مع الاحداث تمبكتو وإن طال السفر مقتلة ادى الى ازمة

مع الاحداث تمبكتو وإن طال السفر مقتلة ادى الى ازمة يكتبها / على عبداللطيف [email protected] في الربع الاول من القرن التاسع عشر وصل الى طرابلس الرحالة الانجليزي - الميجر - الكسندر جوردن لينغ - alessandro gordon laing في شهر الصيف يونيو 1825 وغ

مع الاحداث
تمبكتو وإن طال السفر
مقتلة ادى الى ازمة

يكتبها / على عبداللطيف

[email protected]

في الربع الاول من القرن التاسع عشر وصل الى طرابلس الرحالة الانجليزي - الميجر - الكسندر جوردن لينغ - alessandro gordon laing في شهر الصيف يونيو 1825 وغادرها بعد ان تزوج من ابنة القنصل الانجليزي في طرابلس الغرب العقيد وارنجتون باتجاه مدينة تمبكتو في 16-8-1826ف بدعم مباشر وتأييد واسع من وزير المستعمرات الانجليزية في تلك الفترة اللورد باترست lord batturst الذي رشحه للقيام بهذه المهمة بناء على خدماته السابقة كضابط في المستعمرات الانجليزية في الهند الشرقية وسيراليون وساحل العاج .وقد تمكن هذا الرحالة المغامر وبعد رحلة طويلة في الصحراء مر فيها على واحة غدامس وواحة عين صالح صحبة الشيخ باباني الذي كان على دراية واسعة بالمدينة الغامضة تمبكتو والطرق المؤدية اليها بعد اقامة طويلة فيها استمرت لاكثر من عقدين من الزمن تمكن من الوصول فعلا الى تمبكتو بعد رحلة معاناة قاسية وسط الصحراء الكبري كاد خلالها ان يفقد حياته اكثر من مرة واقام لينغ في المدينة التي طالما حلم بالوصول اليها ومن اجلها تكبد مشاق السفر والغربة لمدة ايام قبل ان يجبر على مغادرتها ويقتل في ظروف غامضة غير بعيد عنها وذكر ان مذكراته التي كتبها اثناء الرحلة قد ضاعت ولم يعثر لها على اثر منذ ذلك التاريخ وان كان الانجليز وبالاخص قنصلهم في طرابلس الذي زوج ابنته »إمَّا« من الرحالة المغامر في طرابلس وقبل يومين فقط من توجهه الى تمبكتو قد اتهموا الفرنسيين وقنصلهم بطرابلس بالذات بانهم كانوا السبب في مقتل لينغ وضياع مذكراته او سرقتها .وقد ادت حادثة مقتل هذا الرحالة بالقرب من تمبكتو لتوتر شديد في العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا وانجلترا وبشكل كاد ان يؤدي الى قطيعة دبلوماسية بينهما وحاول العقيد وارنجتون القنصل الانجليزي بطرابلس في تلك الفترة توريط والى طرابلس يوسف باشا القره مانلي في حادثه القتل تلك بعد ان اتهم رئيس وزرائه - الدغيس - بمساعدة القنصل الفرنسي في تدبير عملية مقتل الرحالة الانجليزي وسرقة مذكراته . وعلى الرغم من افتضاح عدم مصداقية تلك الادعاءات الانجليزية الا ان الحادث وتر بشكل كبير تصرفات القنصلين الانجليزي والفرنسي بطرابلس وادى الى حدوث صراع هائل بينهما كان خلاله كلاهما يحاول ان يقطع الطريق تماماً عن محاولات الطرف الآخر لارتياد الصحراء الكبرى ومدينة تمبكتو بالذات اضافة الى ان كليهما كان يسعى وبشكل محموم كسب ود باشا طرابلس وتوظيف امكانياته ونفوذه لتسهيل توغل الرحالة التابعين لدولته باتجاه دواخل السودان الغربي والاوسط .وقد ادي مقتل - لينغ - بالقرب من تمبكتو والازمة الدبلوماسية التي اثارها ذلك الحادث في العلاقات بين فرنسا وانجلترا الى توقف الرحلات الاستكشافية التي تقوم بها الجمعية الجغرافية الملكية بلندن لمدة عامين تقريبا قبل ان تعاود هذه الجمعية نشاطها مرة اخرى على يد مغامر انجليزي آخر هو جيمس ريتشارد سون james richarsson الذي وصل الى طرابلس في شهر الماء مايو عام 1845ف وفي 12 هانيبال اغسطس من نفس العام غادرها باتجاه غدامس صحبة قافلة تجارية كانت تتجه الى هناك ولدى وصوله علم باستحالة استمرار رحلته الى السودان الغربي بسبب التوتر الذي احدثه مقتل مواطنه الكسندر لينغ في المنطقة كلها خاصة بعد تدخل باشا طرابلس في اجراء تحقيقات واسعة شملت بعض حكام ووجهاء تجار غدامس لمعرفة الحقيقة حول مقتل ذلك الرحالة ومن هنا قرر ريتشارد سون تغيير خط رحلته باتجاه غات ومنها الى فزان ومرزق عائداً الى طرابلس بعد ذلك ومنها الى بلاده بعد رحلة استغرقت عاما كاملاً في تلك المناطق .

يتبع

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط