الاطباء بين الصحة والجامعة

شموس الاطباء بين الصحة والجامعة عمار مصطفى عثمان [email protected] تتمتع مستويات الخدمات الطبية في بلادنا بسمعة طيبة عند بعض المواطنين فالطيبون منهم يثنى باسهاب على افضال الدكاترة والاطقم الطبية المساعدة مما يوحى بتطور وتميز مجهوداتهم في شتى التخصص

شموس

الاطباء بين الصحة والجامعة

عمار مصطفى عثمان

[email protected]

تتمتع مستويات الخدمات الطبية في بلادنا بسمعة طيبة عند بعض المواطنين فالطيبون منهم يثنى باسهاب على افضال الدكاترة والاطقم الطبية المساعدة مما يوحى بتطور وتميز مجهوداتهم في شتى التخصصات العلاجية , بينما البعض الآخر لا يمل من اللوم والشكوى لطوب الارض , منددين بسوء المعاملة وتدنى الامكانيات ونقص الادوية وتعطل الاجهزة والاهمال , مستدلين على ذلك بطوابير المرضى العابرين للحدود سعيا للحصول على فرص علاجية اكثر نجاعة وادعى للثقة والارتياح .. ومهما يكن من امر فان ارتفاع نبرة التنيديد لها ما يبررها خصوصا في ردهات مستشفياتنا العامة بعد تفريخ العيادات الخاصة وانتشارها في كل الاحياء بما توفره من عناية وحسن معاملة ورفاهة ايواء وما يغذقونه عادة من ابتسامات صفراء تجد لها صدى عريضا وقبولا لدى المرضى سريعا ماتزول آثارها عند استلامهم لفواتير العلاج التى ما انزل الله بفداحتها من سلطان !! لعل ما مايفاقم من تدهور المستوى الطبى العام عندنا ما تناهى الى مسامعى اخيرا , من صدور قرار ادارى يقضى بضرورة التحاق جميع الاطباء بالهيكل التنظمى العام للجامعات كموظفين رسميين والاكتفاء بالتعاون بعقود فردية لمن شاء منهم , مع العيادات الخاصة وفق المتاح الامر الذى تقتصر فيه المزايا الشخصية للدكاترة الذين ينفذون اكثر من ثمانية عشر حصة في الاسبوع وهم قلة بطبيعة الحال ممن يتمتعون بكفاءة عالية وتخصصات نادرة في حين يرون زملاءهم من ذوى العقود المغتربة الذين يحصلون على خمسة اضعاف مرتبات الوطنيين وذلك غبن يصعب احتماله والتعايش معه. مع تقديرنا للنظم المالية عالميا , المتعلقة بشروط العقود المغتربة يتسنى للدول المحتاجة الظفر بكفاءات وخبرات يعتمد عليها ويوثق بها غير ان ذلك لايبرر مثل تلك الفروق الفلكية مع يقيننا ايضا واخذنا في الاعتبار مبدأ المساوات التي فرضها القانون رقم 15 على مرتبات الوطنيين وفقا للمؤهل والخبرة والمسميات الوظيفية , وتسلمنا ببعض المعطيات الاخرى مثل تكفل المجتمع بمسألة تعليم وتأهيل كافة المواطنين على حساب المجتمع الذي من حقه التمتع برد شئ من الجميل , الا اننا نرى ان يتم النظر بموضوعية للاعمال والمهام الانسانية فائقة الحساسية لتبدل المزيد من التفانى ولايدفعها الاحباط للتقاعس والتحايل او حتى للهجرة اذ سنحت الفرصة للهروب وذلك امر لايحبذه عامل ولانتمنى حدوثه في بلادنا العامرة بالخير والعز والعطاء.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط