فيما أرى
محمد المغبوب
حتَّى لا تُسرق الثورة ..
عظماء الناس , هم الذين يعيشون لغيرهم ويستنيرون بالضوء الذي يشع منهم , فهم يشعلون اصابعهم من اجل اغتيال العتمة التي تكون في وضح النهار .
العظماء وهم كثر في العصر الحديث منهم مثلاً غاندي , ماو, جيفارا , عبد الناصر , تيتو , ديغول , القذافي , وغيرهم
هؤلاء الذين استحلبوا السحب , وضوعوا عطر الحدائق , وزرعوا الابتسامات , جاؤوا بالفرح وسهروا الليل ليصير النهار اروع .
الذين مارسوا الفعل الثوري ضد الطاغوت وضد الشياطين الآدمية , من حذاق متسلقين وصوليين . قوادين , مرابين مشائين بالفسق , حمالين للشر , يعانون نواقصهم الشخصية والاجتماعية , فارغين الا من كلام على معناه لا يستقيم .
لقد استطاع العظماء , ان يقلبوا طاولة الحياة على رؤوس الذين مارسوا الشر , وان يقطعوا الطريق عليهم من اجل سيادة القيم وعلو المبادىء السامية وتفوق الاخلاق النبيلة على السيئة .
من اجل ان تكون الحياة للجميع باسمة زاهية .
غير ان الفاسدين في ظل انشغالنا بالقضايا الكبرى , يتحولون الى بكتيريا والى فيروسات , تأخذ عبر الاماكن المظلمة في تقبيح الجميل , وتشويه الجمال المنجز , فيحدث ان يمتليء الفضاء باصوات شكاءة تولد مع الرياح شكوى موجعة بأنين عظيم .
ذلك لانهم في الحين يقومون بسرقة الثورة منا ونحن منشغلون في عملية الصعود .
الاوغاد هؤلاء يكسرون تحت اقدامنا درجات المصعد , وينسون ان ألف جناح لدينا نحلق بها ونحط بها .
ان من سرق الثورة سيكتوي بنارها سحتاً وزقوماً , وكفراً .
لكن ما بالنا لا ننتبه إليهم, ان نحافظ على الثورة التي انجزناها .
هل ترانا نحتاج الى نظرة . نرى بوضوح تام هذه الحشرات التي علقت بنا . ?
يتبع
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!