السبت 22 صفر 1378 و.ر 6 من شهر النوار 2010 ف العدد 5107
تقاریر
المعتقل الفلسطيني بين الانتهاك الاسرائيلي لحقوقه وصمت المجتمع الدولي
آلاف الفلسطينيين يواجهون مصيراً مجهولاً داخل السجون الاسرائيلية
اعداد : هدى محمد ميرة
يوماً بعد آخر تتعاظم المشكلات أمام الفلسطنيين في واقع يومي ومؤلم هو أقرب إلى الكارثى حيث يزيد الاحتلال الاسرائيلي من انتهاكاته السافرة ضد الإنسان الفلسطينى دون وجه حق امام مسمع ومريء من المجتمع الدولى وكل شعوب العالم التى ترفض الرفض التام لما يرتكب ضد الفلسطنيين من انتهاكات. وما دمنا نتحدث عن الانتهاكات الاسرائيلية ضد الفلسطنيين فان القائمة تفوق المتوقع حيث تتوالى الانتهاكات في الاعتقال والقتل وتدمير المنازل والمساكن والمؤسسات الحكومية وكذلك المؤسسات والمنظمات الدولية والمحال التجارية التى يقتات منها الفلسطينيون وتمثل مصد رزق لهم ،إلى جانب ذلك هناك التعذيب داخل السجون واحتقار الانسان الفلسطينى وتهجير العشرات يومياً من منازلهم لبناء مستوطنات إسرائيلية عليها والأخطر من هذا كله ما ينوي الكيان الصهيونى القيام به من مخططات تهدف مباشرة الى تهميش الهوية العربية وتزوير ملامحها بإقامة مخطط يقوم على فرض النشيد الصهيوني الإسرائيلي داخل المدارس الفلسطينية وتجاهل اللغة العربية .وبالعودة الى واقع الاعتقالات الاسرائيلية فان ما يواجهه الفلسطنيون من اعتقالات يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الاعراف والمواثيق الدولية ، حيث كشف تقرير فلسطيني المدة القريبة الماضية ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت 5132 فلسطينيا خلال العام 2009 بمعدل 14حالة اعتقال يوميا غالبيتهم العظمى من الضفة الغربية ، وبين الباحث المختص بشؤون المعتقلين الفلسطينيين عبد الناصر فروانة في تقريره أن معدل الاعتقالات خلال العام الماضي 2009 شهد تراجعا عن العام الذي سبقه 2008 بنسبة مقدارها 11.7 ٪ .
وأشار التقرير إلى أن العام الماضي سجل ارتفاعا ملحوظا في التعامل مع المعتقلين من قطاع غزة وفق قانون "مقاتل غير شرعي" وكذلك في اتخاذ عدد من القرارات بحق قرابة 15 معتقلا من غزة واعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين" منهم من اعتقلوا خلال الحرب على غزة وآخرين صدرت بحقهم القرارات بعد انتهاء فترة محكومياتهم.وذكر التقرير أن الغالبية العظمى من الاعتقالات خلال العام 2009 كانت من الضفة الغربية ومدينة القدس حيث بلغت 4054 حالة اعتقال في حين بلغت حالات الاعتقال في قطاع غزة 1078 حالة غالبيتها كانت خلال الحرب على القطاع. وأضاف انه "لم يتبق من معتقلي قطاع غزة الذين اعتقلوا خلال الحرب سوى عشرين معتقلا".
واوضح التقرير انه تمكن من توثيق 1220 اعتقالا في شهر اى النار \ يناير الماضي ، بينها نحو 1000 حالة اعتقال خلال العدوان الاسرائيلي على غزة.
وأكد التقرير أن "الاحتلال الإسرائيلي واصل اعتقالاته خلال العام الماضي دون توقف حيث بأتت ظاهرة يومية دون مبرر" ، مضيفا أن هذه الاعتقالات لم تقتصر على شريحة معينة أو فئة محددة حيث طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز. وتقول إحصائيات فلسطينية إن الكيان الإسرائيلي لا يزال يعتقل في سجونها ما يزيد عن سبعة آلاف وخمسمائة فلسطيني موزعين على 25 سجنا ومركز توقيف
وأضاف التقرير الفلسطيني إن الاحتلال لازال يحتجز في ثلاثين سجنا أطفالا ونساء وشيوخاً وشباناً ومرضى ومعاقين ونواب ووزراء سابقين وقيادات سياسية ونقابية ومهنية ، جلهم من الفلسطنيين ودون محاكمة
كما واشار التقرير الى ارتفاع عدد حالات احتجاز واعتقال الصيادين في عرض بحر قطاع غزة ومصادرة قواربهم ومعدات الصيد منهم والتحقيق معهم والضغط عليهم وابتزاز البعض منهم وهو ما توضح خاصة خلال وبعد العدوان الاسرائيلي على غزة ، وكما ارتفع عدد حالات احتجاز واعتقال المرضى والتحقيق معهم وابتزازهم اثناء محاولتهم السفر من أجل العلاج بسبب الأمراض التى اصيبوا بها وذويهم من تداعيات العدوان الاسرائيلي ، واكد التقرير ان جميع من اعتقلوا تعرضوا لأحد أشكال التعذيب النفسي والايذاء المعنوي او الجسدي او الاهانة امام الجمهور وافراد العائلة
غير ان احصائية فلسطينية أخرى اكدت ان الاحتلال الاسرائيلي مازال يعتقل في سجونه ما يزيد عن ثمانية آلاف معتقل فلسطيني العشرات منهم امضى عشرات السنوات في المعتقلات
واصدرت وزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية تقريرا إحصائيا شاملا اعلنت فيه ان "اجمالي عدد الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال الاسرائيلي قد بلغ مع نهاية العام 2009، 7500 اسير موزعين على اكثر من عشرين سجنا ومعتقلا ومركز توقيف .
الطفل المعتقل في السجون الاسرائيلية ..
وحسب تقرير لوزارة الاسرى والمحررين الفلسطينية يشكل الاطفال المعتقلين (310(% 4,1 من إجمالي الأسرى وهم يتعرضون "لما يتعرض له الكبار من تعذيب ومحاكمات جائرة، ومعاملة لا إنسانية وحقوقهم الأساسية تنتهك وتسلب ومستقبلهم مهدد بالضياع، بما يخالف قواعد القانون الدولي واتفاقية الطفل".وفيما يتعلق بالأسيرات كشف التقرير ان قوات الإحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى التي انطلقت في العام 2000، 850 مواطنة لا يزال 34 منهن في السجن ومنهن أسيرة واحدة من قطاع غزة و4 من القدس و3 اسيرات من اراضي 48، اما الباقيات فمن الضفة الغربية.
وتابع ان "الاسيرات يحتجزن في أماكن لا تليق بهن، في سجني الشارون والدامون - بينهن أسيرة واحدة في العزل الإنفرادي- دون مراعاة لجنسهن واحتياجتهن الخاصة، ودون توفر حقوقهن الأساسية، التي نصت عليها المواثيق الدولية والإنسانية". وتقضي خمس معتقلات أحكاما بالسجن المؤبد، وثلاث رهن الإعتقال الإداري، اي لفترة مؤقتة يتم تجديدها بدون محاكمة.
الأسرى القدامى
وأشار تقرير الوزارة إلى أن عدد الأسرى القدامى قبل العام 1994، هم 317 أسيرا من كافة المناطق الفلسطينية، وهؤلاء يطلق عليهم مصطلح "الأسرى القدامى" وقد مضى على اعتقال أقل واحد منهم قرابة 16 عاما. والاقدم من بينهم معتقلون منذ 32عاما وعددهم ثلاثة وهم الشقيقان فخري البرغوثي ونائل البرغوثي واكرم منصور.
وذكر التقرير بأن اجمالي عدد المعتقلين "الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال منذ العام 1967 قد ارتفع خلال سنة 2009 ليصل الى 197 شهيدا بعدما انضم إليهم الأسير عبيدة ماهر عبد المعطي القدسي الدويك ( 25 عاما) من الخليل والذي اعتقل وهو مصاب بتاريخ 26 اب/اغسطس الماضي ولم يقدم له العلاج وتعرض للتعذيب المباشر بهدف القتل واستشهد بتاريخ 2009.9.13 .
وقال التقرير ان "49 اسيرا استشهدوا بسبب الإهمال الطبي، و71 جراء التعذيب، فيما قتل 71 أسيرا عمدا بعد اعتقالهم مباشرة، بالإضافة إلى استشهاد 7 نتيجة استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي ضدهم.
وقال التقرير انه من 197 معتقلا فلسطينيا ماتوا في المعتقلات "يوجد 74 أسيرا استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى، فيما 123 اسيرا استشهدوا قبل ذلك.
كما سجل خلال العام المنصرم قرابة 1200 قرار ما بين اعتقال جديد وتجديد الإعتقال الإداري ، كما شهد العام المنصرم ارتفاعا ملحوظا في تصنيف معتقلي غزة باعتبارهم مقاتلين غير شرعيين" و"التعامل معهم وفق قانون مقاتل غير شرعي". ويتشدد هذا القانون مع معتقلي غزة الذين يحرمون خصوصا من زيارة اهاليهم لهم.
قانون الاعتقال الدولى يسمح القانون الدولي باعتقال مواطن في المنطقة المحتلة بدون محاكمة لغرض منع الخطر فقط في الحالات الاستثنائية القصوى. على النقيض من ذلك، فإن الكيان الإسرائيلي يعتقل مئات الفلسطينيين لأشهر وسنوات، استنادا إلى أوامر إدارية فقط ودون تقديمهم للمحاكمة. يُحرم هؤلاء المعتقلون من الحقوق الممنوحة للمعتقلين العاديين في الإجراء الجنائي: لا يعرفون سبب اعتقالهم، متى يتم إطلاق سراحهم وما هي الأدلة المتوفرة ضدهم ولا تمنح لهم فرصة دحض هذه الأدلة.كما هو الحال بالنسبة لأنماط كثيرة من العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن ما يسمى بإسرائيل تبرر سياسة الاعتقال بدون محاكمة بما تعتبره "احتياجات أمنية". غير أن هذه الاحتياجات، على فرض وجودها حقا في كل حالة من حالات الاعتقال الإداري، لا يمكن لها أن تبرر مثل هذا المس الخطير بحقوق الإنسان، من خلال انتهاك القانون الإنساني الدولي.
فمعظم المعتقلين الإداريين هم من سكان الضفة الغربية الذين يتم احتجازهم في إسرائيل استنادا إلى أوامر اعتقال إدارية أصدرها قائد المنطقة الوسطى أو ضابط من طرفه بدعوى أن المعتقلين يشكلون خطرا على "أمن المنطقة" وأنه لا يمكن منع هذا الخطر بوسائل أخرى.
عدد الفلسطينيين المعتقلين الاداريين لدى السجون الاسرائيلية تخطى خلال الانتفاضة الثانية حاجز الألف معتقل في كل لحظة معطاة. خلال الأشهر الأخيرة هناك انخفاض مستمر في عدد المعتقلين الإداريين، ولغاية 30 الفاتح 2009، تحتجز إسرائيل 335 فلسطينيا، من بينهم ثلاث نساء وقاصر واحد. حوالي %37من بينهم يقبعون بين نصف سنة إلى سنة وحوالي %33 يقبعون بين سنة إلى سنتين. حوالي %8 من المعتقلين يتم احتجازهم بين سنتين إلى خمس سنوات.
كما إن جهاز الرقابة القضائي الذي أقيم استنادا إلى أمر الاعتقالات يعكس في الظاهر منظومة قضائية عادلة، غير أنه من الناحية الفعلية يحرم المعتقلين أية إمكانية للدفاع عن النفس بصورة معقولة بخصوص التهم المنسوبة لهم. في الغالبية العظمى من الحالات يفرض القضاة السرية على الأدلة ويكتفون بالتقارير المكتوبة من جهاز الاستخبارات الاسرائيلي التي يتم تسليمها لهم بغياب المعتقل أو وكيله. في هذه الحالة، لا يُعطى المعتقل أي إمكانية لدحض الادعاءات ضده أو طرح أدلة بديلة.
طبقا لمعطيات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الفترة من بداية العام 2008 وحتى نهاية العام 2009، اتخذ القضاة قرارات في محاكم الدرجة الأولى بخصوص 1.678 أمر اعتقال إداري. ومن بين هذه الأوامر ألغى القضاة 82 (%5) وصادقوا على 1.596 (%95). خلال العام 2008 قبلت محكمة الاستئنافات العسكرية %57من استنئنافات النيابة على قرارات محاكم المرحلة الأولى و- %15 فقط من استئنافات المعتقلين.
ويدعو هموكيد- مركز الدفاع عن الفرد إلى إطلاق سراح المعتقلين الإداريين أو محاكمتهم طبقا للمعايير المحددة في القانون الدولي فيما يتعلق بالإجراء القضائي العادل. وما دام الكيان الاسرائيلي مستمراً في اعتقال الفلسطينيين إداريا، عليه أن يستعمل هذه الوسيلة طبقا للقواعد المحددة في القانون الدولي.
تعديل قانون الاعتقال
سعى الكيان الاسرائيلي ومن أجل تنفيذ سياساته الارهابية في فلسطين الى تغيير بعض مواد قانون الاعتقال المتعارف عليه حيث يتوافق ذلك مع مخططاته ويقفل بذلك كل الاتهامات وكل التقصير الذي تعلن عنه منظمات إنسانية دولية وتنادى بضرورة الحد من هذه الانتهاكات .
ففي العام 2002 أُدخل إلى كتاب القوانين الإسرائيلي قانون اعتقال المقاتلين غير القانونيين الذي يرتب هو الآخر الاعتقال بدون محاكمة. وقد كان القانون يهدف في الأصل إلى تمكين اعتقال مواطنين لبنانيين تعتبرهم إسرائيل "أوراق مساومة" لغرض صفقات تبادل الأسرى والجثث. بقدر ما هو معلوم، فقد استعملت إسرائيل هذا القانون لغاية الآن ضد 54 شخصا : 15 معتقلا كانوا من اللبنانيين وقد تم إطلاق سراحهم بالاضافة الى 39 من سكان قطاع غزة. ومعظمهم المعتقلين من غزة سُجنوا خلال حملة "الرصاص المصبوب" التي قامت بها اسرائيل على قطاع غزة في العام 2009 وتم إطلاق سراح معظمهم. صحيح لغاية 30 الكانون \ ديسمير 2009 يعتقل في إسرائيل بموجب هذا القانون تسعة فلسطينيين من سكان قطاع غزة.
إن نص القانون يتيح الاعتقال بدون محاكمة للكثيرين بصورة سريعة وجارفة، كما أن التغيير الذي أدخلته الكنيست الاسرائيلية على القانون في العام 2008 يتيح استعماله بصورة واسعة عندما تقع "عمليات قتالية بمدى واسع". إن القانون يُبقي في يدي المعتقل حمايات أقل من الحمايات القليلة التي كانت متوفرة للمعتقلين الإداريين من الضفة الغربية.
يُعرف القانون "المقاتل غير القانوني" بأنه شخص لا يستحق مكانة أسير الحرب الذي ينتمي إلى قوة تنفذ أعمالا عدائية ضد دولة إسرائيل أو شارك في عمليات عدوانية ضد دولة إسرائيل، حتى لو كان الأمر بطريقة غير مباشرة. يحق لرئيس هيئة الأركان أو ضابط من قبله أن يصدر أمرا بسجن شخص كهذا بدون محاكمة وبدون تقييد للوقت إذا توفر لديه "أساس معقول للافتراض" أنه يشكل خطرا على أمن الدولة.
ومازال مركز الدفاع عن الفرد هموكيد يدعو الكيان الاسرائيلي بالتوقف فورا عن استعمال قانون سجن المقاتلين غير القانونيين والعمل على إلغائه.
النظام الرأسمالي العالمي من صدمة الانهيار الگبير ... إلى غرفة الانعاش الأخير
أفغانستان مقبرة استراتيجيات الهيمنة
في ظل تدهور الوضع الأمنى والاقتصادى فقراء العراق واقع مؤلم والمسببات متعددة
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
السبت 06/02/2010
13:25 الظهر 16:21 العصر 18:47 المغرب 20:09 العشاء 06:32 فجر غداً 07:57 الشروقحالة الطقس
10 طرابلس 11 بنغازي 9 سبها 12 مصراتهجميع الحقوق محفوظة - الهيئة العامة للصحافة 2009
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!