اللباد الذي عرفته

الخميس 15 شوال 1378 و.ر 23 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5303 الثقافي اللباد الذي عرفته * سعيد المزوغي * حين وصلني خبر وفاته كنت أنتظر برنامجاً مرئياً في قناة تلفزية فمر أسمه في « تتر » الشاشة الأسفل « وفاة الرسام الكبير محى الدين اللباد » خبر مختزل مخت

اللباد الذي عرفته

الخميس 15 شوال 1378 و.ر 23 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5303

الثقافي

اللباد الذي عرفته

* سعيد المزوغي
* حين وصلني خبر وفاته كنت أنتظر برنامجاً مرئياً في قناة تلفزية فمر أسمه في « تتر » الشاشة الأسفل « وفاة الرسام الكبير محى الدين اللباد » خبر مختزل مختصر باهت ميت كما هي الأخبار التى تحمل الينا فراق الأحبة .
* الاستاذ محمد محى الدين بن موسى اللباد المولود في حى القلعة في القاهرة القديمة عام 1940 م
كنت تشرفت بالعمل تلميذاً له « أفشل تلاميذه كنت » فتعلمت منه كيف أنظر إلى الصفحة في جريدة أتولى تنفيذ أخراجها كما علمني بكل صبره الذى لاينفد أن أتعاطى مع الصورة والرسمة كما أتعاطى وبذات القيمة مع المقالة والقصة والخاطرة والمسرحية كان يقول لى دائماً إستنى على عينك ... إنت لسه شفت حاجة في الرسمة ؟!
وكنت أرغم على اكتشاف ما عجزت عن استنباطه منذ اللحظة الأولى .. ربما هى طريقتنا في الجنوح إلى « سلق بيض » كل شئ وأنزعاجنا من الرتابة والسكينة التى أحتاج الأن لأن تملأ على هذا الضجيج الأعمى .
* الاستاذ « محى » رافقته حين جاء مصحوباً بتلة بادخة من كفاءات أخلصت في تقديم المشورة والنصح وبرهنت على مصداقية في عطائها الذى منحته لهذه البلاد التى لم يقيض لها من يتمسك بما قدموه لنا من تجارب رائعة نأسف الآن إذ نكتشف أننا القينا بها في مهب العاصفة وتناسينا اللكفاءات القيمة التى بذلت الجهد وأعتصرت أدمغتها لتهبنا ما مكنها وضعها وجهدها .
* عملت معه مساعداً لفترة قصيرة .. فقد غادر بعد أشهر قليلة إذ أنجز الشكل الاخراجى ورسم خطوط ومسطرة صحيفة « الاسبوع الثقافى » في حضرة عمالقة ذلك الزمان فقد أدارها آنذاك أحمد ابراهيم الفقيه بمساعدة خيرى الاسود، نجم الدين غالب الكيب ، فوزى جلال ، خليفة خبوش ، واستقطبت الصحيفة الاسبوعية كتاباً كباراً ، خليفة التليسي ، علي المصراتي ، علي خشيم، جيلانى طريبشان، عبد الله القويري ــ كامل عراب ــ سعيد المحروق ، عبد اللطيف الشويرف، محمد الأسطى ، أمين مازن ،، خليفة حسين مصطفى ، رضوان بوشوشة ، فوزى البشتى ، وأخرون كثر يضيق الحيز لذكرهم كما تعجز الذاكرة عن تذكرهم وكان « راضى أنيس » خطاط الصحيفة كما كان الأستاذان احمد الحميلي ومحمد عبد العزيز يقومان بتصحيح المواد ومراجعتها اللغوية فيما يتولى ادريس الزقعار تنضيد صفحتى الإعلان بها مكلفاً من رئيس قسم الإعلان بالمؤسسة العامة للصحافة السيد عبد القادر جمعة ــ الذى كنت أتلذذ بمناوشته فاسقط بعض إعلاناته ليحتل بدلها مقالاً أو متابعة إخبارية .
* الذين ظنوا أن الاستاذ «محى اللباد» أشرف على صحيفة الاسبوع السياسى لم يكونوا دقيقين في ذلك، فقد غادر الاستاذ قبل صدور هذه المطبوعة التى اعتقد انها صدرت بعد نهاية ادارة الفقيه للأسبوع الثقافى ومع بدايات تولى الاستاذ المرحوم مصطفى نصر المسلاتى مهمة رئاسة التحرير بها .
* التقيت الاستاذ اللباد بعد ذلك مرات عديدة حضر عام 1989 م إلى طرابلس وكنت أنذاك أعمل بالدار الجماهيرية التي وئدت فيما بعد واهدانى نسخة من كتابه « نظر!» اندهش حين علم انى صرت رب أسرة « ضخمة » وأننى منذ غادرنا لم أعدللتعاطى مع الإخراج والتنفيذ لكنه وعدنى بإرسال نسخة من كتابه « كشكول الرسام » وقد فعل... وحمّله بأهداء إلى صغيرتى أنذاك اللتين تشرفتا بالتسليم عليه ـ وصغراهما لم تتجاوز الخمسة أعوام .
حدثنى عن مصطفى و أحمد ... مصطفى مخ اقتصادى مالوش في وجع الدماغ ـ مش ميال للفن ـ أحمد كان بيدرس في الفنون التشكيلية ودلوقت تخرج
* جاملته كعادتنا في بلادى... ماتخليه يجى يشغتل هنا... نظر إلى تلك النظرة التى رمقنى بها أول مرة حين قدم إلينا في بداية سبعينيات القرن الماضى ... هو طويل كنخلة سامقة وأنا أحمد الله أننى لاأحب ارتداء القبعات وإلالفقدت كل قبعاتى حين أهم بالنظر إلى أعلاه.
* إبنه مصطفى الذى يحمل شهادة دكتوراه الآن حين تدعوه القنوات الاعلامية متحدثاً أجلس أمام المرئية كتلميذ صغير جداً وأرى فيه اللباد محدثاً عن الفن بكل شمائله ... فن الرسم وفن الاخراج وفن التذوق وفن احترام الفن .
* في الزيارة اليتيمة إلى القاهرة التى تمت في آخر أيام العام التاسع والثمانين حاولت التواصل معه لكنه لم يكن موجوداً هاتفت المرسم لأكثر من مرة وكذلك البيت أحفظ الهاتفين أنا... الاول 50 21 243 والثانى 2483189 عجزت عن رؤيته إلا من خلال برنامج « مبدعون » في قناة مرئية وكان محاطاً بمجموعة من طلبة الفنون يتشربون منه مالم نعمل على ممارسته حين كان بيننا يعطى بلا حدود و لكننا نتذكر الفقدحين الفقد عندها نبدأ في تعداد خسائرنا ...
هل مازال 4 شارع الملا بالمطرية حيث يقيم الفنان السامق محمد محى الدين بن موسى اللباد الذى علمنى كيف أنظر إلى الرسمة والصورة كما أنظر إلى المقالة والقصة والقصيدة والمسرحية .
أم أن أحمد سيكبر ليكون لباداً أخر يراه أولادى في زحمة شوارع القاهرة يحيطه رهط من تلاميذ الفنون يرفع رأسه للسماء ليرى صورة اللباد الكبير يرمقه بذات النظرة التى رمقنى بها أول مرة حين جاء رفقة صحبه حجي الليثي، حجازى ، طوغان واحتل مكانه في القلب منا... إذ علمنا أن نحبه ... ونذكره ... فسبحان الله الملك المتعال .

تنوير
وصمات أوروبية في سجل البشرية

بهجة الانتظار

مذكرات بوبشير
الابتداء : الواحد ربي
الحصلة في المنداف

روائع الأدب والنقد
تفجير اللغة الشعرية

تنوير
صفحات طواها التاريخ

روائع الأدب والنقد
جماليات التجاوز

رسالة إلى أمي

ندوة
اللغة العربية تندب حظها وتشكو أهلها

تنوير
ثورة الفاتح العظيم وانتصارها للمرأة

أضواء على الموسيقى العربية
مقامات الموسيقى العربية

روائع الأدب والنقد
جماليات التشظي

قراءات أوروبية في فكر القائد معمر القذافي

شعر
الوطن

الجماهيرية تستضيف ملتقى الكتاب العربي والإفريقي

روائع الأدب والنقد
معرفة سياق الشعر الحداثي

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الخميس 23/09/2010

13:03 الظهر 16:26 العصر 19:07 المغرب 20:26 العشاء 05:32 فجر غداً 06:56 الشروق

حالة الطقس

26 طرابلس 23 بنغازي 27 سبها 25 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط