حدث وتعليق
هل تقدم أمريكا على إزاحة عرفات بالقوة ..?!
عون ماضي
اسئلة عديدة بدأ المراقبون لتدهور الاوضاع الامنية والسياسة وتطورات الاحداث على الساحة الفلسطينية فى ظل التصعيد العسكرى الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني فى طرحها لفهم ما اذا كانت امريكا قد حسمت امرها وقررت ازاحة عرفات واعوانه الذين تعتبرهم حجر عثرة امام الوصول الى حل سلمي لقضية الشعب الفلسطينى بالقوة وبالتالى اقامة الدويلة الفلسطينية وهو ماتجلى واضحاً فى خطاب الرئيس بوش الاخير وما اكده بشكل اكثر وضوح وزير الخارجية ( كولن باول ) عندما قال ( ان الادارة الامريكية تستعد للتعامل مع ادارة جديدة للسلطة الفلسطينية ولن نتعامل مع عرفات ام ان ذلك يدخل فى اطار الحرب النفسية للضغط على السلطة لتقديم تنازلات اخرى تتناغم وتتوافق مع المطالب الاسرائيلية ورؤيتها للحل المفترض لقضية الصراع العربي الصهيونى وخلق اجواء سياسية جديدة تفتح السبل امام المخطط الامريكي الاسرائيلي لما يسمى بالحل السلمى فى منطقة الشرق الاوسط ويقطع الطريق فى وجه كل المبادرات التي تنادي بضرورة انسحاب اسرائيل الى حدود 4 يونيو عام 1967 وترفض فكرة تغيير السلطة الفلسطينية من الخارج باعتبار ان ذلك حق اصيل للشعب الفلسطيني لاختيار قيادته وقد يكون الاصرار الامريكي على ازاحة ( عرفات) مقدمة للتنصل الامريكى من كافة الالتزامات والتعهدات السابقة تجاه مشكلة الشرق الاوسط ..
واللعب بهذه الورقة لمزيد الضغط على النظام الرسمي العربي لتبني المقترحات الامريكية التي رفضها الشارع العربي والعمل على تسويقها والدعاية لها وفى كل الاحوال فان الادارة الامريكية تتحرك وفق مخطط معد بعناية لتغيير العديد من المفاهيم والمعتقدات السياسية فى المنطقة العربية لن تكون نهايته ضرب العراق الذي بدأت وزارة الحرب الامريكية تضع خططها التفصيلية من خلال الضغط على دول الجوار العراقي لاتخاذها نقاط زحف على بغداد .
وبالتالي فان قضية اسقاط عرفات أو تصفيته جسدياً وهو الواقع فى قبضة ( شارون ) ليست بحاجة الى قوات امريكية لتنفيذها وانما الهدف هو اختبار النظام الرسمى العربي ومدى تجاوبه مع المخطط الامريكي الموسع والمرسوم للمنطقة العربية كما ان تصريحات ( كولن باول ) الاخيرة برفض التعامل مع عرفات جاءت استباقاً لاجتماعات لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن قمة بيروت والتي عقدت بمقر الجامعة العربية فى القاهرة لبحث ومتابعة قرارات القمة اتجاه دعم القضية الفلسطينية واحياء مبادرة ( الامير عبدالله بن عبدالعزيز) التي رفضتها واشنطن فى حينها وتجاهلها ( بوش ) فى خطابه الاخير الذي حدد فيه رؤيته لحل قضية الصراع العربي الصهيوني ومقترحاته لاقامة الدولة الفلسطينية رغم تلبيتها للمطالب الاسرائيلية والامريكية فى المنطقة حيث رفضتها اسرائيل جملة وتفصيلاً وردت عليها فى حينها باجتياح جنين وما ارتكبته من جرائم بشعة فى حق ابناء الشعب الفلسطيني ..
لجنة المتابعة العربية التي خرجت باتفاق ينص على رفض فكرة ازاحة عرفات من الخارج تلقت نفس الرسالة التي بعثت بها اسرائيل الى مؤتمر القمة فى بيروت تمثلت فى اقتحام ( غزة ) التي تقع على مسافة قريبة من القاهرة ...
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!