الخميس 15 شوال 1378 و.ر 23 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5303
الإقتصادي
تداعيات
عدم الإفصاح واسبابه !
*عبدالرزاق العاقل
هل حقا ان نسبة عالية من اموال الانقاذ قد ذهبت لزيادة معدل الاقراض وانعاش الائتمان فى السوق المحلى الامريكى ؟ سؤال على الرغم من اهميته على مجمل التداعيات القائمة على الساحة الا ان ذلك الإدعاء الذى اطلقته المصارف بالذات عار ٍ من الصحة ولا علاقة له بذلك،بعد ان بقى سوق الائتمان على ما هو عليه من ركود فاضح، نتيجة الاهتمام الكلى المنصب على هيكليتهم المعرضة للإهتزاز حيث اتضح ان 60 % من مجمل هذه المصارف البالغة 360 مصرفا عملت على تعزيز قاعدتها الرأسمالية لإستيعاب الخسائر غير المتوقعة فى الفترة القادمة التي هي آتية بدون شك ! واتجاه الثلث الآخر بشكل مباشر الى استثمار اموال خطة الانقاد فى اوراق مالية مدعومة برهون عقارية، وكأن التجربة القريبة لم تعلمهم الكثير من الوقائع المرتبطة بالرهونات وما جلبته من ازمة حادة ما زالت تبعاتها قائمة.
هذه النماذج من الأداءات المنبثقة عن تلك المساعدات الحكومية الضخمة التى منحت لمجموعة من المؤسسات لمساعدتها على النهوض من كبوتها، لم تكن ذات معنى حقيقى قد يخدم الغرض الذى من اجله دفعت هذه المساعدات، مما ادى الى فرض قيود اجبارية من قبل وزارة الخزانة على هذه المؤسسات مفادها ضرورة التقيد والافادة عبرتقارير دورية بشأن استخداماتهم لتلك الاموال المحددة فى القروض الجديدة لإنعاش سوق الاقراض، والاستثمارات الجديدة لخلق مواطن عمل لتخفيف حدة البطالة المتزايدة، اضافة الى دعم عمليات الاستحواذ للإقلال من التسريح المفاجئ.
غير ان الدولة المتمثلة فى وزارة الخزانة الامريكية لم تستطع الافصاح عن نتائج هذه التقارير خوفا من افشاء معلومات ذات صلة حساسة بالواقع الاقتصادى المؤدى الى انتكاسة أخرى.
ويدل مثل هذا الأجراء على مدى سيطرة فكرة الفشل والتردد على عقلية المسؤول الإمريكى، الذى لم يأت من فراغ، بل جاء من منطلق الحساسية الشديدة للواقع الاقتصادى والمالى على الرغم من خطة الانقاذ الواسعة التى تمت على مرحلتين. وادت الى اصدار سندات خزانة اثقلت كاهل الدين العام بالمزيد من الاثقال، لذا يبقى هاجس الفشل المسيطر كقدوة ليس من السهل التخلص منه حتى ولو توفر الجانب المالى بكل ابعاده.
وبغض النظر عما نشر من احصائيات واستطلاعات لتجميل الصورة فى اطارها بان مثل هذه الاموال قد صرفت فى محلها الا ان الواقع والحقيقة الذى يفرزه السوق لم تكن كما اعلن عنها وان الجزء الكبير من اموال الانقاذ اتجهت الى مساندة رأس مال المؤسسات التى شعرت بنفسها بعد احداث تغيرات جوهرية فى موازناتها بانها ملزمة لدعم قاعدة رأس المال من أجل مواجهة عدم اليقين من الظروف الاقتصادية المستقبلية بدلا من اهدارها فى انعاش الاقراض الجديد الذى لا يرتجون منه الكثير فى الوقت الحاضر.
لذا نرى من وجهة نظرنا ان المسلك القائم لمثل هذه المؤسسات سواء منها المصرفية او المالية، يفسر على ان المصارف المستفادة من خطة الانقاد سعت بكل ثقلها لخدمة رؤوس الاموال وانقاد المساهمين فى مؤسساتهم بدلا من اعانة المواطن العادى او الدولة فى سياستها وبذلك يتضح مدى شراسة الرأسمالية لانقاد النخبة على حساب عامة الشعب !.
تحليل..النمو الأمريكي على مدى العقد المقبل
فنون وإبداع تتابع برنامج صباح الخير من مدينة مصراتة
تداعيات
الضغط للتخلي عن النفوذ !
إصلاح النظام المالي يتطلب التفكير بعقلية عالمية
تداعيات
وزير بريطاني: العولمة تنهار
الطريق إلى القمة ممهد بالأكاذيب الجيدة
تداعيات
الأخلاقيات التى فُقدت !!
الا ضرابات وارتفاع الأجور.. نقطتا تحول في الاقتصاد الصيني
كلام في الظل
أعمالنا الرمضانية كمن استجار الرمضاء بالنار
تداعيات
الكتاب الذي من المفروض ..
ان لا يُصدر !!
مواقيت الصلاة
حسب توقيت مدينة طرابلس
الخميس 23/09/2010
13:03 الظهر 16:26 العصر 19:07 المغرب 20:26 العشاء 05:32 فجر غداً 06:56 الشروقحالة الطقس
26 طرابلس 23 بنغازي 27 سبها 25 مصراته
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!