إزالته تحصلت على رواية تاريخية أخرى اعتبرتها إضافة جديدة لتاريخ هذه الزاوية , قال لي أن الشاهد الرخامي الذي رأيته ليس للقبر , كان تحت إحدى أشجار التوت المحيطة بمبنى الزاوية , أما من وضعه هنا فهو المسئولين السابقين عن هذه الزاوية ,كمحاولة جاهلة منهم للرفع من شأن هذا القبر أمام زواره , أما كتابة الشاهد فقد ظنوها زخرفة ليس إلا !! وبما أن قدماء مريدي الزاوية وأهل الحي والكلام لازال لشيخ الزاوية يعرفون أن هذا القبر هو للولي »محمد أبو سيف الأنصاري« تقرر إزالة هذا الشاهد ضمن أعمال الترميم الأخيرة التي أجريت للزاوية , ولم يتبق من دليل على وجوده سوى ربعه الأخير والصورتين اللتين التقطتهما له , واللتان لم أكن أتصور أنهما ستتحولان إلى وثيقتين تاريخيتين نادرتين لا يملك أحدا مثلهما في كل هذا العالم !!!

على أي حال يمكن أن تكون زواية »الولي« صحيحة لكن المنهج العلمي يحتم عليها أن تجد دليلاً مادياً يسندها , حينما بحثت عن هذا السند لم أجده , لا شاهد رخامي ولا وثيقة , ليس هنالك سوى هذه الرواية الشفهية , لكن المنهج العلمي ذاته يفرض علينا ألانرفضها تماماً , فاحتمال صحتها جائز , أي أن بقيتها التي تقول إن الشاهد هو لقبر آخر تحت أشجار التوت المحيطة بمبنى الزاوية يمكن أن تكون بأنهم صحيحة فقد علمت من زيارتي الأولى (منذ 10 سنوات ) أن الأرض المحيطة بمبنى الزاوية كانت »مقبرة « حتى عهد قريب , وهي بالمناسبة العادة السائدة في بلادنا , فليس غريباً أن غالبية مقابرنا بدأت من نقطة مركزية هي قبر ولي بدأ الناس يدفنون حوله , لاعتقادهم بأنهم سيفوزون بشفاعة هذا الولي امام الله يوم الحساب , فمن يملك ان يفيدنا بأي الرأيين هو الصحيح ? ربما احد القراء , إلا انني موقن من أنه مشروع تنقيب مغري لشباب مصلحة آثارنا , كما يمكن أن يكون فكرة مشروع تخرج لأي طالب من طلبة أقسام التاريخ في أي جامعة من جامعات طرابلس.

جذبني إلي ارض الواقع شيخ الزاوية ( عادل ) يدعوني لتناول القهوة , ولأن جولتي الميدانية انتهت رحَّبت بالمقترح , في هذه الجلسة لمحت معلقاً صور عديدة لشخصيات مختلفة , حينما سألت عنها علمت انها تكريم من الزاوية لهؤلاء الشيوخ والمعلمين الذين قاتلوا في معركة قهر الجهل , هنا وجدتها فرصة مناسبة للتعرف على نشاطات الزاوية , هنا أعلمنى الشيخ (( عادل)) بأنها متنوعة , منها التقليدية التي تمارس في أي زاوية اسلامية في هذا العالم الإسلامي كتحفيظ القرآن وأحكام تجويده والفقه والتوحيد , وتعليم قواعد اللغة العربية , إضافة إلى عقد جلسات المدائح والأذكار , ومنها نشاطات حديثة يمكن ضمها إلى سلسلة مفاجآتي المدهشة مع هذه الزاوية , التي لا مفر من تأجيل الحديث عنها إلى لقائنا المقبل.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط