الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078
تقاریر
بعد عام من العدوان الاسرائيلي على غزة
عام كامل مضي على العدوان الاسرئيلي، انتهك فيه الكيان الاسرائيلي كل الأعراف والمواثيق الدولية خاصة المتعلقة بالحرب متجاوزاً ايضاً الاعراف الانسانية التى تحرم الاعتداء على الاخرين باي شكل كان، خاصة وان اكثر الضحايا من جراء هذا العدوان الاسرائيلي هم من المدنيين حسب ما اشارت إليه التقاريرالدولية والحقوقية النهائية للحرب على غزة، هذا العدوان الاسرائيلي السافر على الشعب الفلسطينى ليس له ما يبرره، وقد حدث أمام انظار واسماع المجتمع الدولى الذي يتبجح بالأمن والاستقرار ومنع الاعتداء الا ان تلك المنظمات الدولية وحتى الدول الكبري المتنفدة في القرار العالمى لم تقوى على منع الاعتداء والحد من الغطرسة الاسرائيلية التى دمرت البنية التحتية والفوقية للشعب الفلسطينى وقتلت الآلاف منهم بالإضافة إلى الآف آخرين من الجرحى والمرضي والعاجزين والمعوقين وكذلك المشوهين الذين صيبوا باستخدام اسلحة محرمة دولياً.
تقرير : هدى ميرة
الفلسطينيون يدفعون الثمن والمجتمع الدولي عاجز عن حماية الشعوب الضعيفة
وطبقاً لتقارير صادرة عن الأمم المتحدة اثناء العدوان الاسرائيلي فقد لحق الدمار الكامل بأكثر من 3530 منزلا في غزة وتعرض أكثر من 2850 منزلا لدمار شديد و52900 لدمار جزئي. ودمرت أيضا وزارات ومقار أمنية ومراكز شرطة لحركة حماس. وأفاد تقرير الأمم المتحدة الذي وضعه القاضي ريتشارد غولدستون أن رد الكيان الاسرائيلي (المزعوم) على الهجمات الصاروخية لم يكن متكافئا ولم تتخذ خطوات كافية وفعالة لتفادي سقوط عدد كبير من المدنيين نتيجة لقصف بلا هوادة فيه شنه الكيان الاسرائيلي جوا وبحرا وبرا ويقول شهود فلسطينيون وجنود “إسرائيليون” إن جيش الاحتلال استخدم مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية خلال العملية بإجبارهم على تفتيش منازل المقاومين تحت تهديد السلاح أحيانا. وتوصل التقرير إلى أن ما يسمى باسرائيل استخدمت قذائف الفوسفور الأبيض في أماكن مكتظة بالسكان. وقال تقرير غولدستون إن قوات “إسرائيلية” اعتقلت أيضا عددا كبيرا من الفلسطينيين لاستجوابهم واحتجزتهم في ظروف قاسية من دون إعطائهم ما يكفي من طعام وماء وصرف صحي.ويصف التقرير تلك التصرفات بأنها ترقى إلى جرائم حرب , وقد جاء تقرير غولدستون انصافاً للفلسطنيين الا انه تم الالتفاف عليه لاعتبارات سياسية تخدم مخططات اسرائيلية ولا شك، حيث اكد التقرير وبكل وضوح ارتكاب الكيان الاسرائيلي لجرام حرب في غزة ويستوجب مقاضاة مرتكبي هذا الجرم.
ارتكب الكيان الاسرائيلي محرقته في غزة منذ عام مضي والتي لن ينساها الشعب الفلسطيني ومن يحسون بمعاناتها في هذا العالم، تلك المحرقة التي دامت 22 يوماً خلال الفترة من 27 ديسمبر/الكانون 2008وحتى 18 يناير/أي النار،2009 خلفت مئات الشهداء وآلاف الجرحى وعشرات آلاف المنازل المدمرة، وما من شك في أن تلك المحرقة كانت من الحروب أو المجازر الأكثر دموية حتى الآن خلال أربعة عقود على الأقل من الصراع. وطبقا للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومقره غزة فإن 1417 فلسطينيا استشهدوا، 65 في المائة منهم من المدنيين، ومن بين هؤلاء 313 قاصرا و116 امرأة
وشهد شاهد من أهلها وفي الذكرى السنوية الأولى للعدوان على غزة أطلقت منظمة “بتسيلم” «وهي منظمة اسرائيلية يقال انها متخصصة في حقوق الانسان» اطلقت حملة جديدة لرفع الحصار عن القطاع تشمل أفلاما توضيحية وإعلانات تظهر كيف يحظر الاحتلال دخول بضائع كثيرة يتم تهريبها عبر الأنفاق. وتؤكد “بتسيلم” أن رفع الحصار ضروري لإعادة إعمار القطاع
واشارت المنظمة لوجود 20 ألف إنسان في غزة من دون منزل ويقيمون في خيم أو لدى أقربائهم بعد هدم بيوتهم خلال الحرب ولا يمكن ترميمها أو بناء بديل لها بسبب منع إدخال الإسمنت ما يحول دون ترميم القطاع. وتشدد “بتسيلم” أن الحصار المفروض على غزة ليس قانونيا وغير أخلاقي ويجسد حماقة كبيرة ، وتقول المنظمة في تقريرها هذا ان «اسرائيل» وبعد عامين ونصف العام على فرض الحصار لم تنجح في زعزعة المقاومة الفلسطينية بل مكنتها من زيادة قوتها.
وتقول المنظمة ان استمرار حظر مواد البناء يحول دون إعادة بناء 4300 منزلا هدمها العدوان، علاوة على 2900 منزل تضرر إضافة لحرمان 10 آلاف إنسان في شمال القطاع من الدورة المائية التي تهدمت بالكامل جراء العدوان.. ويشير التقرير لتردي الناحية الصحية ويستذكر أن الجهاز الطبي عشية الحرب على غزة كاد ينهار جراء النقص بالدواء والخبراء والكهرباء، بالاضافة الى الخسائر الاخرى التى لم تدرج في أي تقرير تحدث صراحة عن العدوان واضراره الجسيمة على الفلسطنيين في أمنهم واستقرارهم وحياتهم كمواطنين ابريا من حقهم ان ينعموا كغيرهم من الشعوب بحياة امنة وكريمة وليس حياة تحت تهديد الالية العسكرية الاسرائيلية والتى تضرب بمباركة وتأييد من الدول الكبرى الرعاية لها الكيان العنصري والتى تتغاضي عن كل تجاوزاته ضد الفلسطنيين
ما يتعرض له الفلسطينيون يومياً في غزة وفي كامل التراب الفلسطيني من تقتيل وعدوان صارخ ولعقود متوالية يطرح بحدة مصداقية المؤسسات الدولية بشكل عام وعلى رأسها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على المحك باعتباره المسؤول المفترض عن حفظ السلم والأمن الدوليين.، الا ان هذا ما يؤكد سياسة الكيل بمكيالين، وان الشعوب الضعيفة والفقيرة شعوب مضطهدة حتى في الحقوق الاساسية.
وحتى تلك القرارات الدولية والمحتشمة التي صدرت عن الأمم المتحدة واجهزتها المختلفة منذ سنة 1945 فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية سبيل المثال: قرارات مجلس الأمن 242 و338.. وقرارات الجمعية العامة 3089 و3236 و2646 و2672 ظلت هذه القرارات والتوصيات في كثير من الأحوال حبيسة الرفوف ولم تتح لها إمكانية التنفيد بسبب تناقضها مع المخططات الاسرائيلية من جهة وبسبب التدخلات الامريكية من جهة اخرى، خاصة وان امريكيا تهدد باستخدام حق النقض الفيتو وتمنع تمرير اى قرار دولى يدين الكيان الاسرائيلي وسياساته في المنطقة العربية..
أما النظام الرسمى العربي ؛ فقد كشف العدوان الاسرائيلي على غزة عدم قدرته على التأثير في المواقف الإسرائيلية بما يخدماً القضية الفلسطينية؛ وكان من الطبيعي أن يقف عاجز عن القيام بأي رد فعل إيجابي يوقف مجازر غزة وهذا ليس بغريب على هذا النظام الرسمى فكثير ما أهدر الحقوق العربية لفقدانه الارادة السياسية خاصة في قضايا تمس المواطن العربي وحقوقه الاساسية والانسانية.
استهتار الدول الغنيَّة في قمة الجياع
من يلوث الأرض ... من يدمر المناخ ؟ !
أجنة مشوهة تروي تفاصيل الجريمة كاملة
من صدمة الانهيار الكبير إلى الإنعاش الأخير النظام الرأسمالي العالمي .. هل يكتب له النجاة؟!
الجـدار ونبوءة الهدم الحرب العالمية الثانية ازهقت زهاء 70 مليون نفس بشرية
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 03/01/2010
13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروقحالة الطقس
19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراتهجميع الحقوق محفوظة - الهيئة العامة للصحافة 2009

💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!