سوانح وخواطر فضائيات الواقع

سوانح وخواطر فضائيات الواقع تكتبها: لطفية القبائلي هكذا خرجوا علينا بهذه التسمية , وتفسير الواقع هو ان تسخر عدسات تصوير على مدي 24 ساعة لتسجل حركات وسكنات وكلمات واشارات من شئت ان تضع لهم برنامجا ليشاهدهم العالم بكل تفاصيل حياتهم وحياتهن ..إذن .. فال

سوانح وخواطر
فضائيات الواقع

تكتبها: لطفية القبائلي

هكذا خرجوا علينا بهذه التسمية , وتفسير الواقع هو ان تسخر عدسات تصوير على مدي 24 ساعة لتسجل حركات وسكنات وكلمات واشارات من شئت ان تضع لهم برنامجا ليشاهدهم العالم بكل تفاصيل حياتهم وحياتهن ..إذن .. فالواقع هو ان تجعل حياتك فرجة لكل الناس .. وما عليك الا الاتصال على الارقام ال¯تالية .. فقط اتصل .. او صوت .. او حتى قل كلمة .. وعلى المكشوف تعيش وعلى مدى 24 ساعة مع فتيات يمثلن الجمال حسب مواصفات تريدها شركات الاعلانات المتعددة الجنسية , فالجمال اصبح صناعة والطريق الى الجمال يعنى ان تجيد الجميلة الرقص والكاراتيه للدفاع عن نفسها اذا لزمت الضرورة ذلك وان تتفنن في اسلوب العري كل حسب ذوقها وبطريقتها .. اما طريقة المشي .. فلا بد من (شكري) الشاب العربي الملامح الفرنسي اللغة ليعلمها كيف تتمايل وكيف تلتف فالالتفاتة لها اصول هي ايضا والا كيف يمكن لهذه (الدمية) ان تدير الرؤوس وان تأخذ بالالباب .. وان تزيد من عدد المصوتين وبالتالي تزيد من رصيد الفضائية اما عن الثقافة فبالرغم من جهود مدرس اللغة العربية ونصائح ماغي فرج فهي ضحلة .. تصور فتاة جامعية لا تستطيع ان تصيغ جملة مفيدة ? ... وما لها ومال الثقافة ?.. فالثقافة لاتجلب المال ما دام الامر كله منصب في جني ما تثمر عنه مثل هذه البرامج من ثروات طائلة لقد اصبح حلم الفتيات والفتيان ايضا .. هو سوبر ستار وستار اكاديمي .. وحلمها ان تكون ملكة جمال وملكة اناقة وفتاة اعلان وهلم جراً من هذه التسميات .. والخوف كل الخوف من التقليد لقد شاهدت اعلاناً في اذاعتنا المرئية عن برنامج للهواة وما لفت نظري هو طريقة العرض المتمثلة في الاتي :

"انا فلان الفلاني .. صوتوا لي .. بعد ان استمعتم الى صوتي " ...

وكما نعلم فاي تقليد ياتي من برنامج الى برنامج هو اداة فشل للبرنامج نفسه مهما كان ناجحا .. والمشاهد والمستمع حساس وذكي ويلاحظ بسرعة مثل هذه الاقتباسات التي تكررت خاصة في اذاعتنا المسموعة .. فما ان يستمع معد او مقدم البرنامج الى صوت اوبرنامج ناجح الا ويسرع في تقليده ظنا منه بانه سوف يفوز بمثله من النجاح .. وبهذا تختفي شخصية الاعلامي المتميز .. لتحل محلها صورة باهتة من شخصية او برنامج سمعناه او شاهدناه في محطات اخرى .. والكلام ليس في المطلق بطبيعة الحال ولكنه مجرد ملاحظة نبذلها باخلاص .

والى لقاء .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط