من البطين الى الاذين المدافن بدورها تكسب أرضا

من البطين الى الاذين المدافن بدورها تكسب أرضا فرسان رؤيا يوحنا الأربعة للتخلف وهم الجوع والعطش والأوبئة والحرب يدمرون كل عام من الرجال والنساء والاطفال اكثر مما دمرته مجزرة الحرب العالمية الثانية على مدى ست سنوات ... وبالنسبة لشعوب العالم الثالث فإن

من البطين الى الاذين
المدافن بدورها تكسب أرضا

فرسان رؤيا يوحنا الأربعة للتخلف وهم الجوع والعطش والأوبئة والحرب يدمرون كل عام من الرجال والنساء والاطفال اكثر مما دمرته مجزرة الحرب العالمية الثانية على مدى ست سنوات ... وبالنسبة لشعوب العالم الثالث فإن الحرب العالمية الثالثة تدور بالفعل . بهذه النظرة التي قد تبدو سوداوية يزيح جان زيجلر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمسائل الغذاء الستار عن معاناة البشرية التي تفقد في كل مطلع شمس مايقرب من مائة ألف شخص جوعاً فيما يعاني نحو 826 مليون شخص من سوء تغذية خطير ومزمن وذلك وفقا لتصنيف منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( الفاو ) .

هذا فيما يعيش اكثر من مليارين من البشر فيما يسميه برنامج الأمم المتحدة الانمائى البؤس المطلق . وينطلق زيجلر في رؤيته لهذه المأساة من معادلة بسيطة مؤداها أن من يملك المال يأكل ويعيش ومن ليس لديه يعاني او يصبح عاجزا او يموت محددا المشكلة في مسألة التوزيع غير العادل للثروة العالمية مستدلاً على ان ثروات الكوكب الغذائية تكفي في هذه المرحلة المتطورة لوسائل الانتاج الزراعي لتزويد نحو 12 ملياراً من البشر بالغذاء الكافي بينما لايزيد سكان الارض عن 6 مليارات إلا قليلاً وذلك حسب تقرير الغذاء في العالم الصادر عام 2000ف عن منظمة (الفاو) ويطرح زيجلر جملة من التساؤلات من أهمها كيف يمكن في كوكب يفيض بالثروات ان يقع فيه كل عام مئات الملايين من البشر فريسة للبؤس المدقع والموت العنيف واليأس ?. ويحاول زيجلر الاجابة على هذه التساؤلات في اطار تاريخي فيقول : في 25 » يونيو « الصيف 1793وأمام الجمعية الوطنية في باريس قرأ جاك دوبيان الساخطين وطالب بشن ثورة اقتصادية واجتماعية ضد التجارة والملكية الخاصة حيثما تتمثل هذه في الحكم بالموت بؤسا وبطالة على اقرانك .

ويضيف واليوم مرة أخرى تتفجر أحاديث الثورة في أركان العالم الاربعة وثمة مجتمع مدني جديد على وشك ان يولد وسط البلبلة والصعوبات الشديدة وهو ينظم المقاومة ضد السادة ويبحث باسم المقهورين عن طريق ويجسد الأمل ومن ثم فإن من شأن تحليلنا ان يوفر أسلحة للقتال من أجل المجتمع القادم هكذا سعى زيجلر لاستكشاف العولمة والدور الذي تلعبه الامبراطورية الأمريكية وايديولوجية السادة مدركا لكون الوحش الضاري هو الشخصية الرئيسية في السوق العالمي وان جشعه هو الذي يحركه ليراكم الأموال ويدير الدولة ويخرب الطبيعة والبشر , غير ان النظرة التشاؤمية التي كانت سائدة في مقدمة تحليله تنتهي الى نظرة تفاؤلية تتنبأ بانبعاث مجتمع مدني كوكبي جديد من بين انقاض الدولة القومية تربطه أخوة مبهمة وهو ينازع جذريا امبراطورية الضواري وينظم المقاومة ويتألف من كثرة من جبهات الرفض وتولد معارك أملا هائلا أمام البشرية.

عبد الحفيظ بلال

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط