تجارة توطنت رغم أنف المسؤولين

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296 تحقيقات تجارة توطنت رغم أنف المسؤولين تحقيق:سعاد الفرجانيالتحرر الاقتصادي ليس انفلاتاً... ولايسمح للتجار بأن يتلاعبوا بمقدرات السوق والناس لكي يغترفوا أرباحاً سواء بلاحساب...في طرابلس وعدد م

تجارة توطنت رغم أنف المسؤولين

الإربعاء 7 شوال 1378 و.ر 15 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5296

تحقيقات

تجارة توطنت رغم أنف المسؤولين

تحقيق:سعاد الفرجاني
التحرر الاقتصادي ليس انفلاتاً... ولايسمح للتجار بأن يتلاعبوا بمقدرات السوق والناس لكي يغترفوا أرباحاً سواء بلاحساب...في طرابلس وعدد من العواصم العربية والعالمية ظهر نشاط لمحتكرين جدد استباحوا لأنفسهم كل شيء واستطاعوا أن يتلاعبوا بالسوق كيفما شاءوا وكان آخر ماتوصلوا إليه (تجارة الريجيم) التي توطنت رغم أنف المسؤولين.... مصحات لا حصر لها لإنقاص نصف الوزن في أيام معدودات خلطات الأعشاب،حزام كهربائي وبنطلون للتخسيس وحمامات ساونا، وإبر صينية،وأدوية خاصة، وحقن،ومراهم، وأطعمة ومشروبات،والهدف ابتزاز الملايين من الدينارات التي تصب في جيوب الشركات متعددة الجنسيات في الخارج وفي جيوب الباحثين عن الثراء من أصحاب رؤوس الأموال والمستوردين كل هذا على حساب المواطن العربي صاحب ميراث (السباحة والرماية وركوب الخيل) والذي أصابه الترهل الذي حاق بجغرافيا الوطن العربي وأصبح يحلم بقوام العربي كما يحلم بحضارته!!

مسؤولون ومتخصصون كشفوا لـ(الشمس) دهاليز الريجيم وإذا أردت أن تنظمّ معنا لمكافحة هذه التجارة حفاظاً على أموالك وصحتك فاقرأ هذا التحقيق:
مع كل طلعة شمس نقرأ مئات الإعلانات عن مصحات ومراكز التخسيس التي أصبحت إحدى المشروعات الاستثمارية الناجحة والمسألة لا تكلف سوى مجموعة من الأجهزة والخلطات والأعشاب وقدرة كبيرة على الدجل بنشر هذه الإعلانات بمقدرة هائلة على إنقاص الوزن في ساعات... وتجار يعملون على استيراد الأحزمة الكهربائية وصابون ومراهم التخسيس وأطباء مازالوا يبحثون عن موقع في عالم الطب يدعون قدرة على علاج السمنة باستخدام الإبر الصينية أو الكرتزون وغيرها.. فالتجارة مربحة والفواتير بالآلاف لكن على حساب المريض..
- حول هذا الموضوع التقينا د/ محمود أرحيمة/ مدير إدارة الرقابة الدوائية بمركز الرقابة على الأغذية والأدوية.
والذي أكد أن مهمة إدارة الرقابة الدوائية تنحصر في جودة الأدوية ومراقبتها سواء أكانت موردة أم مصنعة محلياً...
وقد قمنا من خلال شغلنا اليومي بإقفال العديد من المراكز التي تعتمد على بيع وترويج ما يسمى (بأدوية التنحيف) بالشمع الأحمر ولدينا سجلات موثقة توضح عدداً من الصيدليات ومراكز التداوي بالأعشاب التي قمنا بزيارتها والتي تمتد أفقياً وعمودياً في عرض البلاد وطولها ومازالت تمارس لعبة النصب والاحتيال على عدد من المواطنين الغافلين فالنصابون والمحتالون متعددون ومتغيرون في أسمائهم ومنتجاتهم... وفي السياق نفسه دعا د. أرحيمة لضرورة اتجاه المواطن للطبيب لكي يصف له الدواء المجدي لصحته لأن الإقبال على شراء أدوية دون وصفات طبية يعرض الكثيرين للمخاطر.
وهنا يروي لنا د/ أرحيمة:
حادثة المواطن الذي وقع ضحية لإحدى المصحات العلاجية التي تدعي قدرتها على إيصال المريض للوزن الذي يرغبه سواء بالنقصان أو الزيادة وقد أُخضع المريض للعلاج من خلال تناوله لكبسولات تحتوي على مادة (الكرتوزون) وبالفعل زاد وزنه بعد أن فوجيء بإصابته بمرض هشاشة العظام والنتيجة شاب في مقتبل العمر يجد نفسه يعيش بمفاصل صناعية.
وللأسف فإن بعض المواطنين مازالوا يركضون خلف دعاياتهم والضحايا ليس في ليبيا فحسب وإنما في جميع أنحاء العالم.
ولهذا أجزم بأن هذه المنتجات قد دخلت بطرق غير شرعية ولايوجد إي جهاز رقابي أو تشريعي في أي دولة يسمح بتداول هذه المواد لأنها ضارة بالصحة العامة مشيراً إلى أن الصيادلة والعطارين أنفسهم يجهلون ماتحويه تلك المواد.
ويستكمل د/ أرحيمة حديثه قائلاً:
نحن نجيز الدواء ولا علاقة لنا بما شابه الدواء وهنا وجب علينا أن نطرح سؤالاً مهماً وهو من المسؤول عن ترويج هذه السلع وإيصالها لأماكن بيعها وتداولها؟! وأعتقد أن ابتعاد المواطن عن شراء هذه المواد التي تعتمد على الحيل والألاعيب ستحد من انتشارها.
ويضيف: إن إدارة الرقابة الدوائية إلى جانب مهمتها الأساسية وجدت نفسها مقحمة في عمل الرقابة الداخلية الأمر الذي جعلنا نقوم بتشكيل لجنة لمتابعة الأدوية تقوم بالتفتيش على المراكز الصحية والعيادات والمصحات والصيدليات ومحلات بيع الأدوية والمختبرات الطبية ومحلات الأعشاب وهي تتكون من شقين:
- شق فني: ويختص بالمفتشين الصحيين التابعين لإدارة الرقابة الدوائية ومهمتهم التفتيش على الأدوية المنتهية الصلاحية والمهربة وفواتير الشراء من الشركات المسجلة بإدارة الرقابة الدوائية والأدوية المحظورة ومعايرة الأجهزة والمحاليل المستخدمة في اختبارات الكشف حول التحاليل الطبية.
-وشق ضبطي: ويختص به أعضاء جهاز الحرس البلدي المكلفون بالعمل في اللجنة وتقوم بالتفتيش على التراخيص وإذن مزاولة النشاط والشهائد الصحية والنظافة ومراقبة التسعيرة...
ويواصل د/ محمود ارحيمة حديثه قائلاً:
أنا أضع اللوم على الصيادلة فهم المسؤولون عن بيع الدواء ومايترتب عليه من مشاكل صحية سيحاسبون عليها أمام القانون.
كما يجب أن يتوخوا الدقة والحذر عند شراء الأدوية والمكملات الغدائية وأن تكون من شركات وتشاركيات مرخص لها باستيراد وتوزيع الأدوية ولها فواتير معتمدة ومتكاملة من حيث وجود الاسم- العنوان- ورقم الهاتف-.
وألا يعتبر نفسه مشاركاً في جريمة الترويج وبيع أدوية مهربة ومغشوشة.
فصحة المواطن (خط أحمر) وأن أحداً لا يستطيع التملص من هذه المسؤولية الملقاة ليس على عاتقنا فقط وإنما على عاتق كل الأجهزة الرقابية بالدولة الليبية...
مؤكداً على عدم صحة ما يتم تسميته بالدواء أو ماشابه الدواء... معللاً قوله:
إذا كان هذا دواء كما يطلقون عليه فلماذا لم تشرعه الدولة أو تعترف به المنظمات الدولية؟!
إذاً لابد أن يكون المواطن على درجة من الوعي وأن لايقع ضحية جشع التجار الذين توغلوا وبتوحش عاماً بعد آخر بعد أن احترفوا النصب على كل شيء استغلالاً لأزمات مفتعلة لكافة الأنشطة التجارية بدءاً من السلع الغذائية مروراً بالدواء الذي يمثل صحة الإنسان أينما كان.
وهنا يضع د/ارحيمة إشارة استفهام؟
حول التشريعات والقوانين والتي تحتاج لتعديل على حد قوله.
إذاً يدين التجار أنفسهم بأيديهم من خلال لجنة متابعة الأدوية التي تكاد تكون دليلاً دامغاً على أنهم السبب الحقيقي في ترويج قوائم لا أساس لها من الصحة.
وأمام الرقابة الدوائية يبقى حرص د/ محمود ارحيمة كمسؤول واضحاً وجلياً.. والذي تبين ((للشمس)) من خلال السجلات الموثقة لديه والتي توضح محلات بيع خلطات الأعشاب التي تم التفتيش عليها من واقع عملهم اليومي:
وها نحن نعرضها أمام القاريء مفصلة:-
- محلات بيع لخلطات الأعشاب (سوق الجمعة) تاريخ التفتيش 2/8/2008م.
- محلات بيع خلطات أعشاب (باب بن غشير) تاريخ التفتيش عليها 4/8/2008م.
- محلات بـ (شارع الجرابة) تم التفتيش عليها بتاريخ 8/10/2008م
- محلات الأعشاب (زرقاء اليمامة) قرقارش تاريخ التفتيش عليها 26/8/2008م.
- محل بيع خلطات الأعشاب (الهضبة الخضراء) تاريخ التفتيش 7/5/2007م.
- محل خلطات الأعشاب (الظهرة) تاريخ التفتيش 21/5/2007م.
- محل أعشاب بـ (عين زارة) تاريخ التفتيش 21/5/2007م.
- محل أعشاب بـ (النوفليين) تاريخ التفتيش 22/5/2009م.
- محل بيع خلطات أعشاب بـ (سوق الجمعة) تاريخ التفتيش 7/6/2009م.
- محلات لبيع خلطات الأعشاب بـ (شارع بن عاشور) تاريخ التفتيش 2/5/2008م.
- محلات بيع الأعشاب (زاوية الدهماني) تاريخ التفتيش عليها 25/6/2007م.
- محل بـ (حي الأندلس) تاريخ التفتيش 13/6/2007م.
- محل بـ (شارع عمر المختار) تاريخ التفتيش 28/11/2008م.
- محل بيع خلطات الأعشاب (شارع ميزران) تاريخ التفتيش 21/9/2009م. ولديه ترخيص لبيع السجائر.
في كل الحالات السابقة جميع هذه الخلطات لم يتم اجازتها من قبل إدارة الرقابة الدوائية ولا أمانة اللجنة الشعبية العامة للصحة والبيئة وتم قفلها بالشمع الأحمر وإحالة المخالفات إلى مركز الحرس البلدي لهذه المناطق... والملفت للنظر هنا أيضاً في أغلب الحالات وجدت عمالة أجنبية هي التي تقوم بتحضير هذه الخلطات في أماكن غير مهيأة لتحضير هذه السلع وبعيدة كل البعد عن الاشتراطات الصحية الواجب توافرها وبدون أي مرجعية علمية.
يبدو أن كل المحاولات التي أعلنت للسيطرة على السوق وضبط ارتفاع الأسعار ووأد جشع التجار جاءت بنتائج عكسية.... عندما تصطدم بالتشريعات والعقوبات التي يجب أن تكون بحجم الجريمة وهي التلاعب بصحة المواطن... وسهل لهم هذا عدم وجود قانون رادع يظهر أثره على المدى البعيد لكسر اليد الطولى وعرقلة كل من سيقف في طريقه حتى ولو كان المسؤول نفسه وربما هذا ما جعل د/ ارحيمة يدعو لضرورة تحديث القوانين حتى تكون العقوبات رادعة للمخالفين وبأسرع وقت.
(يتبع)

التصحيح الإلكتروني ... المزايا و العيوب و الضرر !!

بمناسبة افتتاح قسم المناظير وتجهيز بعض الأقسام وتوفير أجهزة حديثة ومعدات
الشمس تزور مستشفى معيتيقة وتلتقي الأطباء الأخصائيين

مدير مستشـفى علي عمر عسكر للشمس
تخطينا القارة الأفريقية والوطن العربي ونتائجنا تتحدث عن ذلك

صناعة الغش... بلاء يتصدر القائمة السوداء...
اعتراف التجار ببيع السلع المقلدة علنا مؤشر خطير يضرب القوانين الرقابية و الضبطية عرض الحائط

الحفريات في شعبية سبها..قصة لاتنتهي.. ؟!

حملة التفتيش عن فرص العمل
‬هل نجحت وحققت الهدف‮ .. ‬

مواطنو شعبية الجبل الغربي‮ ‬و المعاناة مع اسطوانات الغاز وخاصة في‮ ‬فصل الشتاء‮!!

مواطنو شعبية الجبل الغربي‮ ‬وحكاية المعاناة مع اسطوانات الغاز خاصة في‮ ‬فصل الشتاء‮!!‬

السكة الحديدية ..
مشروع وطني يهدف إلى تحقيق العديد من المكاسب الاجتماعية والاقتصادية

فوق مرتفعات جبل‮ ‬غريان
صناعة الخزف والفخار بين روح الابتكار وشبح الاندثار

بريق الذهب‮ ‬يخفت أمام ارتفاع السعر والذهب الأفريقي‮ ‬يشكل البديل‮

من سيعوض المواطنين‮ ‬يا شركة الكهرباء ؟

الشمس تسلّط الضوء على قطاع الصحة
الطبيب الليبي بين شكاوى المريض وأخلاقيات المهنة

الرعاية الصحية الأولية‮ .. ‬بين المتابعة والإهمال‮ ‬

يحدث في‮ ‬مصنع الاسمنت بنغازي
المستثمر الاجنبي‮ ‬يغلق أبواب الزرق على الليبيين

الصفحة الرئيسية

الأخبار سياسة تقارير متابعات لقاءات تحقيقات المعلوماتي الإقتصادي الإجتماعي الثقافي التعليمي البيئة الصحة فنوان وأبداع إستطلاعات لقاء الإربعاء شمس اليقين رياضة أخيرة

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 15/09/2010

13:06 الظهر 16:33 العصر 19:18 المغرب 20:38 العشاء 05:26 فجر غداً 06:51 الشروق

حالة الطقس

28 طرابلس 28 بنغازي 31 سبها 27 مصراته
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط