الأحد 18 محرم 1378 و.ر 3 من شهر أى النار 2010 ف العدد 5078
شمس اليقين
قدوتنا
((أولئك الذين هداهم الله وأوؤلئك هم أولو الألباب))
في الأيام الأولى للدعوة أيام العسرة والهول صمد »عتبة بن غزوان« مع إخوانه ذلك الصمود الجليل الذي صار فيما بعد زاداً للضمير الإنساني يغتذي به وينمو على مر الأزمان هاجر إلى الحبشة ولكن شوقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعه يستقر هناك فطوى البر والبحر عائداً إلى مكة لبث فيهاوهاجر مع المسلمين إلى المدينة.
ومنذ بدأت قريش تحرشاتها فحروبها وعتبة حاماً رمحه ونباله يرمي بها في أستاذية خارقة، ولم يضع سلاحه يوم رحل عنهم الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى بل ظل يضرب في الأرض وكان له مع جيوش الفرس جهاداً عظيماً.
أرسله أمير المؤمنين »عمر« إلى الأبلة ليفتحها وليطهر أرضها من الفرس وقالها »عمر« وهو يودعه وجيشه »إنطلق أنت ومن معك، حتى تأتوا أقصى بلاد العرب، وأدنى بلاد العجم وسر على بركة الله ويُمنه.. أدع إلى الله من أجابك ومن أبي فالاجزية.. وإلا فالسيف في غير هوادة كابد العدو، وأتق الله ربك«.
عندما وصل عتبة إلى الأبله مع جيشه الذي لم يكن كبيراً نظم قواته ووقف في مقدمتها حاملاً رمحه بيده التي لم يعرف لها زلة منذ عرفت الرمي!!
وصاح في جنده »الله أكبر، صدق وعده« فما هي إا جولات ميمونة وكأنه يقرأ غيباً قريباً استسلمت بعدها الأبلة وطهرت أرضها من جنود الفرس.
أختط »عتبة« مدينة الأبلة مدينة »البصرة«وعمرها وبني مسجدها العظيم وأراد أن يغادر البلاد عائد إلى المدينة هارباً من الإمارة ولكن أمير المؤمنين أمره بالبقاء.
لبث عتبة مكانه يصلى بالناس ويفقهم في دينهم ويحكم بينهم بالعدل ،يضرب لهم أروع المثل في الزهد والورع والبساطة محارباً الترف بكل قواه حتى ضجره الذين كانت تستهويهم المناعم والشهوات وجاء موسم الحج فأستخلف على البصرة أحد إخوانه وخرج حاجاً ولما قضى حجه سافر إلى المدينة وهناك سأل عمر أن يعفيه من الإمارة لكن »عمر« لم يفرط في هذا الطراز الجليل من الزاهدين الهاربين مما يسيل له لعاب البشر جميعاً كان يقول لهم »تضعون أماناتكم فوق عنقي ثم تتركوني وحدي؟؟ لا والله لا أعفيكم أبداً«!!
وهكذا قال لعتبة بن غزوان، ولما لم يكن في وسع »عتبة« إلا الطاعة فقد استقبل راحلته ليركبها راجعاً إلى البصرة لكنه قبل أن يعلو ظهرها أستقبل القبلة، ورفع كفيه الضارعتين إلى السماء ودعا ربه ـ عز وجل ـ إلا يرده إلى البصرة، ولا إلى الإمارة وبينما هو في طريقه إلى ولايته استجيب دعائه فأدركه الموت وفاضت روحه إلى بارئها مغتبطة بما بذلت وأعطت وبما زهدت وعفت وبما أتم الله عليها من نعمة وبما هيأتها من ثواب.
الأعمال المستحبة في أيام ذي الحجة
صور ومواقف من حياة الرسول عليه السلام
تسامح الإسلام مع الأديان السماوية
الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرةمواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الأحد 03/01/2010
13:15 الظهر 15:54 العصر 18:16 المغرب 19:42 العشاء 06:40 فجر غداً 08:10 الشروقحالة الطقس
19 طرابلس 18 بنغازي 22 سبها 18 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!